"سَمَر النديم" يُنير أمسية البابطين الشعرية
سعود البابطين: نفتح نوافذ النقد والحوار لتبقى القصيدة حيّة في وجدان الأمة
نظّمت مؤسسة عبدالعزيز البابطين الثقافية مساء الثلاثاء أمسية شعرية جديدة ضمن فعاليات ديوان البابطين للشعر العربي، استضافت فيها الدكتور سالم عباس خَدّادة ، حيث ناقش مختارات الشاعر أحمد مشاري العدواني الشعرية الواردة في كتاب "سَمَر النديم"
وأدار الندوة الدكتور فالح بن طفلة العجمي في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي ، بحضور جمع من الأدباء والمفكرين والمهتمين بالشعر العربي، الذين تفاعلوا مع المناقشات الأدبية التي سلطت الضوء على خصوصية تجربة العدواني الشعرية، وعمقها الإنساني واللغوي.
وفي تصريح لـسعود عبدالعزيز البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز البابطين الثقافية، أوضح أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص المؤسسة على إثراء الحركة النقدية العربية وفتح نوافذ جديدة أمام الدراسات الشعرية الجادة، مؤكدًا أن ديوان البابطين للشعر العربي يمثل منصة حوارية تُسهم في نشر الذائقة الأدبية وتعزيز حضور الشعر في الحياة الثقافية المعاصرة.
وأضاف البابطين قائلًا: «إن ديوان البابطين للشعر العربي يشكل مساحة حية للحوار والتفاعل بين الأجيال الشعرية، ويعكس إيمان المؤسسة بأن الكلمة المبدعة هي جسر التواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل».
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المؤسسة ستواصل تنظيم فعالياتها الأدبية والثقافية التي تهدف إلى نشر الوعي الجمالي باللغة العربية وتعزيز مكانة الكويت كمركز إشعاع ثقافي عربي، وإبراز قيمة الشعر بوصفه لغة فكر وجمال وتعبير عن الإنسان والمجتمع.
البرلمان العربي ومؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية يعلنان الفائزين في النسخة الأولى من جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية
في إطار التعاون بين البرلمان العربي ومؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية لدعم كافة الجهود الرامية إلى صون اللغة العربية وحمايتها وتمكين استعمالها بين أبناء الوطن العربي وتعزيز حضورها بين الناطقين بغيرها - اتفق الطرفان على تخصيص جائزة سنوية باسم " جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية " ؛ تكريمًا لذكرى الشاعر الراحل عبد العزيز البابطين ، وتحفيزًا للشخصيات والمؤسسات المعنية بالحفاظ على اللغة العربية والارتقاء بها ، وتشجيعًا للمبادرات التي تسهم في تطويرها وتعظيم شأنها ونشر الوعي بأهميتها وتوسيع نطاق استعمالها عربيًّا ودوليًّا .
وإنفاذًا لهذه الأهداف السامية تم تشكيل مجلس أمناء للجائزة يضم ممثلين عن البرلمان العربي وممثلين عن مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية وخمسة من كبار المجمعيين والخبراء وأستاذة اللغة العربية.
وقد أعلن مجلس الأمناء عن فتح باب الترشح للجائزة في دورتها الأولى بداية من 15 مايو إلى 31 أكتوبر 2024؛ وذلك في فرعين :
- فرع الأفراد في مجال" الرقمنة في خدمة اللغة العربية " وقيمتها أربعون ألف دولار أمريكي .
- فرع المؤسسات في مجال " التخطيط والسياسات اللغوية " وقيمتها ستون ألف دولار أمريكي .
وقد بلغ عدد المتقدمين لنيل الجائزة تسعة ومئة على مستوى الأفراد، وعشرة على مستوى المؤسسات .
وبعد مراجعة الأعمال المتقدمة والتأكد من استيفائها الشروط الواجبة للترشح إلى الجائزة تم عرض الأعمال المرشحة على لجنة التحكيم المشكلة من أعضاء مجلس الأمناء .
وقد عكفت لجنة التحكيم على فحص الأعمال المرشحة والمفاضلة بينها وفق الأسس الموضوعية المتبعة والمعايير الفنية الواجبة، وانتهت اللجنة بعد مناقشة تقارير أعضائها والمداولة بينهم إلى الاتفاق على ما يأتي :
أولًا - منح الجائزة في مجال الأفراد وقيمتها أربعون ألف دولار أمريكي إلى :
السيد / حسن علي مصطفى النحاس عن موقع " المعجز في حوسبة اللغة العربية " .
ثانيًا - منح الجائزة في مجال المؤسسات، وقيمتها ستون ألف دولار أمريكي إلى :
مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عن مشروع " مؤشر اللغة العربية " .
وقد اعتمد مجلس أمناء الجائزة ما انتهى إليه اجتماع أعضاء لجنة التحكيم . ومن المقرر أن ينظم كل من البرلمان العربي ومؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية حفلاً لتسليم هذه الجوائز، سيتم الإعلان عن موعده في وقت لاحق.
درويش: هناك تشابه بين منهج الفرانكوفونية للجنرال ديجول ومنهج عبدالعزيز البابطين.
طنكول: يحق لنا أن نطلق على عبدالعزيز البابطين بالشاعر المفكر.
الرميحي: جهود البابطين في موضوع الحوار مع الآخر هي جهود تستحق أن تُدَّرس.
المالكي: الشاعر الراحل عبدالعزيز البابطين سفيرًا للثقافة العربية والشعر العربي على مستوى دولي.
عرف اليوم الختامي إقامة جلستين من سلسلة الجلسات التي أقامتها المؤسسة في دورتها التاسعة عشرة وللاحتفاء بالشاعر الراحل عبدالعزيز البابطين وأولها الجلسة الثالثة حيث جري عقد الجلسة وتحدث فيها كل من أ.د أحمد درويش من مصر؛ وأ. د/ عبدالرحمن طنكول من المغرب وأدار الجلسة أ. د عارف الساعدي من العراق .
في المستهل تحدث أ.د/ أحمد درويش عن " خدمة اللغة العربية وتفعيل الحركة الشعرية وحفظ تراثها في مشروع عبدالعزيز سعود البابطين الثقافي" حيث تناول درويش بعض القضايا المهمة في مشروع عبدالعزيز سعود البابطين الثقافي.
وذكر درويش أن الثقافة سمة حضارية، فلم تُوهَبْ كل الشعوب على مدى تاريخها هذه السمة، فهناك شعوب مثقفة وأخرى غير مثقفة، وألقى درويش الضوء على ماهية صاحب المشروع الثقافي الذي قد يكون نفسه مبدعًا متفانيًا في الإبداع في جزئيته التي اختارها.
وأوضح درويش دور البعد الزماني في إنضاج المشروع الثقافي عند عبدالعزيز سعود البابطين الذي اتسم بميزتين هما: وضوح الهدف ومرونة الأداء، ثم تناول البحث الفائدة الثقافية التي يقدمها المشروع الثقافي عند عبدالعزيز سعود البابطين، ولعل أهمها تجربة تعريب جمهورية جزر القمر.
وأشار بحث درويش إلى التشابه بين منهج الفرانكوفونية الذي طرحه الجنرال ديجول والمنهج الذي طرحه عبدالعزيز البابطين، وتطرق البحث أيضًا إلى فكرة إصدار معاجم البابطين التي تعد من الملامح المهمة في المشروع الثقافي لعبدالعزيز سعود البابطين.
وفي الشق الثاني من الجلسة والذي رصد "مشروع عبدالعزيز سعود البابطين الفكري في ضوء الدراسات الثقافية وطروحات ما بعد الحداثة"
تحدث د/عبدالرحمن طنكول عن ملامح التقاطع بين الرؤية الفكرية لعبدالعزيز البابطين، وبين ما تقول به الدراسات الثقافية، مشيرًا إلى إن مجايلة ومعاشرة عبدالعزيز البابطين لأجيال عدة فجَّرت عنده طاقة هائلة لاستيعاب الأفكار الجديدة وبلورتها في قوالب منسجمة مع قناعاته ورؤاه؛ وذكر طنكول أن الشعر هو الشكل الأسمى للفكر، فلا قيمة للفكر بدون خيال، ولا قيمة للشعر بدون عقل، لذلك يحق لنا أن نطلق على عبدالعزيز البابطين بالشاعر المفكر.
ثم تناول طنكول العديد من الآراء الحديثة عن الشعر التي توضح أنه لا يمكن النظر إلى المنجز الشعري كمجرد شعر عادي؛ بل هو خطاب مؤسس لفكر مغاير، ومنهم على سبيل المثال هولدرلين ونوفاليس، كما أوضح طنكول أيضًا تواشج الشعر بالفكر عند عبدالعزيز البابطين من جهة استبطانه لجوهر الأشياء مثل: الأمكنة والذكريات ورياح الشوق ومن جهة أخرى في استحضاره لوقع صداها وأثرها في النفس والوجدان.
وخلص طنكول بحثه إلى أن المنجز الشعري والفكري عند عبدالعزيز البابطين بينهما تفاعل خلَّاق، فميوله للشعر ليس اعتباطيًّا، وإنما يعود - مما لا شك - لنشأة الشاعر وتربيته، وحرصه على بقاء الشعر كضرورة أنطولوجية، مؤكدًا أن الشعر عند الشاعر عبدالعزيز البابطين متصل بفكره ورؤاه وطروحاته حول واقع ومستقبل الإنسانية.
"الحوار مع الآخر والاستثمار الثقافي في تجربة عبدالعزيز البابطين "
أما الجلسة الرابعة والأخيرة في سلسلة الجلسات فتناولت بالبحث موضوع " الحوار مع الآخر في مشروع عبدالعزيز البابطين الثقافي " ؛ واستحضر فيها د. محمد الرميحي من الكويت " شخصية الشاعر عبدالعزيز البابطين المتعددة الزوايا والاهتمامات والذي أعطى وطنه وإقليمه وعروبته وإسلامه الكثير مما لا يستطيع أحد أن يسطّره. يتحدّث الدكتور الرميحي في ورقته عن شخصية الشاعر عبدالعزيز البابطين المتعددة الزوايا والاهتمامات والذي أعطى وطنه وإقليمه وعروبته وإسلامه الكثير مما لا يستطيع أحد أن يسطّره.
وذكر الرميحي أن الشاعر الراحل عبدالعزيز البابطين على المستوى الشخصي؛ كان رجلًا حييًّا لا يرغب أن يسمع المديح لنفسه، متواضعًا دون تصنع، محبًّا للخير دون إعلان، متواصلًا مع الناس دون تفرقه، محبًّا لوطنه دون افتخار، عاملًا للخير دون منه، عصاميًّا دون ادِّعاء، محبًّا لعروبته وإسلامه دون تعصب، كانت له علاقات واتصالات عديدة برجال الدولة الكثر على المستوى العربي والاقليمي والدولي.
وأشار الرميحي إلى أن جهود البابطين في موضوع الحوار مع الآخر هي جهود تستحق أن تُدَّرس.
بينما تناولت د. منى المالكي من السعودية " الاستثمار الثقافي في تجربة عبدالعزيز سعود البابطين "
واستعرضت المالكي أبرز ملامح الاستثمار الثقافي في حياة الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين، ومنها: إنشاء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، وذلك لدعم الثقافة العربية بشكل عام والشعر العربي بشكل خاص، للشعراء والنقاد البارزين من خلال جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري تحفيزًا لهم على الاستمرار في الأعمال الأدبية.
وأوضحت المالكي استثمار عبدالعزيز البابطين في دعم التعليم الثقافي من خلال المنح والبعثات الدراسية، ولعل من أبرز ملامح الاستثمار الثقافي أيضًا مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، ومركز البابطين للترجمة، ومبادرات الحوار الثقافي والحضاري.
وألقت المالكي الضوء على استثمار البابطين الثقافي في المحافظة على التراث العربي القديم من ناحية فنياته وقيمه وأفكاره؛مؤكدةً حرص البابطين على إحياء هذه القيم الفنية التراثية من خلال مؤسسته ومبادراته.
وأضافت د/ منى المالكي "إن للشعر دورًا بارزًا في حياة عبدالعزيز البابطين، فلم يكن الشعر مجرد هواية، بل شَكَّل جانبًا مهمًّا من هويته الثقافية والفكرية، فمن خلال الشعر وجد البابطين وسيلة للتعبير عن قضاياه ليصبح - إن صح التعبير - سفيرًا للثقافة العربية والشعر العربي على مستوى دولي، لذلك يحق القول: إن هدف الاستثمار الثقافي عند عبدالعزيز البابطين يكمن في تحقيق السلام بين شعوب العالم." وأدار الجلسة د.لانا مامكغ من الأردن .
اسدلت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية الستار على فعالياتِ دورتها التاسعة عشْرةَ التي نظمتها برعاية كريمة من سمو امير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح "حفظه الله ورعاه" والذي ناب عن سموه في حفل الافتتاح وزير الاعلام الثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري؛ تكريمًا للمبدعين من الشعراء والنقاد الفائزين بجوائز المؤسسة في الدورة التاسعة عشرة ، مع احتفاءٍ خاصٍّ بالشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين وذلك يوم الاحد الخامس عشرمن ديسمبر الجاري بمسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي واستمرت على مدى ثلاثةِ أيامٍ انتهت في يومِ الثلاثاءِ السابع عشر منه؛ وشهد اليوم الختامي اقامة جلستين أدبيتين؛ وأمسية كانت خاتمة للأمسيات الشعرية؛ وشهد حفل الختام كذلك القاء البيان الختامي للمشاركين في الدورة من الباحثين والشعراء والادباء متضمنًا توصيات خرج بها المشاركون، وتوّج الختام بتكريم الرواد الذين عاصروا مؤسس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين في بدايات تأسيس المؤسسة ، ووفاءً من المؤسسة ورئيس مجلس أمناء المؤسسة سعود عبدالعزيز البابطين ، كان رد الجميل والاعتراف بدورهم مع والده الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين "طيب الله ثراه" في بداية مشواره لتحقيق حلمه الثقافي وهم :-
أ.د محمد حسن عبدالله من مصر ، أ.د محسن الكندي من سلطنة عمان ، أ.د إبراهيم السعفين من الأردن ، أ.د صالح الغريب من قطر ، أ.د عبدالقادر فيدوح من الجزائر
توصيات..
اجتمعت اللجنة المكلفة بصياغة التوصيات، والمتكونة من: أ.د معجب العدواني، أ.د زياد الزعبي، وأ.د نور الهدى باديس، د/ ميساء الخواجا، وأ.د صالح الغامدي.
وقد أوصت اللجنة بما يأتي:
· الاستمرار في عقد اللقاء بشكل سنوي.
· انفتاح الجائزة وأعمال الملتقى على الأشكال الشعرية المختلفة.
· جمع الشهادات التي قدمت في هذا الملتقى وغيره وإصدارها في كتاب.
· التوصية بوجود برنامج ثقافي مواز للتعرف على الأماكن الأثرية والسياحية.
· العمل على ترجمة ملخصات الأبحاث المقدمة في الملتقيات إلى اللغة الإنجليزية.
· استمرار التقليد الذي اختطته المؤسسة بعقد لقاءاتها الثقافية في عدد من حواضر العالم.
واختتم البيان بتهنئة مؤسسة البابطين الثقافية على "نجاح هذه الاحتفاليةِ المدشِّنة
ختامه شعر..
مسك ختام فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية كان شعراً؛ فقد شهد اليوم الاخير أحياء امسية هي الثالثة من الأماسي الشعرية، ومما زاد من ألق الليلة انها تزامنت مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية؛ حيث وجدها الشعراء فرصة للتحليق بالجمهور في فضاءات الشعر ونظم القصيدة والمفردة الانيقة والتناغم مع عذوبة لغة الضاد.
الأمسية التي أدارها الدكتور أحمد الفرج من الكويت عرفت مشاركة الشعراء محمد البريكي من الإمارات ؛ د/ أحمد بلبولة من مصر ؛ إياد هشام من العراق ؛ حسام شديفات من الأردن" ؛ د. دلال البارود من الكويت "؛ عبدالله الفيلكاوي من الكويت؛ شقراء مدخلي من السعودية ؛ فارس حرّام من العراق .
قدّم الشعراء خلال الأمسية نصوصاً مؤثرة أغلبها مراثٍ عن الشاعرالراحل عبدالعزيز البابطين، عبّروا فيها عن مشاعر الحزن والوفاء، مستحضرين مآثره وإنجازاته، إلى جانب قصائد أخرى تنوعت بين الغزل وحب الأوطان واستلهام مشاهد من الواقع.
وفي المستهل قدم الشاعر د/ أحمد بلبولة مرثية بعنوان"البابطينية" في رثاء للشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين ، أظهر من خلالها مقدرة فائقة على صناعة صور مملوءة بالمعاني الإنسانية والوفاء.
للبابطينَ تُغنّي أم سَتَبْتَهِلُ؟
لا الشِّعرُ يَقْوَى ولا النّاياتُ تَحْتَمِلُ
حَكى لكَ الشَّيخُ عن مِشوارِهِ فَبَكَى
وخَصَّ مِصْرَ فَحَقَّ القَوْلُ والْعَمَلُ
ما الشِّعر إنْ لم يَكُنْ فَذًّا تُقاوِمُهُ
ظُرُوفُهُ وَهْوَ يَدْري أَنْ سَيَكْتَمِلُ؟
إِنّي اخْتَزَنْتُ ثنائي كي أُنَزِّهُهُ
وكانَ يَمْنَعُني مِن قَوْلِهِ الخَجَلُ
حَتّى أَتَيْتُ على حُبٍّ لِأُنْشِدَهُ
وَسْطَ الْأَحِبَّةِ لَكِنْ بَعْدَما رَحَلُوا
عادَيْتُ فِيكَ الزُّنابَى وَهْيَ زاعِقَةٌ
والآنَ أُعْلِنُ حُبِّي وَهْوَ مُغْتَسِلُ
*
يا أيُّها المُنْفِقُ البار الرؤومُ على
حضارةٍ تَطْلُبُ المَعْنَى ولا تَصِلُ
لَمْ تَخْذُلِ الشِّعْرَ والدُّنيا تُحارِبُهُ
خُذْلانَ غَزَّةَ وَهْيَ الآنَ تَشْتَعِلُ
ولمْ تُكَبِّر دماغًا كان يُمْكِنُهُ
ألا يُعَنَّى بما تَشْقَى بِهِ الرُّسُلُ
وضَعْتَ في قَدْرِه الميزانَ تَضْبِطُهُ
ضَبْطًا تَفَاعِيلُهُ التَّاماتُ لا العِللُ
وسِرْتَ في كُلِّ أَرْضٍ ناسُها عَرَبٌ
وسار خَلْفَكَ فيها الحُبُّ والأمَلُ
بَحْثًا عن الذاتِ في أَحْجارِها انْطَمَسَتْ
وَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْها الرَّسْمُ والطَّلَلُ
فَتَّشْتَ عَنْها الدَّواوينَ التي كُتِبَتْ
وَقْتَ السُّقوطِ ووَقْتَ الكُلُّ يَمْتَثِلُ
وشِدْتَ بالشِّعْرِ صَرْحًا قَدْ أُضِيفَ بِهِ
إلى الكويتِ كويتٌ آخَرٌ بَطَلُ
*
ما الروحُ إنْ لَمْ تَكُنْ شِعْرًا سَنَكْتُبُهُ
حَتَّى وَلَوْ كانَ شِعْرًا كُلُّهُ غَزَلُ؟
أَلَيْسَ فِيهِ امْرُؤٌ قَدْ عَاشَ قِصَّتَهُ
بَلَى وَلَوْ قِيلَ مَكْذُوبٌ ومُنْتَحَلُ؟
أَلَيْسَ فِيهِ المُروءاتُ الَّتي دَرَسَتْ؟
أَلَيْسَ فيهِ حَدِيثُ الْقَوْمِ والمَثَلُ؟
إِنَّ الْتِفاتَتَكَ الْكُبْرَى لتُحْييَهُ
تُعِيدُ تَرْتِيبَ ما تَحْيا بِهِ الدّوَلُ
*
هَذا الزَّمانُ على ما فِيهِ مِنْ فَرَحٍ
يُرَى تَعِيسًا كَأَنَّ الْفَرْحَ مُفْتَعَلُ
ما زالَ لا يَجِدُ الإِنْسانَ في بَشَرٍ
قَدْ أَوْسَعُوهُ عَذابًا كُلَّما اقْتَتَلُوا
قَدْ أَوْسَعُوهُ اغْتَرابًا في مَدِينَتِهِ
وَشَيَّعُوهُ إِلَى مَثْواهُ واحْتَفَلُوا
بَرِيئَةٌ رُوحُهُ كَالشِّعْرِ يَعْرِفُهُ
كُلُّ الَّذينَ رَأَوْهُ وَهْوُ مُعْتَقَلُ
كُلُّ الَّذِينَ رَأَوْهُ وَهْوَ هادِئَةٌ
أَنْفَاسُهُ وَعَصاهُ ما لَها أَجَلُ
أَقْعَى بكَلْكَلِهِ مِنْ بَعْدِ مَعْرَكَةٍ
وَمَدّ صُلْبًا إلى كُرْسِيِّهِ الْجَمَلُ
كُلُّ الَّذِينَ رَأَوْا أَطْفالَهُ سُحِلُوا
وَشَاهَدُوهُ بِلا بَيْتٍ وَما سَأَلُوا
كُلُّ الَّذِينَ رَأَوْا مَرَّ الْغَمَامَةَ فِي
قَنْصِ الْوُحُوشِ فَلا رَيْثٌ وَلا عَجَلُ
كُلُّ الَّذِينَ رَأَوْا هَذا وَما فَعَلُوا
شَيْئًا وَلَوْ فَعَلُوا شَيْئًا لَمَا فَعَلُوا
أَرْخِ الْعِقَالَ وَطِبْ نَفْسًا فَما جَنَحَتْ
عَنْ شِعْرِها أُمَّةٌ لَوْ ناسُها عَقلُوا
*
أَرْخِ الْعِقَالَ فَما السِّرْدابُ مُنْقَطِعٌ
بِهِ الْكَرِيمُ وَفِيهِ المَاءُ وَالْعَسَلُ
بِالشِّعْرِ تَنْهَضُ كَالْعَنْقاءِ أُمَّتُنا
كَما سَيَنْهَضُ مِنْ أَنْقاضِهِ الْجَبَلُ
كُلُّ نَجاحٍ كَبيرٍ بَدْؤُهُ فَشَلُ
وَكُلُّ فَوْزٍ عَظِيمٍ بَدْؤُهُ زَعَلُ
يا مَنْ لَهُ الشُّعَراءُ الْيَومَ تَشْكُرُهُ
على صَنِيعَتِهِ الْبَيْضاءِ والمُثُلُ
رَعَيْتَهم نَبْتَةً كادتْ يُصَوِّحُها
في أَرْضِها شَمْألٌ سَوْداءُ أَوْ كَسَلُ
مِثْلُكَ يُرْثَى وَمِثْلِي الْيَوْمَ يَرْتَجِلُ
وَكُلُّ شِعْرٍ سَيَبْقَى خَلْفَهُ رَجُلُ
نَذَرْتَ نَفْسَكَ لِلْأَبْقَى فَكَمْ صَنَمٍ
أسْقَطتَهُ مِن عَلٍ والعَصْرُ يَنْسَدِلُ
خُذْها عَمُودِيَّةً، مِنْ قَبْلُ ما كُتِبَتْ،
كَما تُحِبُّ لِيَهْوِي بَعْدَها هُبَلُ
**
ونثرت الشاعرة شقراء مدخلي من السعودية من مفردات لغة الضاد عبقاً شعرياً يحمل عذوبة المعنى والأحاسيس
وحلق الشاعر الفيلكاوي بالحاضرين ليعيشوا معه في شريط ذكريات مابين ألم الفقد والحنين للراحل عبدالعزيز البابطين إلى الأمل في نجله سعود البابطين ،فيقول في مرثيته
1. نجمٌ أجدَّ من العيونِ رحيـلا
ويلَ السُراةِ .. الفاقديكَ دليـلا
2. زُجَلًا وضَيَّعَها الطريقُ كأنَّها
عقدٌ تناثرَ دُرُّهُ تَذْيـلا
3. في مَهْمَهٍ قُذُفٍ كأنَّ بَهيمَهُ
صَدْرُ الحزينِ إذا أضاعَ خليـلا
4. تَلْوي بِمُصْعَبِهَا الفَلاةُ فَيَنْثَني
فَدِنٌ أحالَتْهُ السِّفارُ هَزيـلا
5. فأصابهُ ودْقٌ أثارَ هَواطِلًا
فَطَمى فَعَرَّقَ في البِطاحِ سِيـولا
6. ورواعدًا، وبوارِقًا، وصَواعِقًا،
وزوابعًا، وحَواصِبًا سِجّيـلا
7. حتى بدا سَعْدُ السعودِ تَخالُهُ
من بعدِ كافرةِ الخطوبِ رَسولا
8. فأتمَّهُ غشِمًا ببطنِ مخوفةٍ
وَحِدًا بِطُرْقِ نَجاتِهِ مشغــولا
9. فأراعَهُ فيها تَجاوُبُ ضُمَّرٍ
جُردٍ كَواسِبَ لا تُجيرُ دَخيـلا
10. مُتَعَسِفًا جُدُدَ النَّجاةِ يَحُثُّهُ
حَذَرُ السِباعِ الضارياتِ عجـولا
11. أفَذاكَ أَفْجَعُ! أم فُجاءةُ شاعرٍ
نَدَبوا إليهِ البابطينَ جَفـولا
12. كَبُرَتْ بِنَعْيكَ صَيْحَةٌ فَتَكاذَبوا
فيها ويَسْألُ سائِلٌ مَسْؤولا
13. يَتَجاذَبونَ الخطْبَ فيما بينهم
فاستَنْصَروا التَّكذيبَ والتأميلا
14. والصِّدُقُ يَجْمُلُ في المواطِنِ كُلِّها
حاشى بِنَعْيِكَ أن يكونَ جميلا
15. مُذْ قيلَ أَوْدى، والمَكارِمُ عُطِّلتْ
جَرَتْ الدُّموعُ على الخدودِ خُيولا
16. فكأنَّني لمَّا صَحِبْتُكَ مودَعًا
عيني فأسبَلَكَ الرحيلُ مَسيلا
17. أَلْقَيْتَ في كَبِدِ العُروبَةِ حَسْرَةً
يَبكي الفراتُ فَيَسْتَحِثُّ النيـلا
18. أَعْطَلْتَ جِيدَ الدَّهرِ مُنذُ هَجَرْتَهُ
ومَلَأتَ آمالَ العُفاةِ أُفولا
19. حَلَباتُ جُودِكَ ما خَلَتْ لَكِنَّما
شَكْوى فِراقِكَ ألْبَسَتْهُ نُحولا
20. عاتَبْتُ فيكَ الدَّهرَ حتى أنني
لأراهُ من فرطِ العِتابِ خَجولا
21. ورأيتُ شعري كُنتَ أأنسَ سامعٍ
فيهِ وقد غادَرتَهُ مملولا
22. لأراكَ في المَلَكُوتِ ضاربَ قبَّةٍ
فيها تَعَلَّقتِ النجومُ سدولا
23. ناديتَ بالشُّعراءِ : طِبْتُمْ فادخلوا
دَنَتِ القطوفُ وذُلِّلتْ تذليلا
24. حتى إذا رُفعَ اللواءُ فَهالَهُم
مَلِكٌ يَزيدُ الناظرينَ ذُهولا
25. مَنْ ساقَهم بلوائهِ لجَهَنَّمٍ
كيفَ استطاعَ إلى الجنانِ دُخولا!
26. عبدالعزيزِ دعا العزيزَ تَضرُّعًا
مُسْتَشْفِعًا أن يُدْخِلَ الضليلا
27. حامى عن الشعراءِ طولَ حياتِهِ
وأراهُ حتى في الجنانِ فعولا
28. نالوا جميعًا حظَّهم من رفدهِ
لم يبقَ مخلوقٌ بها ما نيلا
29. فإلى سعودٍ والسعودُ قليلةٌ
ولِمِثلِهِ يُلقي الزمانُ حمولا
30. حاشاكَ أن تَذَرَ البناء مُعَطَّلًا
طَلَلًا نُعاوِدُ تُرْبَهُ تقبيلَا
31. بل أحيِهِ بالشاعرينَ وبالندى
يُحي النفوسَ ويستَحِثُّ عقولا
32. أنتم سراةُ البابطينِ كواكبٌ
مثل النجومِ طوالعًا وأفولا
33. ما غابَ منها كوكبٌ إلا بدا
لك كوكبٌ يهدي السراةَ سبيلا
34. فترى العزيزَ أبا سعودٍ مشعلًا
للسالكينَ إلى العلا قنديلا
35. فسقاكَ رَبُّكَ في ثراكَ مَحامِدًا
تُتْلا عليهِ بُكْرَةً وأصيلا
أما الشاعر حسام شديفات من الأردن فقرأ نصاً شعرياً أكد جزالة لغته؛ والنص كان بعنوان" "سيِّدَةُ الرّملِ والموسيقى"
لجالسةٍ في البدوِ تُحصي رُكامَها
وتطوي كَما تطوى السّنينُ لثامَها
كأنَّ بناتِ الرّيحِ يركُضنَ حولَها
وأنَّ اللّواتي منذُ عُمرٍ أمامَها
تَجاعيدُ خدّيها نُدوبٌ قديمةٌ
تُمرِّرُ فيهنَّ الحياةُ سهامَها
لَها وَشمَةٌ خضراءُ تَعرِفُ أنَّها
حَرامٌ ولكنْ ما ألذَّ حرَامَها!
وجوديَّةٌ لم تُعنَ بالهاجِسِ الّذي
يُراوِدُنا أو لم تعرهُ اهتمامَها
وفارِسَةٌ بالحُبِّ والخيلُ فكرَةٌ
تؤرِّقُها إذْ لا تُطيقُ لجامَها
وقاحِلَةٌ جدّاً ولكنّها إذا
تَمرُّ على الصّحراءِ تُرخي غَمامَها
فتُنبِتُ موسيقى ويصبِحُ رملُها
سلالمَ تبني للسماءِ مقامَها
فليسَت بِـ "دُنكيشُوت" تبدأ قولَها
ولا بـ "ابنِ يقظانٍ" تُغيثُ كَلامَها
ولم تقتبس "آريسَ" إلياذَةً لَها
بل اكتشَفت من فطرَةِ الحُبِّ "سامَها"
تنامُ بحزنٍ يستبيحُ سريرها
وتصحو بِحُزنٍ يستحلُّ عظامها
تَدُسُّ بجيبِ الفجرِ فُنجانَ قهوَةٍ
وتفتحُ باسم الطّيّبينَ خِيامَها
لسيّدةٍ الإنسانِ والرّملِ والحَصى
ومَن دفّأتْ رَغمَ الشّتاءِ حَمامَها
بضِحكَتِها الأفراحُ تَبدأُ والأسى
يقلُّ وتختارُ الحُقولُ خُزامَها
وتوالت ابداعات الشعراء فانشد الشاعر إياد هاشم من العراق قصيدة بعنوان " يٰا رِمالَ الْكُوَيْت " يقول فيها
لَوْ يَكِلُّ الْرِّثاءُ جادَ الْوَفاءُ
كَيْفَ لِيْ يَوْمَ غابَتِ الْجَوْزاءُ
كَيْفَ ناءَتْ عَنّٰا صُدُورُ الْقَوافِي
حِينَ حَلَّتْ بِرَحْلِهَا الشُّعَراءُ
كَيْفَ تَأْبَى الأَقْلامُ فِي دَوْحَةِ الْمَجْدِ ،
وَتَأْسٰى فِي فَقْدِكَ الْعَلْياءُ
مٰا تَحَيَّنْتُ فُرْصَةً لِلْمَراثِي
أَوْ دَعَتْنِي لِذِكْرِكَ الأَسْماءُ
بَلْ وَجَدْتُ الأَرْجاءَ حَزْنٰى لِفَقْدٍ
قَبْلَ حُزْنِي وَهَلْ سَيُجْدِي الْبُكاءُ
يٰا بَرِيقَ الْمِدادِ فِي حَضْرَةِ الْكُتْبِ ،
تَمَهَّلْ فَلِلْبُدُورِ سَماءُ
حَدَّثَتْنَا الدِّيارُ عَنْ ساكِنِيها
كَصُخُورٍ يَصُفُّهَا الْبَنّاءُ
كَيْفَ أَبْقَتْ مَعْناكَ فِي كُلِّ رُكْنٍ
فِضْتَ فِيهِ ، كَمٰا يَفِيضُ الإِناءُ
مٰا تَخَبَّتْ بَراعِمُ الشِّعْرِ يَوْمًا
فِي مُحَيّاكَ أَوْ تَبَدَّى الْخِباءُ
أَنْتَ فِي بارِقِ النَّشِيدِ قَصِيدٌ
وَنَشِيدٌ إِذا عَلَا الإِقْواءُ
يٰا لَيالِيكَ كَمْ تَساهَرْتَ طُرًا
لِتَرَى الْمَجْدَ شادَهُ الأَبْناءُ
يٰا رِمالَ الْكُوَيْتِ هٰذا ( أَبُو سعُودُ )
نَزِيلٌ ، وَيُكْرَمُ النُّزَلاءُ
أَنْتَ حِبْرُ الْكَلامِ فِي زَمَنِ الْعُقْمِ
وَدَرْسٌ وَيَصْمُتُ الْبُلَغاءُ
هَلْ يُعِيدُ الدُّعاءُ ماءَ الْقَوافِي
مِثْلَمَا الْغُيْثُ جادَهُ اسْتِسْقاءُ
ذَهَبَ الشِّعْرُ فِي غِيابِكَ فَالسَّطْرُ
كَئِيبٌ بِما يَجُودُ الْعَزاءُ
كَمْ تَشاهَقْتَ بِالْمَماتِ عَزِيزًا
يَوْمَ غارَتْ بِعَيْشِهَا الأَحْياءُ
رِيشَةً كانَ فِي جَناحِكَ جُودٌ
يَوْمَ طارَتْ بِذِكْرِكَ الْعَنْقاءُ
كَمْ يُنادِيكَ مِنْ بُحُورِ قَوافِيكَ
مَقالٌ ، هَلْ يُخْلَفُ الْخُلَفاءُ
جُدْتَ فِي كُلِّ مٰا يَجُودُ مِدادٌ
بِدَواءٍ لَمّا يَعِزُّ الشِّفاءُ
وَفَتَحْتَ الأَبْوابَ دُونَ رِتاجٍ
كَقُلُوبٍ وَمٰا لَهُنَّ رِداءُ
مِلْتَ كَالْبَدْرِ بَيْدَ أَنَّ الْعَطايا
لٰا يُدانِي بُدُورَهُنَّ الضِّياءُ
يَوْمَ خَلَّفْتَ بَيْرَقًا وَكِتابًا
شِئْتَ فِيها وَلَسْتَ مٰالا يَشاءُ
يٰا رِياضَ الأَغْلَيْنِ عِمْتِ مَساءً
أَخْبِرِينا فِيما أَصابَ الْمَساءُ
وَاحْزَنِي يَوْمَ يَحْزَنُ النّاسُ دَهْرًا
ذاتَ ذِكْرىٰ يُزَفُّ فِيهَا الدُّعاءُ
بَلِّلِينا بِالدَّمْعِ يَوْمَ التَّلاقِي
وَاكْظِمِي الْغَيْضَ لَوْ يَشِحُّ الْلِقاءُ
رَقِّقِي الْقَلْبَ يَوْمَ يَأْفَلُ نَجْمٌ
فَعَلَيْها مِنْ صُلْبِهِ سَيُضاءُ
يٰا رِمالَ الْكُوَيْتِ جُئْتُ وَحِيدًا
بِي مِنَ الْغَيْثِ مٰا يَجُودُ شِتاءُ
يٰا رِمالَ الْكُوَيْتِ هَلْ يُسْرَقُ الْجَفْنُ
فَيَأْتِي مِنْ صَحْوَةٍ إِغْماءُ
بِي مِنَ الشِّعْرِ مٰا يَحُثُّ الْقَوافِي
مُذْ أَصابَتْكَ طَعْنَةٌ نَجْلاءُ
مٰا تَعَوَّدْتُ أَنْ أَلُومَ ضُلُوعِي
ذاتَ كَسْرٍ لَمّا يَشُحُّ الدَّواءُ
أَوْ تَرَجَّيْتُ مِنْ مُعِينٍ عَصاةً
هٰكَذا كُنْتُ ، وَالْحَياةُ رَجاءُ
جِئْتُ أَسْعىٰ فَقَدْرُ يَوْمِكَ قَدْرٌ
لٰا تُدانِيهِ غايَةٌ وَعَطاءُ
يَوْمُ ذِكْراكَ لَمْ يَعُدْ يَوْمَ ذِكْرىٰ
رُبَّ مَوْتىٰ لٰكِنَّهُمْ أَحْياءُ
******
وكان مسك الختام مع الشاعر الإنسان الذي يحلق دائمًا في سماء الإبداع والإنسانية بشعره وجزالة الألفاظ ، فـــ كعادته يسلك الشاعر محمد البريكي خارطة التميز والإبداع في كافة الملتقيات والأمسيات الشعرية العربية والعالمية ، عازفًا على أوتار قصائده أعذب الألحان الشعرية بثلاثة نصوص حلق من خلالهم بالحضور في عوالم إبداعية مضيئة لمس من خلالهم الحس الإنساني العاطفي الذي يلامس القلوب مباشرًة دون وسيط؛ ومن القصائد مرثية بعنوان "في البابطين يُقال" وقصيدة بعنوان " على لسان أبي" ، وقصيدة بعنوان " حَصيرٌ نابتٌ في الرّمل" ..يقول في قصيدة "على لسان أبي"
على اتِّساعِ مَدارِ الشِّعْرِ كانَ أبي
مجرَّةً تُوقِدُ الآفاقَ والشُّهُبا
ولا يزالُ ضفافًا تستريحُ على
جَمالِهِ أحْرُفٌ مشحونةٌ طربا
وحين يغلبُني شوقي لرؤيَتِهِ
أصيرُ كالمتنبّي قاصِدًا حَلَبا
أتيتُهُ غيمةً بالشعرِ سابحةً
فجاءَتِ الريحُ بي في كونِهِ سُحُبا
يقولُ.. والنخلُ يرخي فوقَنا سَعَفًا
وصبرُنا في جذوعِ النخلِ قَدْ صُلِبا
بُنيَّ قَدْ لا ترى سُقْمي ولا وَجَعي
أَخْفَيْتُ عَنكَ لِكَيْ لا تَحْمِلَ التَّعَبا
أنامُ والدَّمْعُ فَوْقَ الخَدِّ يُحْرِقُني
وإنْ صَحَوْتُ مَسَحْتُ الدَّمْعَ واللَّهَبا
وقَدْ كَتَمْتُ سُعالي رُغْمَ شِدَّتِهِ
لأرْفَعَ اللَّوْمَ والتَّقْصيرَ والعَتَبا
وكنتُ أعجِنُ كفّي ثمَّ أخْبِزُهُ
وكنتُ أجعَلُ أضلاعي لهُ حَطَبا
وكي تنامَ بلا جوعٍ تُصارعُهُ
جعلتُ وقتي نخيلًا تُسقِطُ الرُّطَبا
وكَيْ تكونَ كَبيرًا قُلتُ: لَيْسَ لهُ
في عَطْفِهِ شَبَهٌ والعَطْفُ ما ذَهَبا
لأنَّ مَنْ لَم يَكُنْ أبناؤُهُ مَثَلًا
فيما يُحدِّثُ عَنْهم.. هَلْ يكونُ أبــا!
إنّي أفتِّشُ كَيْ ألْقاكَ عَنْ سَبَبٍ
يُريحُني مِنْ عَنا شَوْقي.. فَكُنْ سَبَبا
وكُنْ لِضَعْفِ اصطِباري يا بُنيَّ عَصا
تُعَكِّز الصَّبْرَ والإحْساسَ والرُّكَبا
لِكَي أقومَ إلى لُقياكَ مُنْتَصِبًا
كَما تَقومُ إلى الأحْلامِ مُنْتَصِبا
وكي أخبئَ دمعي كنتَ تحضُنُني
وخلفَ ظهرِكَ كانَ الدمْعُ مُنْسَكِبا
فليسَ حزنًا على لقياكَ يا ولدي
لكنّهُ الشوقُ زفَّ الدمْعَ وانتحَبا
وقد تذكّرتُ من قد كانَ لي سندًا
وكانَ يحملُ عني الهمَّ والنّصَبا
وإن تعثّرتُ وهو الكهلُ.. يحملُني
كما حملتُ على أحلامِهِ الكُتُبــا
لكنَّهُ العمرُ قد أودى بهِ وغدا
هذا الوجودُ بُعيدَ النأيِ مكتئِبا
وعشتُ لا سِرْجَ لي كي أمتطي فرحي
ولا بُراقَ يشقُّ الريحَ والسُّحُبا
مُكَبَّلًا دونَما كفٍّ لتَسحَبَني
من قاعِ حزني فوجهُ الحزنِ ما كَذَبا
فإنْ ترجَّلَ عن سرجِ الحياةِ أبٌ
سنفقدُ الخيرَ والأفراحَ والطربا
وجِئْتَني أيُّها الغافي على هُدُبي
حُلْمًا يهُزُّ لساعاتِ اللِّقا الهُدُبا
فاجلسْ مكانَ أبٍ يحنو على ولدٍ
يخافُ إنْ عمرُهُ أضنى خُطاهُ حَبــا
فإنني بكَ طفلٌ شابَ مَفْرِقُهُ
وازدادَ من بِرِّكَ الحاني عليهِ صِبــا
فالكونُ دونَ أبٍ لا شيءَ ياولدي
فكُنْ بوصلِكَ لي في ذا الوجودِ أبــا
فقلتُ: يا شعرُ أمّا بعدُ.. قافيتي
على لسانِ أبي دوَّنْتُها خُطَبا
والقاعةُ الآنَ قالتْ: إنَّ قافيةً
يغيبُ عنها أبٌ لَنْ تُسْقِطَ الرُّطَبا
-----------
لَمْ يُهَيِّئْ لدمعتيهِ الكلاما
فجفا النومُ دربَهُ وتعامى
وعلى بابِ ليلِهِ كانَ صبًّا
عن ضجيجِ الرُّؤى توارى وصاما
وأتاني يقولُ: مرَّ نهارٌ
بين عينيَّ قَدْ أقامَ الخِصاما
فَلِمَ الآنَ يا صديقي دعاني
ولِمَ الآنَ في المساءاتِ حاما
وتَجَلَّتْ حَديقةٌ في فِراشي
فَجَعَلْتُ الفِراشَ فَوْقي غَماما
ثُمَّ لَمّا أَفَقْتُ جِئتُ بِقَلْبٍ
حِينَما جاءَ طارَ مِنّي حَماما
هكذا القلبُ حينَ يعشقُ يمضي
بالمحبّينَ في الحياةِ هُياما
دونَما طعنةٍ نموتُ اشتياقًا
دونَ سهْمٍ بِجُرْحِهِ نترامى
يا صديقي.. وأيُّنا سوفَ ينجو
إنَّ قيدَ المُريدِ باتَ لِزاما
فَدَعِ اللومَ.. إنَّ قلبي سعيدٌ
فلقدْ جاورَ السكونَ وناما
ثمَّ لمّا استفاقَ أقبلَ للـ
حيِّ يبني بدمعتيهِ الخِياما
للفقيرِ الذي تضوَّرَ جوعًا
ولدمعِ الجريحِ يُهدي الخُزامى
للدَّكاكينِ كمْ يُقَدِّمُ خُبْزًا
ساخِنًا في يديهِ يُجْلي الظَّلاما
ويُغَنّي لكلِّ صوتٍ جديدٍ
ويُغَنّي لأصدقائي القُدامى
ويُغنّي لنخلةٍ تمنحُ التَّــ
مْرَ وللعزْفِ يبني مُقاما
وبحرفِ القصيدِ أمَّ طيورًا
فكأنَّ النشيدَ كانَ إماما
وكأنَّ النهارَ طائرُ رُخٍّ
قامَ من موتِهِ يَزُفُّ الغراما
وكأنَّ الفِراشَ كانَ رمادًا
هلْ أنا كنتُ في الفِراشِ حُطاما؟
: لمْ تكنْ.. قالَ صوتُ طيرٍ بِقُربي
ولهذا استفاقَ شعري وقاما
يا صديقي وجذوةُ الشعرِ فينا
تشعلُ الليلَ موقدًا للنَّدامى
كمْ تعِبْنا منَ الفُراقِ صديقي
كمْ نزعْنا منَ الصُّدورِ سِهاما
إنّما الشعرُ يا صديقُ نديمٌ
وبِهِ في القلوبِ نِلْنا احتراما
نبَتَتْ غابةٌ منَ البوحِ فينا
فَتَنامى الكَلامُ عامًا فَعاما
والشعورُ الذي نُرَبّيهِ دوْمًا
يا صديقي بنبضِنا يتنامى
فاحملِ الدربَ في الحقيبةِ عنّي
وانتخِبْني مَسارِحًا وكلاما
فأنا قدْ نجحتُ في البحثِ عنّي
وعنِ الوصلِ قد أزحتُ الرُّكاما
عائِدٌ من غيابتي لستُ أدري
أيَّ عيرٍ تُعيرُ صمتي اهتماما
فَسَلامٌ على الرِّجالِ جَميعاً
وعلى البابِطين أُهْدي السَّلاما
وعَلَيْنا النِّساءُ هُنَّ سَلامٌ
وبِهِنَّ القَصيدُ فينا تَساما













في إطار فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، شهدت الأمسية الشعرية الثانية مشاركة نخبة من الشعراء العرب الذين ألقوا قصائد تنوعت بين الرثاء والغزل والنداءات والرسائل الإنسانية ، وسط تفاعل كبير من الحضور.
شارك في الأمسية كلٌّ من:
• أحمد شلبي (مصر)
• جاسر البزور (الأردن)
• خالد الحسن (العراق)
• روضة الحاج (السودان)
• سمية محنش (الجزائر)
• د. فالح بن طفلة (الكويت)
• محمد الجلواح (السعودية)
• نبيلة حماني (المغرب)
• هبة الفقي (مصر)
• مدير الأمسية: د. عبدالله السرحان (الكويت)
تميزت القصائد بأجواء مؤثرة، وحلّقت في فضاء الغزل وشاعرية الأماكن ومخاطبة الإنسانية وملامسة القلوب.
وفي المستهل قدم الشاعر أحمد شلبي (مصر) قصيدتان الأولى بعنوان "الريح لا تأتي بهند "، والأخرى بعنوان"العابر" يقول في مطلع الأولى :
إنها ما أنجَزتْه ما تعدْ
هكذا تمضي مع الأيام هندْ
قال للريح التي مرَّت به:
بلِّغي: أنْ ليس للأشواق حد
أدمعُ الليل، ونيرانُ الهوى
ظمأ الروح، وآلام الجسد
تعبٌ حُمِّلتُه من أجلها
فاذكري يا ريح ما بي من كمد
وصِفي حالي لديها.. علَّها
إن تَعِ الأحزان في قلبي تَعُد
ولها ما تشتهي... إنَّ لها
قبضةَ العمْرِ إذا كنت تود
ولها الرحلة والشِّعرُ.. لها الـ
ـعطرُ.. تفاحُ الأماني للأبد
ولهندٍ إن تشأْ أشدو، وإنْ
تشأِ الدمع فما من ذاك بُد
وأبدع الشاعر جاسم البروز من الأردن بمفردات الشعر واللغة وعذوبة المعنى بثلاث قصائد ، الأولى بعنوان "لأحياء على صفحة الموتى" والثانية بعنوان "مجازات مقطرة" ، أما الثالثة فكانت على "موعد في الغيب" يقول في مطلعها :
في المطارات يُعلن الوقتُ ضيقَهْ
بين سَهوٍ وحيرَةٍ ووثيقَةْ
يَسقُطُ الدَّمعُ في الممراتِ خَوفًا
من عُيونِ المُسافِراتِ الرَّقيقةْ
وعلى المقعدِ الأخيرِ مَجازًا
يَلبسُ الظِّلُّ ضوءَهُ وبَريقَهْ
شَكَّلَ الحُزنُ مِنهُما أقحُوانًا
وأَتَمَّ انبِجاسُهُ تَنميقَهْ
مَن رَأى المَشهَدَ الأَخيرَ سَينْسى
نَفْسَهُ في تَداخُلاتِ الحَديقَةْ
يَبدأُ العدُّ للصعودِ فَيُصغىٰ
للرَّجاءِ استعدادكم في دَقيقةْ
وَتَطيرُ القلوبُ شيئًا فَشيئًا
فوقَ نَسجِ الخَيالِ ، تَحتَ الحقيقَةْ
وَتَمُرُّ الغُيومُ عَبرَ المَعاني
في ثِيابٍ خَفيفَةٍ وَأَنيقَةْ
ثَمَّ تأتي قَصيدَةُ الشِّعرِ موجًا
فالنِّداءاتُ ذَبذَباتٌ رَشيقَةْ
في المَطاراتِ كلُّ شيءٍ مُجازٌ
بَيْدَ أنَّ المجازَ "شيخُ الطَّريقةْ"
كُلنا الآنَ في مَطارٍ كَبيرٍ
والمواعيدُ للذهابِ دَقيقَةْ
يَحمِلُ الغَيبُ في التَّذاكِرِ مَوتًا
فَإذا جاءَ فَجأَةً لَن نُعيقَهْ
وجاء دور الشاعر محمد الجلواح الذي أسر الإحساس والقلوب بأكثر من مرثية للشاعر الراحل عبدالعزيز البابطين الذي بقيت صورته في القلوب ويرثي في إحداها بعنوان "سؤال الأحبة المذهل"
تُخاطبُـني (المَعاجِـمُ)، والقَـوافي ويَـنْحَبُ شاعِـرٌ حُـزْنًا، وفَـقْـدا
وتَسألُـني الحروفُ، وقد تداعَـتْ أيرجِعُ مَـنْ بنى للشِّـعْـرِ مَجْـدا؟
وأسفارٌ حَـوَتْ أدَبـًا، وعِـلمًا وأيامٌ قَـضتْ بِـرًّا، وجُهْـدا
ويسألني الأحبةُ في ذُهُــولٍ أهَــلْ ماتَ الذي للخَـير أسْـدى؟
هُـو الموتُ المُغَـيِّـبُ يا فؤادي فـزِدْ غَـمًّا، وتَـبْريحًا، وسُهْـدا
**********
أيا (عبدَ العزيزِ)، وحَـسْـبُ ذِكْـرٍ إلى (البابطَـيْنِ) إطْـراءً، ومَـدّا
مَـلَأتَ الأرضَ آثارًا، ونُـبْـلًا فهل بَـلَغ الحِـمامُ.. إليك قَـصْـدا؟
سَـبَقْـتَ بفعـلِـك الماضينَ شـأنًا وكنتَ ـ بِكلِّ ما قَـدَّمْتَ ـ .. فَـرْدا
إذا ما غـبْـت عنا.. أنتَ فينا حُـضُورٌ دائمٌ.. يَـزْدادُ وَجْـدا
سَـتَـقْصُـرُ كلُّ أبْـيـاتي رثاءً أيُـرْثـَى مَنْ يَـراهُ القلبُ طَـوْدا ؟!
ويأتي شاعر الإحساس والكلمة د/ فالح بن طفلة العجمي ليأسر القلوب بمرثية أخرى في الشاعر الراحل عبدالعزيز البابطين بعنوان "بكائية لفارسٍ عربي أصيل" مهداة لروح الشاعرالراحل عبدالعزيز سعود البابطين رحمه الله ، ومخاطباً فيها نجله رئيس مجلس أمناء المؤسسة سعود البابطين بدعاء صدق، يقول فيها :
حَثَّ المسيرَ..لرحمةِ الرحمنِ
مُتَرَجِّـلاً كتـرَجُّـلِ الفُـرسـانِ..
لمَّا أتانا من بعيدٍ نعيهُ
أدمى القلوبَ وعاثَ في الأجفانِ
كنا نريد له الحياة طويلةً
لكنها انطفأت بلا استئذانِ
في ساعةٍ كتبَ الأسى عنوانَها
والدمع فاض بمقصد العنوانِ
فالناس حولي لو نظرت وجوههم
لقرأت فيها لوعةَ الفقدانِ
وكأنما -من فرط ما فجعوا به-
في كل وجهٍ..للبكا نهرانِ
إن قيل هذا نعشه عصفتْ بنا
حسراتنا بالوجد والتحنانِ
ما جال في بال الجموع وَدَاعَها
علمَ الرجال..وسابقَ الأقرانِ
قد غاب لكنَّ المواقفَ حيةٌ
تأبى الرضوخ لسلطةِ النسيانِ
كم..حدثتنا عنه كل فضيلةٍ
فتنهدت لفداحة الخسرانِ
والذكريات الماضيات بقربه
تذكي شجانا الآن..كالنيرانِ
ليتَ..المنيةَ أخطأته فلم نذق
بأبي سعودٍ غصة الأشجانِ
أو ليتَ حاديها ألمَّ بغيرَهُ
فأصاب كل منافقٍ وجبانِ
لكنها نحو اللئام بطيئةٌ
وعلى الكرام سريعةُ الجريانِ!
لله حُرٌّ..كان يعدِلُ أمةً
فيما أقام بجهده المتفاني
عاش الحياة مكافحاً ومضى وقد
تَرَكَ الذي يبـقى مع الأزمـانِ..
جُودٌ، وشعرٌ ناصعٌ، وصنائعٌ
بيضٌ تفيض برحمة الإنسانِ
ورؤًى وآدابٌ ومكتبةٌ لها
صرحٌ ثقافيٌّ عظيمُ الشانِ
عبدالعزيز البابطينِ بكَتْ له
عينُ الكويت بمدمعٍ هتانِ
والشرق والغربُ استبدَّ به الأسى
فنعى سليل المجد من قحطانِ
من كان للضاد الفصيحة حارساً
يحمي حماها من يد العدوانِ
ومن ارتقى بالشعر والشعراء في
هذي البلاد..وسائرِ البُلدانِ
الناذِرُ النفسَ الكريمةَ للعُلا
والمستقيمُ على خطى الإيمانِ
والباذلُ الأموال في سبُلِ الندى
والمستحقُ الذِكر َبالعرفانِ
والشاعر الفذ الذي من نبضه
صاغ المشاعر عذبة الألحانِ
أبكيه بالدمع الغزير..فلم أجِدْ
دمعاً يعبِّرُ عن مدى أحـزاني.!
وأذوب من شوقي إلى أيامه
حيثُ المروءةُ منه طَوْعُ بنانِ
أين الذي ملأَ الحياةَ كأنهُ
بدرٌ يضيءُ سناهُ كلَّ مكانِ
أَعْزِزْ عليَّ بأن أراه وقد غدَتْ
تلكَ الخصالُ وديعةَ الأكفانِ
لكنَّهُ قَدَرُ المنون وما لنا
في دفع أقدار المنونِ يدانِ
وعزاؤنا في مِثْلِهِ..أفعالُهُ
فهي التي تُحييهِ في الوجدانِ
وكأنما في شَخْصِهِ تصوير ما
أهدى لنا "شوقي" بسحرِ بيانِ :
"فَاِرفَعْ لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكْرَها
فَالـذِكْـرُ لِلإِنسـانِ عُـمْـرٌ ثانـي"
قولٌ به نهضَ الفقيدُ..وسُنَّةٌ
في المحسنين توارثُ الإحسانِ
فإلى سعودٍ من أبيه تحولت
خُطَطُ النجاح..فبُشِّرت بأمانِ
إن البناء إذا رعاه خبيرُهُ
حفظ الأساس..وزاد في البنيانِ
لا شكَ أني واثقٌ بجهودهِ
ثقةَ القريضِ بما يقول لساني
فعلى سعودٍ من أبيه ملامحٌ..
وهما على درب العلا سيانِ
وكأنما عبدالعزيز ونجلُهُ
روحٌ تقاسم نبلَها جسدانِ
فلإن مضى الشيخ الجليل فلم يزل
نجم السعودِ..يضيءُ دون تواني
حمل الأمانة عن أبيه وصانها
وحمى الصروح عظيمة الأركانِ
يا ربِّ وفقْ للمعالي سعيَهُ
وارزقْ أباه..بجنة الرضوانِ
ونثرت الشاعرة سمية محنش من الجزائر عطرية أنثوية خاصة حفلت باللغة الباذخة ومفردات تحمل عبقاً شعرياً يحمل حساً جمالياً مختلفاً في قصيدتها " أسئلة في العشق" متسائلةً فيها:
لماذا..
وفي كُلِّ حُبٍ تُعَادُ الحَكَايَا
نُعيدُ الحَكَايَا..
ونَصْبُو إلى المُسْتَحيل
الذي لا يَرُوحُ
الذي لا يجيءُ
الذي كشهابٍ
يُغِيرُ الحَنَايَا
ونَلْتَذُّ بالآهِ
نلتاعُ بالشَّوْقِ
نَبْنِي قُصُوراً مِنَ الوَهْمِ فوقَ السَّحابِ
عَلَيْها نُقِيمُ الخَطَايَا
ونقلبُ كُنْهَ الأُمُورِ على ضِفَّةٍ لِلْخَيَالِ المُخَدَّرْ
فَذا الوَهْم يغدو عبيراً وسُكَّرْ
وتَغْدُو الكَمَنْجَاتُ
في الرُّوحِ نايَا..
وإنَّا لَنَغْرَقُ في الحُبِّ غَرْقَا
كَمِثْلِ السّكارى..
كَدُوقٍ قَديمٍ..
سنختارُ موتاً بِصَحْنِ النَّبِيذِ
ونَفْرَحُ أنَّا بذا المَوْتِ عِشْنَا
وأنَّا نَدِينُ لهُ كَالرَّعايَا
وإنَّا الرَّعايا.
سَنَكْذِبُ حَتْماً
ومِنْ فَرْطِ صِدقٍ
نُقَدِّسُ كِذْبَتَنَا مُغرَمِينَ..
بِحُسْنِ النَّوَايَا
ونَصْدُقُ طَبْعاً..
إذا أجهشَ الحُبُّ فينَا
وفُرْنَا بِتَنُّورِهِ كالشَّظايا
كَأنَّ الذي بينَ هذي المشاعرِ..
دِينٌ ودَينٌ
وإنَّ الذِي بَيْنَهَا في الثَّنَايَا..
***
الشاعرة نبيلة حماني من المغرب ، بدأت بلغة إنسانية أنيقة وهي تخاطب حروفها وظلال معانيها من خلال قصيدة " أحرار كالأسود"، وتأخذ الحضور لملامسة أوضاع غزة وأطفالها ، ومن قصيدتها:
ماذا جني هذا الفتى لتقاضيه
والى متى تبقى المواجع ضافيهْ
سئم الخلائق من خنوع آثم
وسكوت أمتنا المقيت علانيه
من للطفولة يستعيد أريجها
من للقلوب بأرض غزة باكيه
صمت مريب زلزل العدل الذي
يحيا الأنام به حياة ساميه
أحرار غزة كالأسود ، زئيرها
دوى ليقتلع الأفاعي الباغيه
ما كان يرهبهم دمار ساحق
فحقارة الأعداء ليست خافيه
وجنود محتل الديار شعارهم
" اقتل" بأفئدةٍ غلاظ قاسيه
لكنما أرض الوغى شهدت على
خزي وموت للذئاب الغازيه
وصبي غزة صاح لن أنسى دمي
مهما تمادى في الضلال زبانيه
سأعيش في علياء نصر، قالها
وخطايَ للأمجاد دوما ماضيه
وتألقت الشاعرة هبة الفقي من مصر بجمال الكلمة وألق الإبداع من خلال قصيدتها بعنوان " ســـيرَةٌ لِغُصــونِ الـرّوح " وتقول فيها:
حَظِّـي مِـنَ الشِّعْـرِ لا يَكْفي لِمُعْجِـزَةِ
حَتَّى أُجَــدِّدَ عُـمْـرَ الصًّبْــرَ فـي رِئَتـي
حَتَّـى أُبَــدِّدَ مـــا بالْكَــوْنِ مِــنْ ظَمَــأٍ
وأُطْعِـمَ الْأَرْضَ عِنْدَ الْجــوعِ أُغْنِيَتي
حَظِّـي مِــنَ الشِّعْـــرِ أوْراقٌ وذاكِــرَةٌ
مــا ذاقَ مَبْسَمُهــا شيئًــا مــن الدَّعَـةِ
أنـا الْغَريبــةُ بَيْــنَ النّـــاسِ يَسْجُنُنـي
طــولُ الْمَسـافَــةِ بَيْــنَ الْآهِ والشَّفَــةِ
لا الْخِضْـرُ أوَّلَ لي الدُّنْيـا ولا ظَهَـرَتْ
زَرْقـاءُ كَيْ تُبْصِرَ الْأَوْجـاعَ مِنْ جِهَتي
كَريشَــةٍ فـي أَكُـفِّ الرّيـحِ يَرْحـلُ بي
عُـمْــري الْـعَـلـيــلُ بِـــلا زادٍ وأمْتِعَـــةِ
ما عُــدْتُ أُدْرِكُ فـي الْأَيّـــامِ فَلْسَفَــةً
أوْ عُـدْتُ أُبْصِـرُ ما في الصُّبْحِ مِن ثِقَةِ
هَـذي الْحَيـاةُ أَضَاعَـتْ طُهـرَ فِكْـرَتِهـا
فَصِــرْتُ أَعْـبُــرُ مَعْنــاهــا بِــلا صِفَــةِ
الأمسية عكست تنوعًا فنيًّا وجماليًّا، وأكدت مرة أخرى أن الشعر ما زال يحافظ على مكانته كأداة تعبيرية قادرة على ملامسة القلوب وإحياء القيم الفنية والإنسانية.
تستمر فعاليات مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في دورتها التاسعة عشرة، دورة (الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين) مجددة العهد مع الشعر والإبداع العربي، فقد نظمت في ظهيرة اليوم الثاني الجلسة الأدبية الثانية عن الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين وتحدث فيهــــــــا كـــــــل من أ. د/ نور الهدى باديس من تونس ، وأ.د / سالم خدادة من الكويت ، وأدار الجلسة أ. د/ معجب العدواني .
رحب د. العدواني بنخبة الأدباء والشعراء والمفكرين الحضور وأضاف: "باسمكم جميعا واسمي، اسمحوا لي أن أحيي سعود عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين وأسرة الراحل جميعاً على مواصلة مسيرة والدهم الغالي الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين في دعم الشعر والشعراء في الوطن العربي ، وشكر العدواني "شرفتني المؤسسة بإدارة الجلسة.
وبدأت الجلسة بورقة عمل لـــ أ.د. نورالهادي باديس التي جاءت بعنوان " النسيج اللغوي في شعر عبدالعزيز سعود البابطين" فقد بدأت البحث حول بعض الظواهر الأسلوبية واللغوية في مدونة عبدالعزيز سعود البابطين الشعرية الذي تمسك بأصالة الشعر وبديوان العرب؛ لذلك حرص على تتبع جمالياته ومقاييسه الفنية المختلفة، فالمتأصل في داخله هو الشعر العمودي الذي تفخر به الأمة.
وأوضحت باديس إن التيمة الحاضنة لمعظم قصائد عبدالعزيز البابطين وهي الرحلة باعتبارها تخطِّيًا للعوائق والحدود، إنها عبور في الزمان والمكان، فالرحلة تسعى إلى معانقة العبارة الشعرية، لذا وجدنا تقاربًا بين رحلة الشاعر في المكان والزمان، ورحلته في فضاء القصيدة، فالمتأمل لمجموع القصائد المرتبطة بالرحلة يجدها تتسم بأسلوب سلس ينفذ إلى القلب والمسامع بيسر.
وأضافت "أما عن ظاهرة التكرار في شعر عبدالعزيز البابطين فلم يكن التكرار لذاته، إنما هو منهج شعري اختاره الشاعر لتماسك النص وإثراء الإيقاع الداخلي للقصيدة، فالتكرار كان خيار الشاعر في البناء، وأداة في الدلالة، مكَّنه من العبارة، وأتاح للقارئ أن يقف على المعاني الشعرية للنص، فالنسيج اللغوي القائم على التكرار اللفظي والمعنوي يسهم في تبيان تجربة الشاعر.
وختمت أ.د نور الهدى باديس ورقة البحث مؤكداً إن هذه الظواهر الأسلوبية من عتبات وتكرار وتناص وحوارية وسرد أسهمت في إكساب تجربة عبدالعزيز البابطين بُعْدًا إبداعيًّا مخصوصًا يجعلنا نرفض وصفها بالتجربة التقليدية.
أما أ. د/ سالم خدادة فقدم ورقة بعنوان "بنية الإيقاع في شعر عبدالعزيز سعود البابطين" مقدمًا الصورة الفنية حول بنية الإيقاع الشعري من خلال عناصر أربعة، هي: الوزن والقافية والتوازي وشبه التوازي، بالإضافة إلى التناص الإيقاعي. مؤكدًا من خلال بحثه مستندًا على تلك العناصر في التزام البابطين بقواعد الشعر العربي القديم واستعماله للبحور الشعرية.
وأوضح خدادة أن أحرف القافية في الدواوين الثلاثة لعبدالعزيز سعود البابطين تعددت ، فهناك قصائد جاءت القافية فيها على حرفين وأخرى جاءت القافية فيها على ثلاثة أحرف، أما عن الحروف المجهورة في دواوين شاعرنا فهي كثيرة، وهذا يدل على ميل الشاعر إلى رفع صوت القافية حتى تحدث تأثيره المطلوب في المتلقي.
وختم خدادة ورقة العمل مؤكداً حرصه على إلقاء الضوء على مصطلح التناص الإيقاعي في شعر عبدالعزيز سعود البابطين الذي تداخل مع نصوص أخرى، فهو يبني إيقاع قصائده بناءً إيقاعيًّا يعتمد على إيقاع بعض القصائد المشهورة، وهذا يدل أيضًا على عشق شاعرنا للشعر العمودي قديمه وحديثه.
تتواصل فعاليات مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في دورتها التاسعة عشرة ، دورة (الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين) ، فقد نظمت في اليوم الثاني الجلسة الأدبية الأولى عن الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين وتحدث فيهــــــــا كـــــــل من أ. د/ عبدالله التطاوي من مصر ، ود. زياد الزعبي من الأردن ، وأدار الجلسة د/ نورية الرومي من الكويت .
قالت د. الرومي إن مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين استطاعت منذ تأسيسها أن توحد الأدباء والمفكرين والشعراء في حب عجز عنه من عجز، لأن الثقافة هي القوة الناعمة التي تُخلصنا من واقعنا المرير، فأصبحت المؤسسة الملاذ السنوي لنا من خلال أنشطتها ودوراتها الشعرية، وأضافت: "باسمكم جميعا واسمي، اسمحوا لي أن أحيي رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين ومجلس أمناء المؤسسة ، وكل العاملين فيها على هذا العمل الدؤوب والنشاط السنوي" منذ حياة مؤسسها الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين وحتى بعد رحيله . وأضافت الرومي "شرفتني المؤسسة بإدارة الجلسة، أما في ورقة أ.د. عبدالله التطـاوي نائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق التي جاءت بعنوان " الرؤية وتصورات الموضوع في شعر عبدالعزيز سعود البابطين" فقد بدأ البحث بمقدمة كاشفة عن أهمية الموضوع ومرجعياته ومنهجه ومصادره، ثم تمهيد حول قسمته المنهجية بين رؤية الشاعر وموضوعات شعره، ثم المبحث الأول حول طبيعة موقف الشاعر بين الموروث الفكري والأبعاد المعرفية، وتقاطعات الحركة الإبداعية، ثم المبحث الثاني حول تصورات الموضوع بدءًا من مفتاح شخصيته البدوية، إلى دائرة الهوية الوطنية والقومية، وصولًا إلى المشتركات الكبرى بين الموروث والمعاصر في تكوين الشاعر، وانتهاءً عند طبيعة النسق الإبداعي والمعرفي لهوية البابطين الشعرية من المنظور الإنساني العام.
وأكد التطاوي "أنه وما زال الباب مفتوحًا أمام القراءات النقدية التي تستحقها دواوينه الشعرية من خلال رؤى نقدية متعددة تتسق مع ثراء إبداعه الفني المتجدد."
أما د/ زياد الزعبي فقدم ورقة بعنوان "الصورة الفنية في شعر عبدالعزيز سعود البابطين"
قارئًا ومقدمًا الصورة الفنية في شعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين اعتمادًا على دواوينه الشعرية الثلاثة المنشورة، وهي: بوح البوادي، ومسافر في القفار، وأغنيات الفيافي.
وتناول الزعبي من خلال ورقة بحثه الاستعمال الواسع للغة الاستعارية في شعر عبدالعزيز البابطين وهي في الغالب تقوم على الصور التشخيصية التي تمنح الأشياء أو المفاهيم المجردة صفات الكائن الحي، وتجعلها ماثلة للعين، مؤكدًا ان هذه سمة راسخة في الدراسات البلاغية بقطع النظر عن اللغة والعصر.
وبيَّن الزعبي البنى الاستعارية في الدواوين الثلاثة لعبدالعزيز البابطين، فتناول الاستعارة والتركيب الفعلي، والاستعارة الإضافية، والبنى الوصفية.
وأضاف د/زياد الزعبي "على نحو خاص الصورة من حيث بنيتها التركيبية كما برزت في الاستعمال الاستعاري والتشبيهي مبرزًا البعد الكمي لهذين الشكلين الفنيين اللذين مثَّلا الحضور الكبير لظاهرة التصوير الحسي في شعر عبدالعزيز البابطين."
استهلت الدورة التاسعة عشرة لجوائز مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية للإبداع الشعري جلساتها في الفترة المسائية من اليوم الأول للافتتاح بإقامة جلسة بعنوان "عبدالعزيز البابطين ..رؤى وشهادات" اطرها كلاً من د. طاهر حجار من الجزائر الذي تناول الحديث عن "عبدالعزيز البابطين.. حياته وسيرته" ، بينما حاضر د/ عمر المراكشي من المغرب حول " عبدالعزيز سعود البابطين ..شعره ودوواينه" وحاضر من الكويت الأديب عبدالعزيز السريع حول "عبدالعزيز سعود البابطين ..المؤسسة ومشروعه الثقافي" وأدار الجلسة باقتدار د.عبدالله إبراهيم من العراق
الفعاليات الشعرية
وعقب ذلك، بدأت الفعاليات الشعرية، إذ أحيا تسعة شعراء الأمسية الأولى ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة، وقدّم الشعراء الدكتور مشعل الحربي، وقد تألق الشعراء المشاركون في الأمسية بتقديم قصائدهم التي تنوعت بين الإحساس العميق والصور البلاغية الفريدة. استهل الشاعر أوس الفتيحات من العراق الأمسية بقصيدته (أطفال غزة )، حيث عبّر من خلالها عن نبض الروح الإنساني. ومن ثم أبدع الشاعر جاسم الصحيح من السعودية في إلقاء قصيدته (العابر في التآويل )،وقصيدة (خارطة غزلية) محلقًا بالمستمعين في عوالم الشعر المتأمل.
أما الشاعرة جمانة الطراونة من الأردن فقد لامست بعباراتها الرقيقة مشاعر الجمهور عبر قصيدتها ( مفتتح)، بينما أدهشت الشاعرة الجزائرية المتألقة دكتورة حنين عمر الجميع بقوة تعبيرها وسلاسة كلماتها بمجموعة قصائد عمودية تنوعت مابين الغزل والقضايا الإنسانية والفلسفية .
وجاء دور الشاعر خالد بودريف من المغرب، الذي أثار بأسلوبه المميز إعجاب الحاضرين من خلال قصيدته ( شبيه بالمضاف ). وفي أجواء من الحنين والإبداع، ألقى الشاعر محمد طه عثمان من سورية قصيدته (مزامير) تاركًا بصمة خاصة في ذاكرة الحضور.
وكان لعذوبة الشعر نغم ومعنى من الشاعر محمد عرب صالح من مصر إذ عزف من قصائده الشعرية قصيدة (صورة ميم )، مضفيًا عليها بعدًا فلسفيًا لافتًا. وألهمت الشاعرة الكويتية موضي رحال الجمهور بصدق كلماتها وعذوبتها في قصيدتها ( تساؤلات ). واختتم الأمسية عراب الشعر والقصيد الشاعر د. وليد الصراف من العراق بقصيدته
(يا حادي العيس)، التي حملت في طياتها حكمة وتجربة حياة عميقة.
بينما قرأ الدكتور مشعل الحربي - مدير الجلسة، مقتطفات من قصائده















ممثل سمو الأمير : جائزة "البابطين" تعكس شموخ الأدب العربي وإشراقه المتجدد في سماء الإبداع
البابطين: نجدد العهد والكلمة أن نبقى أمناء على إرث والدنا
الوقيان: ثلاثة عقود .. الفقيد الصديق عبدالعزيز البابطين يحمل دائماً هم تراجع الاهتمام بالشعر.
برعاية سامية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، انطلقت فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في حفل استثنائي احتضنه مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي تكريماً للمبدعين من الشعراء والنقاد الفائزين بجوائز المؤسسة، إذ حملت هذه الدورة الاستثنائية اسم الشاعر الراحل عبد العزيز سعود البابطين، تخليداً لإرثه الشعري والثقافي.
بدا الحفل متميزاً واستثنائياً بوقائعه وضيوفه، حيث افتتحه ممثلاً لسموه وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، وسط حضور حاشد من الأدباء والمثقفين والسياسيين والديبلوماسيين ومن أصحاب الفكر العرب، يتقدمهم وزير الخارجية عبدالله اليحيا، إلى جانب رئيس مجلس الأمة الأسبق مرزوق الغانم، فضلاً عن حضور قيادات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وبدأت مراسم حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الكويت، تبعته تلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ مشاري العفاسي
ورحب ممثل سمو الأمير في كلمة الافتتاح بالضيوف في بلدهم الثاني الكويت، ناقلاً لهم تحيات سمو الأمير، ومعرباً عن فخره بتمثيل سموه في هذا المحفل الثقافي الكبير.
وأضاف قائلاً: «إنه لشرف لي أن أنقل تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (حفظه الله ورعاه) الذي تكرم وشمل هذه الاحتفالية برعايته.
ونقل المطيري تمنيات سمو الأمير لهذا العمل ولمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بأن تواصل دورها الرائد في خدمة الثقافة العربية.
ولفت إلى أن هذا الملتقى، الذي يحمل في طياته عبق الشعر وأريج الكلمة، ليس مجرد احتفالية عابرة، بل هو تأكيد على أن الثقافة هي الروح التي تحيي الأمم، والجسر الذي يعبر بنا نحو مستقبل زاخر بالتسامح والتعايش والمحبة. «هي تلك القيم الراسخة التي استقيناها من شريعتنا الإسلامية السمحاء، والتي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا، جيلاً بعد جيل، نحرص على صونها وإثرائها بكل ما هو إنساني ونبيل».
ومضى يقول: «إن لقاءنا اليوم ليس فقط تكريماً لمن أبدعوا الكلمة وشيدوا صروح الأدب، بل هو أيضاً دعوة لاستلهام الإرث الثقافي الكبير الذي تركه لنا الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين، رحمه الله. والذي كان، وسيبقى، قامة ثقافية جمعت بين جمال الكلمة وسمو الرسالة. رسالة تُعبر عن القيم التي تجمع بين الحضارات، ومن هنا جاءت مبادراته الرائدة، التي عرف من خلالها الشرق بالشعر العربي، وقدّم للغرب بُعده الإنساني، جاعلاً من الشعر جسراً يربط القلوب، ومفتاحاً للحوار بين الثقافات».
وتابع بالقول: «إن الثقافة ليست ترفاً فكرياً أو إنعزالاً عن قضايا الحياة، بل هي قوة ناعمة تُعيد تشكيل العالم، وترسم ملامح الأمل فيه. إننا في دولة الكويت ندرك أن النهضة الثقافية هي ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي، متسامح، ومستعد لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل. ومن هنا، تحظى الثقافة بكل أشكالها برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، "حفظهما الله"
وختم المطيري: «أنتم اليوم في هذه اللحظة المشرقة تتوجون جهوداً مضيئة، وتضيفون لبنات جديدة إلى صرح ثقافتنا العربية، التي طالما كانت منارةً للحضارة الإنسانية، بل هي أيضاً رسالة للأجيال القادمة أن الفكر النير والكلمة الصادقة هما السلاحان الأقوى لمواجهة تحديات الزمن».
«الأمل الواعد»
بدوره، قال رئيس مجلس أمناء المؤسسة سعود البابطين مخاطباً الحضور: «إن أسعد اللحظات بالنسبة إلينا هي التي تجمعُنا بكم أيها المبدعون المستنيرون.. فأنتم الوجه المشرق لثقافتنا العربية الأصيلة، وأنتم الأمل الواعد بغدٍ جديد مفعم بالخير والنماء.. ولا أقول فيكم إلا ما قال أميرُكم أحمد شوقي: «أنتم الناس أيها الشعراء».
كما أعرب عن شكره لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد على تكرمه لرعاية هذه الاحتفالية، «حيث التقيت وأشقائي بسموه بعد وفاة والدي عبدالعزيز البابطين، ولا أنسى قول سموه لنا: (إن والدكم ترك لكم ثروة مادية، وأنا متأكد تماماً أنكم حريصون عليها، كما ترك إرثاً ثقافياً وأتمنى أن تستمروا به) ونحن إن شاء الله على العهد باقون «
كما توجه البابطين بالشكر إلى ممثل راعي الحفل وزير الإعلام والثقافة عبدالرحمن المطيري ولكافة الحضور «على تلبية دعوتنا احتفاءً بالشعر (فن العرب الأول على مر العصور) وتكريماً للمبدعين والفائزين مِنَ الشعراءِ والنقاد، ووفاءً ومحبة لشاعر هذه الدورة الذي أخلص في رعاية الشعر العربي وخدمة الثقافة العربية بصدق ودأب وتفان طيلة عمره كله بلا مللٍ ولا كلل«.
ولفت البابطين إلى أن والده كان يتصف بالوفاء، لدينه وعروبته وووطنه وزملاءه وأصدقاءه ولكل العاملين معه وفاءً كبيراً، و«بمناسبة الحديث عن هذا الأمر أتقدم بعبارات المحبة والوفاء لشخص غاب عنّا اليوم بسبب وعكة صحية، وهو العم عبدالكريم سعود البابطين الذي كان السند والعضيد للوالد رحمه الله».
وأضاف «كذلك، الشخص الآخر الذي يستحق منا كل الوفاء، هو الكاتب القدير عبدالعزيز السريع الذي رافق الوالد طوال مسيرته، وأدعوه لإلقاء كلمة المؤسسة بالإنابة عني. «
وأعلن البابطين في ختام كلمته عن مضاعفة قيمة الجوائز ابتداءً من هذه الدورة وحتى الدورات المقبلة لجائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري.
»دعم لا محدود«
بدوره، ألقى الشاعر الدكتور خليفة الوقيان كلمة الفائزين، والتي شكر من خلالها مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، مشيداً بجهودها في دعمها اللامحدود للفعل والنشاط الثقافي داخل وخارج الكويت.
وأضاف «في هذا المحفل الثقافي البهيج يمرُ في الذاكرة شريط لقاءات تمت منذ ثلاثة عقود، كان فيها الفقيد العزيز الصديق عبدالعزيز البابطين يحمل دائماً هم تراجع الاهتمام بالشعر، ويضع اللبنات الأولى لإقامة مؤسسة تُعنى بكل ما من شأنه خدمة ذلك الفن العظيم، ثم ينتقل عمل المؤسسة الى الأفق الدولي من خلال ما يُعنى بقضية (حوار الثقافات والحضارات) ويمتد الحديث طويلاً عند تناول ما حققته هذه المؤسسة الثقافية بجهود الفقيد الكريم عبدالعزيز البابطين، الذي أراه حاضراً بيننا في هذا الجمع الثقافي الطيب، من خلال أبنائه بقيادة أخيهم الأكبر سعود عبدالعزيز البابطين، إذ أنهم ماضون كما نشهد في خدمة الثقافة«.
وختم الوقيان كلمته بتهنئة الزملاء الفائزين بجوائز المؤسسة لهذه الدورة ولنيلهم ثقة مجلس أمناء المؤسسة ولجانها المختصة.
في غضون ذلك، ألقى الشاعر الكويتي رجا القحطاني قصيدة عنوانها "إشعاع الكويت" من أشعار الراحل عبدالعزيز البابطين، ولاقت القصيدة تفاعلاً كبيراً من الجمهور.
يذكر أن فعاليات الدورة التاسعة عشرة مستمرة على مدى ثلاثة أيام، بدءاً من مساء الأحد 15 إلى مساء الثلاثاء 17 ديسمبر الجاري، وتقدم الدورة على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي خمس جلسات أدبية، تبدأ بجلسة بعنوان «عبدالعزيز البابطين..رؤى وشهادات»، تليها أربع جلسات أدبية يعرض المختصون من خلالها ثمانية أبحاث عن الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين المحتفى به، وثلاث أمسيات شعرية ينشد فيها سبعة وعشرون شاعراً.
ــــــــــــــــــ
» الرؤية الثاقبة «
ذكر المطيري أن رؤية البابطين الثاقبة تتجاوز مجرد الكلمة المنطوقة أو المكتوبة، لتصبح مشروعاً متكاملاً يكرس اللغة العربية، ويعزز حضورها في مختلف المحافل، ويرسخ مفاهيم الحوار الحضاري والتواصل الإنساني.
ـــــــــــــــــــــــــــ
«رسالة الشعر والثقافة»
استذكر السريع مآثر رفيق دربه عبدالعزيز البابطين، معبراً عن سعادته «بهذه المناسبة العزيزة والطيبة علينا جميعاً». مردفاً: «في شهر أغسطس العام 1991، كنت مديراً لإدارة الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومن خلال الخبرة التي اكتسبتها من زملائي في العمل بدأت أشتغل مع (بوسعود) على هذه المؤسسة، والحمدلله وُفِقنا في كثير من الأمور، لإيمانه برسالة الشعر والثقافة في إثراء المجتمعات وازدهارها. «
ـــــــــــــــــــــ
«الفائزون»
* الفائز بالجائزة التكريمية للإبداع الشعري الشاعر الدكتور خليفة الوقيان، وقيمة الجائزة 100 ألف دولار.
* الفائزان بجائزة الإبداع في مجال نقد الشعر «مناصفة» وقيمتها 80 ألف دولار، هما الدكتور أحمد بوبكر الجوة من تونس، والدكتور وهب أحمد رومية من سورية.
* الفائزة بجائزة أفضل ديوان شعر وقيمتها 40 ألف دولار، الشاعرة لطيفة حساني من الجزائر.
* الفائز بجائزة أفضل قصيدة وقيمتها 20 ألف دولار الشاعر عبدالمنعم العقبي من مصر.
* الفائز بجائزة أفضل ديوان شعر للشعراء الشباب وقيمتها 20 ألف دولار هو الشاعر جعفر حجاوي من فلسطين.














تعقد مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية وبرعاية كريمة من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ، حفظه الله ورعاه، فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية وذلك تكريمًا للمبدعين من الشعراء والنقاد الفائزين بجوائز المؤسسة في حدث يُتوج الجهود الرامية إلى الاحتفاء بالشعر العربي ورموزه، وتحمل هذه الدورة المتميزة اسم الشاعر الراحل عبد العزيز سعود البابطين، تخليدًا لإرثه الشعري والثقافي، مما يُضفي على المناسبة بُعدًا عاطفيًا وإنسانيًا خاصًا.
وينطلق حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة صباح الأحد المقبل بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي ،وعلى مدى ثلاثة أيام من مساء الأحد 15 إلى مساء الثلاثاء 17 ديسمبر الجاري، تقدم الدورة على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي خمس جلسات أدبية ، تبدأ بجلسة بعنوان "عبدالعزيز البابطين ..رؤى وشهادات" ، تليها أربع جلسات أدبية يعرض الأساتذة المختصون من خلالها ثمانية أبحاث عن الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين المحتفى به، وثلاث أماسي شعرية ينشد فيها سبعة وعشرون شاعراً، ودعت المؤسسة لذلك نخبة من الأدباء والنقاد ورجالات الفكر والثقافة من مختلف أرجاء الوطن العربي.
وصرح سعود عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، قائلاً:
“إن الدورة التاسعة عشرة تتميز بطابع استثنائي يُضفي عليها أهمية خاصة، إذ تأتي برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، ما يعكس دعم القيادة الرشيدة للثقافة والفكر، ولكونها أيضاً تعقد على أرض الكويت، هذا الوطن الذي طالما شكل منارة للثقافة العربية ورافدًا غنيًا للعطاء الأدبي، اضافةً الى أن اختيار يوم 15 من ديسمبر لإطلاق هذه الدورة يحمل رمزية خاصة، فهو يوم تتقاطع فيه ذكرى وفاة والدي، الشاعر عبد العزيز سعود البابطين "طيب الله ثراه" ، مع تجديد عهدنا كمؤسسة في حمل رسالته الثقافية والشعرية .
واستدعى البابطين في تصريحه لقد كان والدي شاعرًا يرى في الكلمة مسؤولية وقوة، ونحن نلتزم في هذه الدورة بالسير على خطاه، مضيفين لمساته الإنسانية إلى فضاء الشعر العربي.
وأشار البابطين إلى أن هذه الدورة ستشهد برامج متنوعة تحتفي بالإبداع الشعري، إلى جانب فعاليات تسلط الضوء على الإرث الشعري والإنساني للشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين، ودوره في تعزيز القيم الثقافية والإنسانية.
فعاليات الدورة التاسعة عشرة
ستتضمن الدورة مجموعة من الفعاليات من بينها:
• ندوات شعرية تناقش أعماله وتأثيرها في المشهد الثقافي.
• جلسات حوارية تستعرض رؤيته الفكرية ودوره في تعزيز القيم الإنسانية من خلال الشعر.
• أمسيات شعرية بمشاركة نخبة من أبرز الشعراء العرب.
تحت الرعاية الأميرية السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (حفظه الله ورعاه) ، تستعد مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية لإقامة حفل توزيع جوائز الإبداع الشعري في دورته التاسعة عشرة، والتي تحمل اسم (دورة الشاعر عبد العزيز سعود البابطين) احتفاءً بجهود وإرث الشاعر الراحل عبد العزيز سعود البابطين، الذي كان أحد أعمدة الشعر العربي، وتأتي هذه الرعاية الأميرية السامية تأكيدًا على حرص القيادة الكويتية على دعم الثقافة والمبدعين، وتعزيز موقع الشعر في الحياة الأدبية والفكرية العربية.
من المقرر أن يشهد الحفل، الذي يعقد بمشاركة نخبة من الأدباء والشعراء من مختلف أنحاء الوطن العربي، تكريم الفائزين بجوائز الإبداع الشعري لهذا العام، والذين تم اختيارهم بناءً على إسهاماتهم المتميزة في إثراء المشهد الشعري العربي.
وتأتي هذه الدورة استمرارًا للجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية في دعم الشعر العربي، وحماية التراث الثقافي العربي، إذ تعد الجوائز التي تقدمها المؤسسة من أهم المنصات التي تبرز المواهب الشعرية، وتعزز من مكانة الشعر كوسيلة للتعبير عن الهوية والثقافة العربية.
يذكر أن هذه الدورة ستتضمن كذلك جلسات حوارية وندوات ثقافية تناقش قضايا الشعر والإبداع الأدبي، بمشاركة عدد من الأكاديميين والنقاد، وتشكل هذه الفعالية فرصة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف المهتمين بالشعر العربي، مما يعزز من دور الكويت كمنارة ثقافية في الوطن العربي.x

أعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، عن أسماء الفائزين في مسابقة الإبداع الشعري لدورتها التاسعة عشرة (دورة عبدالعزيز سعود البابطين)، وتهدف المسابقة إلى دعم الشعر والشعراء وتعزيز اللغة العربية وإبراز الدور الثقافي للشعر في المجتمعات العربية، إذ تمنح المؤسسة في كل دورة ست جوائز للمبدعين من الشعراء والنقاد العرب ، وأول هذه الجوائز هي الجائزة التقديرية للإبداع في مجال الشعر وقيمتها خمسون ألف دولار أمريكي ( 50000 $ ) ، وتمنح لواحد من الشعراء العرب الذين أسهموا بإبداعهم في إثراء حركة الشعر العربي ، وهي جائزة تكريمية تقديرية لا تخضع للتحكيم ، بل لآلية خاصة يضعها ويشرف على تنفيذها رئيس مجلس الأمناء .
وتلقّت الجائزة مشاركة واسعة من مختلف أنحاء الوطن العربي، حيث شهدت المسابقة هذا العام إقبالًا واسعًا من النقاد والشعراء المخضرمين والشباب، مما يعكس أهمية هذه المسابقة كمنبر رئيس لتشجيع الإبداع الشعري.
إذ بلغ عدد المشاركات 905 مشاركة في فروع الجائزة المختلفة، حيث بلغ عدد المشاركات في فئة أفضل كتاب في مجال نقد الشعر 58 مشاركة،و 145 مشاركة في فئة أفضل ديوان، وسجلت فئة أفضل قصيدة 372 مشاركة، بينما سجلت فئة أفضل ديوان للشباب 86 مشاركة، فيما بلغ عدد المشاركين في فئة أفضل قصيدة للشباب 244 مشارك، وبعد التأكد من استيفاء الأعمال المتقدمة للشروط العامة للجائزة ؛ تم عرض الأعمال المرشحة على لجان تحكيم فنية متخصصة من أبرز نقاد الوطن العربي وشعرائه ، وقد أتمت لجان التحكيم عملها على النحو الأكمل ؛ ملتزمة في تقاريرها المعمقة ومناقشاتها المستفيضة بالمعايير الفنية والضوابط الموضوعية الواجبة .
وقد انتهت لجان التحكيم إلى النتائج الآتية:
- جائزة الإبداع في مجال نقد الشعر وقيمتها أربعون ألف دولار أمريكي.. فاز بها مناصفة الدكتور أحمد بوبكر الجوة من تونس عن كتابه " الغنائية وقضايا الالتزام في الأشعار الأخيرة لمحمود درويش "، والدكتور وهب أحمد رومية من سوريا عن كتابه " الشعر والذاكرة.. التناص بين الشعر العربي في القرن العشرين والشعر الجاهلي "
- جائزة أفضل ديوان وقيمتها عشرون ألف دولار أمريكي.. فازت بها الشاعرة لطيفة حساني من الجزائر عن ديوانها " فَلْسَفَةُ الفَراشَة “.
- جائزة أفضل قصيدة وقيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي ..فاز بها الشاعر عبد المنعم العقبي من مصر عن قصيدته " مَرايا الوَقْت " .
- جائزة أفضل ديوان للشباب وقيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي.. فاز بها الشاعر جعفر حجاوي من فلسطين عن ديوانه " عَدَّاءٌ حَوْلَ كَفِّ أبي “.
- جائزة أفضل قصيدة للشباب وقيمتها خمسة آلاف دولار أمريكي.. فاز بها الشاعر عمرو أحمد البطا من مصر عن قصيدته " رَيْثَما يَنْتَهي العُمْر “.
أما الجائزة التقديرية للإبداع في مجال الشعر وقيمتها خمسون ألف دولار أمريكي.. فقد تقرر منحها إلى الشاعر الدكتور خليفة الوقيان من الكويت تقديرًا لمسيرته الشعرية الحافلة وعطائه الفني الثري وتجربته الإبداعية البارزة.
وكانت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية قد أطلقت الدورة التاسعة عشرة لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري خلال الفترة من أول مايو إلى نهاية ديسمبر 2023م.
وبهذه المناسبة، صرّح سعـــود عبدالعزيز البابطين- رئيس مجلس أمناء المؤسسة، قائلاً: “نسعى دائمًا من خلال هذه المسابقة إلى دعم اللغة العربية والشعر و الشعراء وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم بلغتنا العربية الجميلة، خاصةً الشباب منهم، وتشجيعهم على استكشاف آفاق جديدة في الكتابة الشعرية.
وأكد البابطين “نحن نؤمن بأن الشعر يشكل أداة راقية للتعبير عن الأفكار والمشاعر، ولذا فنحن ملتزمون بتقديم كل الدعم اللازم لضمان استمرار ديوان العرب كجزء حي في وعي الأمة العربية، باعتباره أحد الركائز الأساسية للغة العربية.”
وأضاف: “لقد أظهرت الأعمال المشاركة في هذه الدورة مستوى عالٍ من الابتكار والإبداع، وهو ما يبشر بمستقبل مشرق للشعر العربي في الأجيال القادمة.”
وأعرب البابطين قائلاً: نحن فخورون بما حققته المسابقة من نجاح، ونتطلع إلى المزيد من الإبداع في الدورات القادمة.”
ومن جانبه هنأ رئيس المؤسسة الفائزين بجوائز هذه الدورة واعتبر أن هذه الجوائز هي أحد أهداف المؤسسة التي تأسست لأجلها.
ومن المقرر أن تقيم المؤسسة حفلًا لتكريم الفائزين، حيث سيتم توزيع الجوائز على الشعراء الفائزين بحضور شخصيات أدبية وثقافية بارزة، في احتفالية تعكس الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة في دعم المشهد الثقافي العربي.






أعلن مجلـــــس أمنـــــاء جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربيــــة عن فتح باب الترشح للحصول على الجائزة في دورتها الأولى 2024م
بداية من 15 مايو 2024 ولغاية 15 أكتوبر 2024.
وتعد «جائزة البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية» التي أسست بالتعاون بين البرلمان العربي ومؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية جائزة مستقلة ومحايدة لا تخضع في معايير منحها إلا للجانب الإبداعي في جماليات اللغة العربية والحفاظ على الهوية العربية، دون النظر إلى الاتجاهات السياسية أو المعتقدات الفكرية للمرشحين، كما لا تميز بين لون أو دين أو جنس، وسوف تعرض الأعمال المقدمة لنيل الجائزة على لجنة تحكيم علمية مختصة بعد التأكد من مطابقتها للشروط المعلنة، وقرارات هذه اللجنة نهائية بعد اعتمادها من مجلس أمناء الجائزة.
وتهدف الجائزة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية في دورتها الأولى 100 ألف دولار أميركي ،بواقع 60 ألف دولار في مجال: التخطيط والسياسات اللغوية " فرع المؤسسات" ، و 40 ألف دولار في مجال: الرقمنة في خدمة اللغة العربية "فرع الأفراد" إلى تشجيع الأدباء والكُتاب والمفكرين والباحثين والعلماء العرب وتكريمهم، اعتزازاً بدورهم في النهوض الفكري والعلمي في مجالات اللغة العربية وترسيخ وجودها والترويج لها ، كما تهدف إلى تيسير تناول علوم اللغة العربية وقواعدها ونصوصها وآدابها داخل مجتمعات الوطن العربي وخارجه.
وتعتمد معايير الترشح في فروع الجائزة على عدة شروط من ضمنها أن يلتزم العمل المرشح باستعمال اللغة العربية الفصيحة استعمالًا صحيحًا، وأن يكون العمل الورقي المرشح منشورًا ويحظى برقم نشر دولي وذلك لضمان حقوق الملكية الفكرية، وألا يكون قد مَرَّ على نشر طبعته الأولى ثلاث سنوات من تاريخ الإعلان عن الجائزة في 15 مايو 2024، في حين لا تُمنح الجائزة لعمل سبق له الفوز بجائزة مماثلة خلال الأعوام الخمسة السابقة على تاريخ الإعلان عن الجائزة في 15 مايو 2024، وألا يكون المترشح للجائزة في فرع الأفراد أو الشخصيات أحد أعضاء فريق العمل أو أحد المنتسبين إلى المؤسسة أو الهيئة المترشحة للجائزة في فرع المؤسسات والكيانات، كما يحق للمترشح التقدم بعمل واحد فقط لنيل الجائزة.
وتستقبل الأمانة العامة كافة ملفات الترشح للجائزة بداية من يوم 15 مايو، وحتى 15 أكتوبر 2024، ولا يتم الالتفات إلى الأعمال الواردة بعد هذا التاريخ ، وعلى الراغب في المشاركة أن يقدم طلبًا خطيًّا للترشح، وسبع نسخ من العمل الورقي المرشح لنيل الجائزة ، وبطاقة ذاكرة تشتمل على نسخة عالية الجودة من العمل الرقمي المرشح، مع توصيفه وآليات استعماله، مع إرفاق سيرة ذاتية للمترشح تشتمل على بياناته الشخصية ومسيرته العملية وجميع أعماله وجهوده التي أنجزها في المجالات كافة مع التركيز على مجال الجائزة المرشح لها.
ترسل النسخة الورقية من طلبات التقدم والترشيح لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية باسم / عبدالرحمن خالد البابطين أمين سر الجائزة، على العنوان الآتي:
دولة الكويت – شرق – شارع عبدالله الأحمد – بجوار مسجد الدولة الكبير
هاتف: 22406816(965 +) - فاكس: 22455039 (965 +)
وهذا نص الإعلان:
جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية
يعلن مجلـــــس أمنـــــاء
جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربيــــة
عن فتح باب الترشح للحصول على الجائزة في دورتها الأولى 2024
أولًا - فرع الأفراد في مجال: الرقمنة في خدمة اللغة العربية
وقيمتها (أربعون ألف دولار أمريكي)
تمنح الجائزة في هذا الفرع لأحد أصحاب البرامج أو التطبيقات أو منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية التي تلتزم باستعمال اللغة العربية الفصيحة، وتسهم في تيسير تناول علوم اللغة العربية وقواعدها ونصوصها وآدابها، وتساعد على نشر استعمالها وتمكينها وتنشيط حراكها داخل الوطن العربي وخارجه.
ثانيًا - فرع المؤسسات في مجال: التخطيط والسياسات اللغوية
وقيمتها (ستون ألف دولار أمريكي)
تمنح الجائزة لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الخاصة عن إصدار أو مبادرة أو مشروع يعمل على رسم ملامح التخطيط اللغوي، ووضع أسس السياسات اللغوية المختلفة، ويهدف إلى صون اللغة العربية وتحسين طرائق استعمالها وترسيخ وجودها والترويج لها داخل مجتمعات الوطن العربي وخارجه.
شـــــــــروط الجائزة
1 - يلتزم العمل المرشح باستعمال اللغة العربية الفصيحة استعمالًا صحيحًا.
2 - يراعي العمل المرشح معايير الأصالة والأمانة العلمية والابتكار.
3 - أن يكون العمل الورقي المرشح منشورًا ويحظى برقم نشر دولي، وألا يكون قد مَرَّ على نشر طبعته الأولى ثلاث سنوات من تاريخ الإعلان عن الجائزة في 15 مايو 2024.
4 - أن يكون العمل الرقمي المرشح منفذًا ويحظى بتفاعل المستخدمين قبل تاريخ الإعلان عن الجائزة في 25 مايو 2024 بمدة لا تقل عن ستة أشهر.
5 - أن تكون حقوق نشر العمل المرشح أو براءة اختراعه أو علامته التجارية، ملكًا للمترشح.
6 - أن يكون العمل المرشح ملتزمًا بالاتفاقيات الدولية لحماية الملكية الفكرية.
7 - ألا يكون العمل المرشح متضمنًا لأية مواد مسيئة على أيِّ نحو من الأنحاء.
8 - ألا يكون المترشح قد سبق له الفوز بجائزة مماثلة خلال الأعوام الخمسة السابقة على تاريخ الإعلان عن الجائزة في 15 مايو 2024.
9 - ألا يكون المترشح للجائزة في فرع الأفراد أو الشخصيات أحد أعضاء فريق العمل أو أحد المنتسبين إلى المؤسسة أو الهيئة المترشحة للجائزة في فرع المؤسسات والكيانات.
10 - يحق للمترشح التقدم بعمل واحد فقط لنيل الجائزة.
11 - يلتزم المترشح بالمواعيد المعلنة للتقدم للجائزة.
12 - الجائزة غير ملزمة في جميع الأحوال بإعادة الأعمال المرشحة إلى المترشحين.
الترشح للجائزة
يقوم المترشح بإرسال نسخة ورقية من ملف التقدم إلى الجائزة يتضمن ما يأتي:
1 - طلبًا خطيًّا للترشح.
2 - إقرارًا من المترشح بملكيته الفكرية للعمل المرشح للجائزة.
3 - سبع نسخ من العمل الورقي المرشح لنيل الجائزة.
4 - بطاقة ذاكرة تشتمل على نسخة عالية الجودة من العمل الرقمي المرشح، مع توصيفه وآليات استعماله.
5 - سيرة ذاتية للمترشح تشتمل على بياناته الشخصية ومسيرته العملية وجميع أعماله وجهوده التي أنجزها في المجالات كافة مع التركيز على مجال الجائزة المرشح لها.
6 - صورة من وثيقة الثبوتية الخاصة بالمترشح (بطاقة هوية/ جواز سفر).
7 - ما يراه المترشح مناسبًا لدعم ترشحه.
مدة الترشح: يبدأ الترشح للجائزة من 15 مايو 2024 حتى 15 أكتوبر 2024.
التحكيم
تعرض الأعمال المقدمة لنيل الجائزة على لجنة تحكيم علمية مختصة بعد التأكد من مطابقتها للشروط المعلنة، وقرارات هذه اللجنة نهائية بعد اعتمادها من مجلس أمناء الجائزة.
ترسل النسخة الورقية من طلبات التقدم والترشيح لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية باسم الأستاذ عبدالرحمن خالد البابطين أمين سر الجائزة، على العنوان الآتي:
دولة الكويت – شرق – شارع عبدالله الأحمد – بجوار مسجد الدولة الكبير
هاتف: 22406816 (965 +) - فاكس: 22455039 (965 +)
احتفلت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية مساء الأحد بمسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي ، بتوزيع جوائز مسابقتها "ديوان شهداء العزة" للفائزين ، بحضور شخصيات دبلوماسية وفكرية وثقافية وضيوف الجائزة ، والتي فاز فيها كل من: الشاعر مُحَمَّد عِبُّو منَ الجزائر بالجائزة الأولى وقدرها خمسة عشر ألف دولار 15000 $ عن قصيدتِهِ: (حُدَاءُ شَارِبِ الرِّيح) ،والشاعر وضَّاح عليِّ حاسِر منَ اليمن بالجائزة الثانية وقدرها عشرة آلاف دولار 10000 $ عن قصيدتِهِ: (وَطَنٌ يُصَلِّي في الجَحيم) ،والشاعر أحمد سيّد هاشِم منَ مملكة البحرين بالجائزة الثالثة خمسة آلاف دولار 5000 $عن قصيدتِهِ: (شَهِيدٌ مُخضّبٌ بالوَرْدِ).
وقد أشادت لجنة التحكيم بجمال النصوص المقدمة من قبل المشاركين والذين اختاروا تجسيد روح شهداء العزة وتضحياتهم في قصائدهم المعبرة.
بدأ الحفل بالسلام الوطني لدولة الكويت، تلاها تلاوة آيات من القرآن المبين، ومن ثم كلمة لرئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية المنظمة للمسابقة .
وقال سعود عبدالعزيز البابطين رئيس مجلس أمناء المؤسسة من خلال كلمته التي ألقاها إن مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية شقّت طريقها بقوة في المجتمع الثقافي العربي والعالمي ، وابتكرت لها هوية لا غبار حولها منذ تأسيسها عام 1989، وسنظل أمناء في التعبير عن الهدف الأسمى الذي أعلنه وتبناه والدي عبدالعزيز سعود البابطين "طيب الله ثراه" منذ البداية، وهو تشجيع الأدباء، والكتّاب، والمفكرين والباحثين، والعلماء العرب، وتكريمهم، اعتزازاً بدورهم في النهوض الفكري والعلمي في مجالات الثقافة والأدب والعلم في الوطن العربي.
وأشار البابطين إلى أن المؤسسة تلقت مشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم، إذ بلغ عدد المشاركات 1410 قصيدة تقدم بها 1246 شاعرا وشاعرة يمثلون 36 دولة عربية وأجنبية، وهذه المشاركة الواسعة والإقبال السريع من مشاركة الشعراء إن دل فيدل على ثقتنا وثقة والدنا طيب الله ثراه التي عهدناها في ضمائر شعراء الأمة العربية اليقظة والمتعايشة مع قضايا أمتها العربية من خلال شعرهم وهو الأسلوب المعبر ليكون دفاعاً عن عرينهم الوطني الذي يحتضنهم ، فـــ الشعر أحد أهم الفنون الأدبية التي يتم من خلالها الدفاع عن الوطن، ولقد لبى الشعراء النداء، وكانت استجابتهم للدعوة على قدر الحدث، بل إنها فاقت جميع التوقعات، فتحولت المسابقة بفضل مشاركاتهم المذهلة في عددها وفي نوعيتها إلى تظاهرة ثقافية عربية وإنسانية شاملة.
وأضاف البابطين أنه شاءت إرادة الله عزَّ وجلَّ أن يكون أول كتاب أقدمه إلى المكتبة العربية بعد أن حُمِّلتُ أمانة رئاسة مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية؛ هو ثمرة النداء الذي وجهه والدي عبدالعزيز سعود البابطين رحمه الله في الثالث والعشرين من أكتوبر إلى شعراء العربية في كل بقاع الأرض ألا وهو "ديوان شُهداء العزة" الذي يتضمن قصائد مختارة لاثني عشر وسبعمئة شاعر وشاعرة من مختلف أقطار الوطن العربي وبعض دول العالم الأخرى.
ومن جهته قال رامي طهبوب سفير دولة فلسطين لدى دولة الكويت يُشرفني أن أكون بينكم في هذه الأمسية المميزة لاطلاق حفل توزيع جوائز مسابقة " ديوان شهداء العزة" والذي جاء بعد توجيه نداء الخالد بيننا الراحل عبد العزيز سعود البابطين في الثالث والعشرين من أكتوبر الماضي هذا النداء الذي سمعه ولباه المئات من شعراء وطننا العربي الكبير والذي صدر عن أيقونة الثقافة والشعر الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين والذي أكد على المؤكَّد من موقف دولة الكويت الشقيقة ومؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية وفقيدنا الغالي بالدعم اللامشروط لفلسطين وشعبها وقضيتها.
وأكد طهبوب على أن فلسطين كانت بوصلة الراحل عبد العزيز سعود البابطين ولم يألو جهداً في دعمها ثقافياً وعلمياً حيث تبرع بتقديم مكتبة رئيسية كبيرة لكلية الآداب في جامعة القدس، كما قدم العديد من المنح التعليمية للطلبة
وشهد الحفل قراءات شعرية للشعراء الفائزين والمشاركين، توحدت قصائدهم في قالب واحد وانصهرت الحروف راسمةً معاناة وكفاح شعب يناضل من أجل قضيته ،فقدم كل شاعر نصه في مقاربة للواقع العربي من زوايا وجدانية ورؤيوية شعرية تؤمن أن الكتابة انتصار لقضية الإنسان قبل كل شيئ ، فتمكنوا من خلال قصائدهم تحدي الحصار والأسلوب الغاشم الذي فُرض على الشعب الفلسطيني وهم:
الشاعر مُحَمَّد عِبُّو "الجزائر" ، الشاعر أحمد سيّد هاشِم " مملكة البحرين"، الشاعر وليد الصراف "العراق" ، الشاعر وليد القلاف "الكويت ، الشاعر عبدالله الفيلكاوي "الكويت" ، الشاعرة بشرى أبوصبرة "الأردن" مقيمة بدولة الكويت، الشاعرة حنان فرفور "لبنان" ، الشاعرة سميا حسين صالح "سوريا" ،الشاعر عبدالرحمن الطويل "مصر" ، الشاعر محمد تركي حجازي "الأردن" ، الشاعر نادي حافظ "مصر" مقيم بدولة الكويت .
وفي نهاية الحفل كرّم سعود عبدالعزيز البابطين رئيس مجلس أمناء المؤسسة الفائزين بالجوائز.
القصائد الثلاث الفائزة بالجوائز
الشاعر محمد عبو – المركز الأول
قصيدة "حُدَاءُ شَارِبِ الرِّيح"
مدخل:
هَذَا أَنَا وَدَمِي، وَالْأَرْضُ، وَالْعَلَمُ
أَحْيَا لِأُحْيِيَنِي، وَالْمَوْتُ يَحْتَدِمُ
هَذَا أَنَا، دَمِيَ الْمَسْفُوحُ يَكْتُبُنِي
وَالْأَرْضُ لَوْحٌ بَرِيءٌ، وَالْمَدَى قَلَمُ
أَشْتَاقُ محْبَرَتِي، أَبْكِي لِأُوجِدَهَا
أَوْ أَجْرَحَ الرُّوحَ حَتَّى يَرْتَوِي الْعَدَمُ
هَذَا أَنَا قِصَّةٌ بِالْقَهْرِ قَدْ كُتِبَتْ
وَاجْتَاحَهَا مُسْرِجًا أَفْرَاسَهُ الْأَلَمُ
فِي الْأَرْضِ لَا هَيْئَةٌ تَسْعَى لِتُنْصِفَنِي
الْكُلُّ يَحْزَنُ لِي وَالْكُلُّ مَنْ ظَلَمُوا
وَالْكُلُّ يُدْرِكُ أَنَّ الْكُلَّ مُنْتَظِرٌ
مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَفْعَلُ الْأُمَمُ
لاَ تَنْظُرُواإِخْوَتِي، فَالْجُبُّ فِي شَفَتِي
وَالْأَرْضُ فِي لُغَتِي وَالذِّئْبُ مُتَّهمُ
لَا تَنْظُرُوا وَارْحَلُوا رُؤْيَايَ مَا اتَّضَحَتْ
أَوْ شَقَّهَا مُعْلِنًا تَفْسِيرَهَا الرَّحِمُ
هَذَا قَمِيصِي هُنَا، مَازِلْتُ أَلْبَسُهُ
مَازِلْتُ حَيًّا، وَإِنِّي فِي الْقَمِيصِ دَمُ
أَسْتَبْرِئُ اللهَ مِنْكُمْ- مُنْكِرًا- عَلَنًا
لَسْتُمْ دِمَائِيأَنَا قَدْ بِتُّ أَنْفَصِمُ
إِنِّي رَضِيتُ بِكُمْ سِجْنًا وَقَافِلَةً
فَلْتَخْرُجُوا مِنْ دَمي إِنِّي سَأَنْتَقِمُ
نص القصيد :
مَرَّتْ بِخَاطِرَتِي أَطْيَافُ مَنْ عَبَرُوا
كَانُوا هُنَا شَجَرًا يَشْتَاقُهُ الْمَطَرُ
فِي الْأَرْضِ هَا دَمُهُمْ مَازَالَ يَدْفَعُنَا
نَحْوَالْمَجِيءِ وَدَمْعُ الرِّيحِ يَنْتَصِرُ
كَانُوا هُنَا كُتُبُ التَّارِيخِ تَعْرِفُهُمْ
حَتَّى لَتَنْطِقُ فِي أَوْرَاقِهَا الصُّوَرُ
كَانُوا هُنَارِيحُهُمْ فِي الْقُدْسِ قَائِمَةٌ
تَتْلُو التَّسَابِيحَ، وَالْأَطْيَافُ تَنْتَشِرُ
مَا زَالَ مِنْ عَرْفِهِمْ شَيْءٌ يُلَازِمُنَا
يَا قَوْمُ جُدُّوا الْحُدَاءالْقَوْمُ قَدْ حَضَرُوا
شُدُّوا سُرُوجَ السَّمَا وَالْأَرْضِ وَانْتَبِهُوا
فَالْمُنْتَهَى وَاقِفٌ وَالْكُلُّ يَنْتَظِرُ
إِسْرَاءُ أوَّلِكُمْ مِعْرَاجُ آخِرِكُمْ
شُدُّوا الْوَثَاقَ، وَهَيَّا الْآنَ لَا وَزَرُ
إِنَّ الرُّؤَى غَزَّةٌ، وَالْأَرْضُ تَعْرِفُهَا
و الأُفقُ يرْفَعُهَا وَالنَّجْمُ وَالْقَمَرُ
و الْقَلْبُ يَكْتُمُهَا حُبًّا، وَيَكْتُبُهَا
بِالنَّارِ يَا طِفْلَةً نَادَتْ بِهَا السُّوَرُ
ستُّونَ كَوْنًا، شُمُوعُ الْأَرْضِ تَقْرَأُهَا
تَأْتِي لِتُخْبِـرَ مَا نَأْتِي وَمَا نَذَرُ
فِي الْمَاءِ جَرَّ الْمَدَى أَذْيَالَ عِفَّتِهَا
وَاخْتَالَ حَتَّى رَآهُ الْجِنُّ وَالْبَشَرُ
مَازِلْتُ أَحْمِلُهَا فِي الرِّيحِ مَلْحَمَةً
تَنْأَى بِمَلْمَحِهَا، وَالشَّمْسُ تَعْتَجرُ
جُرْحِي مَسَافَتُهُ لِلْعَرْشِ مُدَّتُهَا
وَالْعَرشُ يَعْرِفُ مَا الْبَلْوَى وَمَا الْخَبَـرُ
مَاذَا أَقُولُ، وَشَطْرُ الْعُمْرِ غَادَرَنِي؟
نَحْوَالْمَغِيبِ، وَهَذَا الشَّطْرُ يَنْشَطِرُ
أَمْشِي عَلَى الْجَمْرِ أَمْشِي وَاقِفًا أَبَدًا
خَيْطُ الضِّيَاءِ رَغِيفٌ، وَالَمَدَى خَطَرُ
اَنْسَلُّ مِنْ وَجَعِي، و الجرحُ أَرْفَعُهُ
جَنْبَ اللِّوَاءِ بَرِيقًا، جَنْبَهُ الظَّفَرُ
حُلْمِي مُغَامَرَةٌ فِي الْكَوْنِ تُرْسِلُنِي
نَحْوَالضِّيَاءِ ، وَحُلْمُ الْجُرْحِ يَنْسَتِرُ
حَالِي تُرَافِقُنِي هَذَا الْمَقَامُ أَنَا
وَالْأَرْضُ يَصْرُخُ مِنْ آثَارِهَا الْأَثَرُ
هِيضَ الْجَنَاحُ، وَغِيضَ الْمَاءُ وَالشَّجَرُ
وَاسْتَنْزَفَتْ غُصَّتِي مَا كُنْتُ أدَّخِرُ
هَذَا الْهَجِيرُ رَحِيلٌ صِرْتُ أَرْقُبُهُ
قَبْلَ الرَّحِيلِ، وَهَذَا الْقَيْضُ وَالْقِرَرُ
أَمْشِي عَلَى أَثَرٍ فِي الْغَيْمِ، يَهْتِفُ بِي:
مُرٌّ هُنَاكَ، وَمُرٌّ هَاهُنَا الْصَّبِـرُ
فَارْحَلْ بَعِيدًا رِيَاضُ الأَرْضِ مُتْعَبَةٌ
وَارْحَلْ بَعِيدًا سِهَامُ الْغَدْرِ تَبْتَدِرُ
هَذَا الْجَنَاحُ مَهِيضٌ بِتَّ تَحْمِلُهُ
يَا صَاحِبِي وَطَنًا فِي الْقَلْبِ يَنْكَسِرُ
تِلْكَ الْمَآذِنُ فِي الْآفَاقِ سَاهِمَةً
تَعْنِي وُجُوهَ الْمَدَى لِلْغَيْبِ تَنْتَظِرُ
تِلْكَ الْمَحَارِيبُ تَهْتَزُّ الرُّؤَى شَغَفًا
فِيهَا، وَتَرْسُمُهَا عُمْرًا ، فَيُحْتَضَرُ
مَاذَا تَقُولُ إِذَا مَا اللَّيْلُ حَاصَرَهَا
وَامْتَدَّ فِي دَمِهَا التَّمْويهُ وَالْخَدَرُ؟
مَاذَا تَقُولُ، وَهَذِي الْأَرْضُ هَارِبَةٌ
نَحْوَالسَّمَاءِ، وَهَذَا الْغَيْمُ لَا مَطَرُ؟
أَمْشِي عَلَى نَخْلِهَا الْمَكْسُورِ مُنْكَسِرًا
يَمْتَدُّ طَرْفِي إِلَى طَرْفِي فَيَنْكَسِرُ
صَوْتُ الْيَبَابِ يُرَبِّي الْحُزْنَ يَنْشُرُهُ
تَتْلُو طَلَاسِمَهُ، فِي قَعْرِهَا سَقَرُ
لَكِنَّنِي وَاقِفٌ فِي الْحُزْنِ أَحْضُنُهُ
كَيْ تَصْنَعَ الشَّغَفَ الرُّؤْيَا، وَتَدَّخِرُ
مَا زَالَ عُشِّي هُنَا فِي حضْنِ مِئْذَنَةٍ
أَرْتَاحُ فِي دِفْئِهَا بِالْوَقْتِ أَدَّثِرُ
حَتَّى وِإِنْ كُسِرَتْ بِالْقَصْفِ حُلَّتُها
تَحْتَ الْجَنَاحِ، بِرِيشِ الرُّوحِ تَنْجَبِـرُ
مَا زِلْتُ أَسْمَعُهَا فِي الرُّوحِ قَدْ نَقَشَتْ
الله أكبرُ" يَا آصَالُ يَا سَحَرُ
صَوْتُ الْمَآذِنِ فَجْرُ الرُّوحِ ، شَهْقَتُهَا
صَوْتُ الْمَآذِنِ حُلْمٌ ظَلَّ يدَّكِرُ
يَا قَارِئَ الصَّلَوَاتِ الْآنَ مِئْذَنَتِي
صَوْتِي يَطِيرُ، وَصَوْتُ الْأَرْضِ يَشْتَهِرُ
يَا قَارِئَ الصَّلَوَاتِ الْآنَ خُذْ خَبَرِي
نَحْوَالسَّمَاءِ، فَفِيهَا الْعُذْرُ وَالْوَزَرُ
قَلْبِي مُفَارَقَةٌ كُبْرَى ، وَأُغْنِيَةٌ
مَا زِلْتُ أَعْزِفُهَا مُذْ شَدَّنِي الْوَتَرُ
مَازِلْتُ يَا وَطَنِي لَحْنًا تَقَاسَمَهُ
فِي فَجْرِكَ الْمُخْبِتِ التَّغْرِيدُ وَالْحَذَرُ
مَازِلْتُ يَا وَطَنِي حُلْمًا تُفَسِّرُنِي
فِي أَرْضِكَ الرِّيحُظِلِّي الصَّمْتُ و السَّمَرُ
إِنِّي رَبِيبُ الْغُيُومِ السُّمْرِ تَحْمِلُنِي
صَوْبَ الْمَكَانِ وَإِنِّي الْعُذْرُ ، وَالنُّذُرُ
أَرْنُو إِلَى صِبْغَةِ التَّارِيخِ ، قَدْ أَخَذَتْ
مِنْ نَبْعِ جُرْحِي جِرَاحُ الْأَرْضِ تَنْفَجِرُ
هَذَا الْحَنِينُ الَّذِي مَازَالَ يَلْبَسُنِي
هَذِي تَفَاصِيلُهُ الْ بِالْحُزْنِ تَأْتَزِرُ
هَذِي دُمُوعُ التُّرَابِ الْحُرِّ تَشْرَبُنِي
رُؤْيَا تَسَامَتْ، فَأَغْضَى دُونَهَا الْبَصَرُ
هَذَا الرُّكَامُ، وَذَاكَ الْحُبُّ ، مَدْرَسَةٌ
شيَّدْتُهَا قَلْعَةً فِي الْقَلْبِ تَزْدَهِرُ
رُوحِي مُوَاجَهَةٌ خَضْرَاءُ أَعْرِفُهَا
إِنِّي أَرَاهَا بِأَمْرِ الْغَيْبِ تَأْتَمِرُ
تَسْرِي إِلَى بَرْزَخٍ مَازَالَ يَرْقُبُهَا
خَلْفَ الْمَجِيءِ وَخَلْفَ الْبَرْزَخِ الْعُمُرُ
تَرْتَاحُ فِي ظِلِّهَا عِنْدَ الْمُرُورِ بِهِ
تَبْكِي قَلِيلًاوَتَمْضِي يَنْحَنِي الْقَمَرُ
يَا أَنْتَ يَا وَطَنِي الْمَنْحُوتُ فِي رَمَقِي
مَا زِلْتَ تَرْحَلُ بِي مَا زِلْتُ اَنْتَظِرُ
أَيْنَ الْمَسِيرُ وَأَيْنَ الْمَدُّ يَأْخُذُنَا ؟
يَاسَيِّدِي ، هَدَّنِي في حضْنِكَ السَّفرُ
هَذِي الْمَوَاسِمُ مِنْ ظِلِّي تُحَدِّقُ بِي
وَالْأَرْضُ غَرْثَى وَلَيْلُ الْعُمْرِ يَعْتَكِرُ
مَاذَا أَقُولُ؟ وَهَذِي الرِّيحُ تَسْأَلُنِي
مَاذَا أَقُولُ؟ وَهَذَا الْعُمْرُ يَنْتَثِرُ
أَرْنُو إِلَى غَيْمَةٍ فِي الْأُفْقِ تَضْحَكُ لِي
أَرْنُو، وَأَضْحَكُ أَبْكِي تَنْتَهِي الصُّوَرُ
أَمْشِي إِلَى الرِّيحِ تَأْتِي الرِّيحُ تَحْمِلُنِي
نَحْوِي وَلَكِنَّنِي لِلرِّيحِ أَعْتَذِرُ
مَازِلْتُ أَحْمِلُنِي وَحْدِي لِأَزْرَعَنِي
فِي ظِلِّ قَافِيَةٍ سَمْرَاءَ تَنْهَمِرُ
طَيْفًا يُلَازِمُهَا يَمْشِي عَلَى أَثَرٍ
تَمْشِي عَلَى إِثْرِهِ الْآيَاتُ وَالزُّبُرُ
رُوحٌ تلَبَّسني طَيْـرًا، وَأَطْلَقَنِي
فِي رِحْلَةٍ سَبَقَتْ أَحْدَاثُهَا الْكُثُرُ
شَاهَدْتُنِي قَطْرَةً مِنْ قَلْبِيَ انْتَشَرَتْ
حَتَّى اسْتَكَانَ لَهَا فِي الْغَيْبِ مَا نَشَرُوا
وَاسْتَافَ نَاشِئُهَا مَا كَانَ مِنْ خَرَفٍ
فِي الْوَاقِفِينَ عَلَى تُلْمُودِ مَنْ قُبِـرُوا
وَاشْتَدَّ يَطْلُبُنِي فِي الرِّيحِ مُنْتَصِبًا
حَتَّى يَقُولَ بِأَنِّي الظَّاهِرُ الظَّفِرُ
لَكِنَّنِي وَجَعٌ تَمْتَدُّ صَرْخَتُهُ
نَحْوَالسَّمَاءِ، غُيُومًا وَالرُّؤَى الْمَطَرُ
يَا أَيُّهَا الْوَجَعُ الْمَزْرُوعُ فِي نَفَسِي
لُطْفًا بِقَلْبِي فَهَذَا الْقَلْبُ يَنْفَطِرُ
مَازَالَ يدْرُجُ طِفْلًا يَنْحَني خَجَلًا
مَازَالَ يَكْتُبُهُ فِي الْمَشْهَدِ الْخَفَرُ
فَانْظُرْ تَرَ الْوَجَعَ الْمُمْتَدَّ تَرْفَعُهُ
رُوحٌ تُحَلِّقُ، أَوْ يَعْلُو بِهِ الْحَجَرُ
وَانْظُرْ تَرَ الْأَمَدَ الْمَكْتُوبَ يَحْمِلُنِي
حُلْمًا، يُرَوِّجُ طَيْفًا، ضَمَّهُ السَّهَرُ
أَعْلُو وَأَعْلُو سَمَاءٌ كُنْتُ أَعْرِفُهَا
قَبْلَ الْمَجِيءِ، بِحُلْمِي الْآنَ تَتَّزِرُ
تَمْشِي عَلَى الْأَرضِ تَخْطُو فَوْقَ سُمْرَتِهَا
يَا سُمْرَةَ الْأَرْضِ، هَاهُمْ فَوْقَنَا عَبَرُوا
هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّارِ، وَاتَّقِدِي
يَا قَامَةَ النَّارِ، هَذِي النَّارُ تَبْتَدِرُ
قُولِي لَهُمْ: إِنَّنِي صِنْوُ السَّمَاءِ دَمِي
وَالْأَرْضُ سِرِّي، وَهَذَا الرُّوحُ وَالْقَدَرُ
قُولِي لَهُمْ دَمُهُ الْمَسْفُوحُ قَدْ عَرَجَتْ
آيَاتُهُ مِنْ هُنَا، تَعْلُو بِهَا الْغُرَرُ
قُولِي لَهُمْ وَأَنَا الْقَوْلُ الْمُبِينُ هُنَا
أُمْضِي، وَأَصْرُخُ: يَا أَرْزَاءُ يَا غِيَرُ
إِنِّي انْتَشَرْتُ، وَصَارَ الْكَوْنُ يَعْرِفُنِي
مِعْرَاجُهُ صَرْخَتِي فِي الْمَاءِ تَسْتَعِرُ
أَمْضِي وَأَرْجِعُ فِي الْأَرْجَاءِ مُنْتَصِبًا
إِنِّي الْوَحِيدُ وَهَذَا الْكُلُّ يَنْحَسِرُ
أَمْشِي عَلَى لُجَجِ الطُّوفَانِ، أَدْفَعُهُ
فِي إِثْرِهِمْ ، صَاخِبًا، آيَاتُهُ عِبَرُ
رُوحِي تُرَافِقُهُ كَفِّي تُؤَجِّجُهُ
قَلْبِي يُضَمِّدُ جُرْحَ النَّارِ يَا سَقَرُ
مِلْءَ الْأَرِيجِ سَأَحْيَا مُخْلِصًا لِدَمِي
يَا أَيُّهَا الدَّمُ، هَذِي مُهْجَتِي هَدَرُ
فَاعْرُجْ إِلَى الْمَجْدِ وَانْثُرْهَا مُبَلَّلَةً
- يَا خَارِجَ الْوَقْتِ- بِالتَّهْلِيلِ تَدَّثِرُ
تَرْنُو إِلَى ثَبَجِ الطُّوفانِ تَرْفَعُهُ
فَوْقَ الدَّلِيلِ، دَلِيلًا صَبَّهُ الْقَدَرُ
هَا أَرْكَبُ الرِّيحَ ذِي خَيْلٌ أُمَازِجُهَا
فِي خَيْطِ رُوحِي بِظِلِّ الرِّيحِ تَسْتَتِرُ
يَاسَائِسَ الْخَيْلِ، خَلِّ الْخَيْلَ صَافِنَةً
هَذَا الْمَدَى فَارِسٌ، بِالْوَثْبِ يَنْبَهِرُ
إنِّي وَضَعْتُ بِكَفِّي الْعُمْرَ فِي كَفَنٍ
أَطْلَقْتُهُ حُجَّةً، وَلْتَكْتُبِ السِّيَرُ
أنِّي شربْتُ حُدَاءَ الرِّيحِ عاتيةً
مِعْرَاجُهَا بِدَمِي مَازَالَ يَأْتَزِرُ
أني لَبِسْتُ شُرُودَ الرِّيحِ، مُنْفَلِتًا
مِنْ رِبْقَةِ الْوَقْتِ، لَا أُبْقِي وَلَا أَذَرُ
هُمْ يَقْتُلُونَ؟ أَنَا أَحْيَا بِلَا زَمَنٍ
صَوْتُ الْمَآذِنِ، وَالطُّوفَانُ، لِي أَثَرُ
فِي الرِّيحِ لِي وَطَنٌ لَكِنَّنِي وَطَنٌ
أَعْتَى مِنَ الرِّيحِ بِالطُّوفَانِ أَنْتَصِرُ
*****************************
وضاح علي حاسر- المركز الثاني
قصيدة "وطن يُصلِّي في الجحيم "
كالنَّهرِ في خدَّيهِ رقْرَقَ عبرَتَهْ
طفلٌ أمامَ الكُوخِ يَمْضَغُ حسْرَتَهْ
طفلٌ على الأنقاضِ يسألُ كلَّما
طيفٌ بَدَا: من أينَ يدخلُ حُجْرَتَهْ؟
ويصيحُ طفلٌ تحتَ أنقاضِ الأسَى
أنفاسُهُ الحَرَّى تُعرِّي لهفَتَهْ
أبَتَاهُ واشْتَعَلَتْ جراحَاتُ اللَّظَى
في جوفِهِ الخاوِي تُرَمِّدُ بَهْجَتَهْ
أبَتَاهُ وانتفضَتْ بقايا صرخَةٍ
في صوتِهِ المخنوقِ تَنْفُخُ جمْرَتَهْ
أبَتَاهُ وانْكسرَتْ على شَفَةِ الرَّدَى
لغةُ الأبوَّةِ؛ كي تُيَتِّمَ صرخَتَهْ
أبَتَا وغابَ الصَّوتُ، ما ردَّ الصَّدَى
صوتًا، ولم يحْفَظْ ركامٌ نبْرَتَهْ
لا شَيْءَ أبْشَعُ في الوجودِ كمثلِما
أنْ يفقِدَ الإنسانُ إنسانيَّتَهْ
منذُ امتزاجِ الطِّينِ والإنسانُ مِنْ
زيتِ الفلسطينيِّ يُشْعلُ فكْرَتَهْ
مُذْ جاءَ (هابيلُ) انْبجاسةَ فطْرةٍ
كانت براءتُهُ تُشَكِّلُ رحلَتَهْ
كانَ النَّقاءُ يقودُهُ من قلبِهِ
وصفاؤهُ جسرٌ يُعدِّدُ خطْوَتَهْ
حتَّى أتَى (قابيلُ) لا قَلْبًا لَهُ
ودَنَا الغرابُ لكي يُوارِي سَوْءَتَهْ
ما كانَ للدَّمِ أيُّ لونٍ قبْلَ أنْ
يأتي ظلامٌ ما؛ ليجرَحَ جَذْوَتَهْ
واليومَ لا لغةٌ سوى لغةِ الوغَى
لغةِ المجازرِ، والضحايَا مُنْصِتَةْ
يتحدَّثُ البارودُ فينا – وَحْدَهُ
لغةً مُفَسْفَرَةَ الحروفِ، مُكَبْرَتَةْ
وتذودُ «غَزَّةُ» -وَحْدَها- عن قُدْسِها
و«القُدْسُ» منذُ القصفِ يبْكي غَزَّتَهْ
من أوَّلِ الغاراتِ والدَّمُ رحلةٌ
نهرٌ تَشَرَّبَت المَنايا ضفَّتَهْ
وطَنٌ تُوَضِّئُهُ القذائفُ كي يُؤَدْ
دِي في الجحيمِ صَلاتَهُ وفريضَتَهْ
تَكْسُوْ مَلامِحَهُ الجراحُ كأنَّها
شَفَقٌ كَسَا بِيضَ السَّحائبِ حُلَّتَهْ
من أينَ تأْخُذُكَ المَرَايا البِيضُ يا
وجَعًا على الحيطانِ يَنْحَتُ صورَتَهْ
وَرْدِيَّةٌ كلُّ الجهاتِ تَفَتَّقَتْ
جُثَثًا، تُكفِّنُها العيونُ المُصْلَتَةْ
لا بابَ إلَّا البُؤْسُ يَفْتَحُ صدرَهُ
لا شَيْءَ إلا الموتُ يصْقُلُ شَفْرَتَهْ
لا صوتَ إلا الجرحُ يَدْوي رَاعِفًا
ويَدٌ تُصَفِّقُ للفجيعةِ مُخْبِتَةْ
هل يرتوي ظَمَأُ المدينةِ؟ والمَدَى
مِلْحٌ، وهذا الرُّعْبُ يَسْكُبُ جَرَّتَهْ
والعُرْبُ ما عَبَرُوا لأدنَى معْبَرٍ
كي ينقِذُوا كَبِدًا هناكَ مُفَتَّتَةْ
يَتَفرَّجونَ على الشَّظَايَا والشَّظَا
يَا تَسْتَغِيْثُ وترتجِي متلفِّتَةْ
لا يَأْنَفُونَ، يُؤَالِفُونَ المَوْجَ في
بحرٍ من الخذلانِ يَسْفَحُ زُرْقَتَهْ
كيفَ احْتَوَى وَرَمَ التَّشَظِّي حَقْلُنا
فاسْتَسْلَمَ الشَّجَرُ المُوَارِيْ صُفْرَتَهْ
ومَضَى يُصَارِعُ -وَحْدَهُ- الزَّيتونُ أرْ
تالَ الجَرَادِ لكي يُكَرِّمَ مَنْبَتَهْ
الآنَ يصْرُخُ في محافلِنا الهُدَى
متوشِّحَ العزماتِ، يَبْذُرُ صَحْوَتَهْ
يا أمَّتي، يا خيرَ أمَّةٍ احْشدِيْ
وتحَشَّدِي؛ فالشرُّ يحْشُدُ أُمَّتَهْ
*************
أحمد سيد هاشم -المركز الثالث
قصيدة "شَهِيدٌ مُخضّبٌ بالوَردِ"
يَروي الدمُ العَربيُّ عَن الشهَداءِ عنْ غزةَ عنْ البنَادقِ هَذه القصِيدة:
أسْرَجُوا الحُلمَ في عُيونِ الصَّباحِ
ثُمَّ سَارُوا على جناحِ الرِّيَاحِ
حَيثُ مَرُّوا تورَّدَتْ أغْنِياتٌ
ونَمَتْ إِثرَ كُلِّ خَطْوٍ أقَاحِي
هَكَذا كانَ لِلْبنادِقِ لَونٌ
وصَدًى أحْمرٌ لِصَوتِ الجِرَاحِ
كَسَرُوا الصَّمتَ في فَمِ المَوتِ حتَّى
شَهَقَ الموتُ بالكلامِ المُباحِ
طلْقةً طلْقةً يَدُ اللَّـهِ ترمي
ينزِفُ العِزُّ من ثُقُوبِ السِّلاحِ
فِتيةٌ كالسَّماءِ تُمطِرُ في الجَدْ
بِ فتخْضَرُّ سُمْرَةُ الفَلَّاحِ
فتيةٌ زيَّتُوا الظَّلامَ وجاؤُوا
مِن أقاصِيْ الغُيوبِ بالإِصْبَاحِ
لمْ تكُنْ قبلَهم مَسَافةُ ضوءٍ،
دمْعةٌ شمْعةٌ، بقايَا اقتِدَاحِ
نقشُوا في رقابِهم خُطَّةَ النَّصـ
ـرِ وَذادُوا بِرَوعةِ الأرواحِ
أغلَقُوا بابَ حُزنِهم، أيُّ مَجْدٍ
يفتحُ الخُلدَ دونَما مِفتَاحِ
أَوَّلُوا لِلبارُودِ معنًى فراحُوا
ينقشونَ المعْنَى على الألوَاحِ
كانَ للرَّملِ فوهةٌ، للخُطى وقـ
ـعٌ سَريعٌ، للنَّهرِ صوتُ اجْتراحِ
كالنَّهاراتِ أسْدَلوا شمْسَهم ثمْـ
ـمَ شهِيدٌ مُبضَّعٌ بالرِّمَاحِ
مُفردًا ظَلْتَ يا شهِيدُ على الرَّمـ
ـلِ تعَكَّزْتَ بالنُّفُوسِ المِلاحِ
كُلُّهم أخطَأُوا و قدْ أكلُوا مِنْـ
ـكَ أَعَادُوا خَطِيئةَ التُّفَّاحِ
طَعْنَةً إثرَ طعْنةٍ ثُمَّ ماذا ؟
ودَمٌ سالَ فوق زندِ البِطاحِ
بَهَتَ الموتُ في عيونِ المرايا
واستفَزَّ القُبورَ لونُ الأضاحِي
أيُّهذا الشّهيدُ مُرَّ كثيراً
في قُرَانا و بُلَّ ثغْرَ القَرَاحِ
هَا هُنا صِبيةٌ عَصَافيرُ ماتت
ثم طارت لشاهق الأدواحِ
المواويلُ والهَلاهِلُ والحُز
نُ وأمٌّ تصُبُّ مَاءَ النِّياحِ
هَدْهَدَتْ خاطِرَ المِنَزِّ وقالتْ
يا صَغيرِي ومُهجَتِي ورَوَاحِي
قمَّطَتْ حُلمَهُ بِخرقةِ حَربٍ
وقِماشٍ مُهَدَّدٍ باجْتِيَاحِ
وأبوكَ الذي مَضَى يا صَغيري
أَشْجَرَتْ في يَدَيهِ سُوحُ الكِفاحِ
أفْرَغَ الموتَ من يديْهِ و ما شيْ
ءٌ وإلّا يَدُكُّ رَاحًا بِراحِ
يا هزارَ السَّماءِ للأرضِ يا مَنْ
تعزفُ اللَّحنَ مِنْ رفيفِ الجَناحِ
امنحِ الأُفْقَ مِن جناحَيكَ ريشًا
أسْدلِ الحُبَّ في المَدَى كالوِشَاحِ
تنْطَفيْ لحْظةٌ و تُشعلُ أُخرَى
هكذا الوقتُ آخِذٌ في انْزِيَاحِ
وإذا مَا انْطَفَتْ عُيونُ الليالي
أسْرَجُوا الحُلمَ في عُيونِ الصَّبَاحِ !
***********************************
١ أبريل ٢٠١٩
حددت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية يوم 30/6/2019 آخر موعد لتسليم المشاركات في مسابقة الجوائز الشعرية. وقالت الأمانة العامة للمؤسسة أنها سوف تقفل باب الإسهامات في هذا التاريخ حيث تبدأ مرحلة فرز المشاركات ومن ثم عرضها على لجان التحكيم المتخصصة.
وذكرت المؤسسة أن المسابقة مفتوحة على عدة فروع في مجال الشعر ونقد الشعر وهي: جائزة الإبداع في نقد الشعر وقيمتها 40 ألف دولار أمريكي وجائزة أفضل ديوان شعر وقيمتها عشرون ألف دولار وجائزة أفضل قصيدة وقيمتها 10 آلاف دولار.
كما أن هناك جوائز خاصة بجيل الشباب لمن لا تزيد أعمارهم عن خمسة وثلاثين عاماً، وهي: جائزة أفضل ديـوان وقيمتها 10 آلاف دولارأمريكي وجائزة أفضل قصيدة وقيمتها 5 آلاف دولارأمريكي.
وأشارت المؤسسة إلى أن المشاركات مجانية دون رسوم اشتراك وتتم عن طريق المؤسسة مباشرة إما في الكويت أو من خلال مكتبها في القاهرة. وذلك وفق شروط موضحة على موقع المؤسسة الإلكتروني:

حددت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية يوم الأحد ( 24 مارس الجاري) موعداً لانطلاق مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه الثاني عشر. وذلك على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي في الكويت. ويستمر لغاية اليوم التالي.
وقالت الأمانة العامة للمؤسسة أن هذا المهرجان سوف يشهد أمسيات شعرية لعدد من الشعراء العرب الذين يمثلون اتجاهات شعرية مختلفة ومن مختلف الأجيال.
وذكرت الأمانة العامة أن رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين حرص على التنوع في مشارب الشعر كي يلبي المهرجان اتساع الذائقة الشعرية لدى الجمهور. مؤكداً أن استمرار المهرجان في عامه الثاني عشر يؤكد أن الشعر راسخ في وجدان المتلقي العربي رغم ما مر به من منعطفات عديدة، لكنه ظل هو لغة التعبير الأقرب للإنسان. وهو ما تسعى إليه المؤسسة من خلال هذا المهرجان السنوي الذي يأتي مواكباً لاحتفالات العالم بيوم الشعر العالمي الذي أعلنت عنه منظمة اليونسكو منذ أعوام عديدة.
وأكد البابطين أن هذا المهرجان يأتي أيضاً ضمن أهداف المؤسسة في تعزيز مكانة "ديوان العرب" الذي يشكل أبرز الملامح الثقافية للأدب العربي.
٢٧ مارس ٢٠١٩
تقيم مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية بالتعاون مع وزارة التربية مسابقة "حفظ وإلقاء الشعر" للناشئة.
حيث قامت إدارة التوجيه العام للغة العربية في وزارة التربية بإجراء تصفيات داخلية بين طلبة المدارس التابعة لها في جميع المناطق التعليمية، واجتاز التصفيات 36 طالبًا وطالبةً، وستكون المنافسة بينهم على المراكز الثلاثة الأولى من خلال إلقائهم الشعر أمام لجنة التحكيم يوم الثلاثاء القادم 2 إبريل 2019، بدءًا من الساعة الثامنة والنصف صباحًا على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
وبعد التصفيات ستقوم اللجنة باختيار الفائزين الثلاثة لإعلان أسمائهم وتكريمهم مع مدارسهم في حفل خاص، ومنحهم شهادات التقدير والجوائز المالية المخصصة لهم. إضافة إلى تكريم جميع المتسابقين بمنحهم شهادات تقدير ومشاركة. وسيتم إعلان موعد الحفل في وقت لاحق بعد الانتهاء من التصفيات.
وقال رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين إن هذه المسابقة تأتي ضمن مسعى المؤسسة لتعزيز مكانة الشعر العربي لدى الأجيال الجديدة كون الشعر أحد أهم روافد اللغة العربية، وهو الأمر الذي تهدف إليه المؤسسة منذ إنشائها. وأعرب البابطين عن تقديره لوعي وزارة التربية في تعاونها المثمر بهذه المسابقة وهو يعكس حرصها واهتمامها بتنشئة الأجيال على قواعد علمية واجتماعية وثقافية صحيحة.
وأشار البابطين إلى أن أجيالنا الجديدة تواجه انفتاحاً ثقافياً وهو أمر جيد ولكن يجب أن تكون هذه الأجيال متسلحة بثقافتها الأساسية.
اختتمت مساء أمس (الإثنين 25/3/2019) فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه الثاني عشر الذي أقامته مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية على مدى يومين، وأحيا الأمسية الختامية مجموعة من الشعر الشباب وهم :
حمدان البذالي وسعد بن ثقل العجمي وسيد هاشم الموسوي وشهد ساكت الشمري وعبدالرحمن العوضي وعبدالعزيز المشاري وعلي الحبشان وعمر ناصر الخالدي. وشاركهم مرة أخرى الشاعر كريم العراقي الذي كان أحيا أمسية اليوم الأول مع الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين. وقدم الأمسية الدكتور عبدالله غليس. حيث أقيم المهرجان على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
وهذه مقاطع شعرية من الأمسية:
حمدان البذالي
من قصيدة عناقيد
عجبت منك نادبا لفالك وهل وجدت همة في حالك
أم كنت ترضى بالتمني سلوة وهي التي تحد من فعالك
تعلل النفس التي خذلتها وعلة الخذلان في اعتلالك
لست بأحوال الظروف خاسرا ما لم تكن خسرت من أحوالك
فعاند الطرف الذي أنشأته وكل شيء شائكا من ذلك
****
سيد هاشم الموسوي:
قصيدة مالي أراك مجافيا
مالي أراك مجافيا ما كنت يوما قاسيا
كنا كندماني جذيـ ـمة بالوصال لياليا
فطرحت ودي جانبا وقطعت كل حباليا
شتت شمل مسرتي عكرت نبعا صافيا
وقدحت نار الشوق في روحي وفي أحشائيا
****
شهد ساكت الشمري:
مري على دار السلام حماما
ثم انثريني للهوا أحلاما
يامن لها قلبي عصرتُ حنانَهُ
حبرًا يدونني أسىً وهياما
استنجدتني فانتهضت أمامها
أخضعت عند مقامها الأقلاما
ماجئتها بالسيف فوق أصيلةٍ
بل جئتها شعرًا هوىً إلهاما
وكتبتها حرفًا يعاند صمتهُ
ونطقتها صمتًا يصبُّ كلاما
****
عبد الرحمن العوضي:
من قصيدة عاشق في معركة
وجهها الباسم يجــــــلوا ألمــــي عندما أغرق في بحــر دمـي
ويمد القلب عــــــزماً بعـــــــدما بلغ القلب من الخـوف فمـــي
أمسكــــــــت بي بــيدٍ حـــــانيةٍ وأزاحت ألمـاً عن معصمـــي
حملتني من رميم اليـــــــأس إذ سُحقـــت فيه عظـام القــــــدمِ
وأنا في خنـدق الموت وقـــــــد أظــــــلم الميدان والكل عــمي
****
عبد العزيز المشاري:
من قصيدة مجلس في الجنة
ليت أبا نواس في مجلسي ينادم الخمر وينسي الشجون
يقول بيتا مفردا واحدا فيجمع البيت جمع المجون
مللت من عقلي ومن همه أين أبو نواس أين الجنون؟
وليت إبراهيم من موصل يعزف بالعود جميل الفنون
فترقص الأزها من حولنا مثل الصبايا ناعمات الجفون
****
علي الحبشان:
تتمايلين بقدِّك الميّاسِ فيميلُ من فرط الغواية كاسي
تتمايلين فأستحثُّ مشاعري حتى أغادرَ ما بقى من باسي
تتمايلين وليس عندي ريبةٌ أني أموتُ بميلكِ وأقاسي
هل تنظرين إليَّ حين تمنعتْ نفسي ، وحين تقطعتْ أنفاسي
هل ترغبين بشقوتي وتعاستي!؟ أم تفرحين إذا نمى وسواسي
****
عمر ناصر الخالدي:
من قصيدة ألقِ قميصك
لا زال حبك في حياتي نورها حتى انطفأتِ وما رعيت حياتي
من بعد باب في الفضاء مُشَرَّعٍ ألقيتني جباً بوسط فَلاةِ
وأنا كيوسف رغم كل شمائلي أُغتال من طهري ومن صلواتي
صدّيق حبٍ لا يخون ذمامه عرضت له هيفاء في الخلواتِ
همت به أو لم تهم كلاهما سيان لا أُغرى لعين فَتاتي










يختتم اليوم الإثنين (25/3/2019) مهرجان ربيع الشعر العربي الثاني عشر فعالياته بأمسية شعرية لمجموعة من الشعراء الشباب هم:
حمدان البذالي وسعد بن ثقل العجمي وسيد هاشم الموسوي وشهد ساكت الشمري وعبدالرحمن العوضي وعبدالعزيز المشاري وعلي الحبشان وعمر ناصر الخالدي.
ويقدم الأمسية الدكتور عبدالله غليس. وتقام الأمسية على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي الساعة السابعة مساء، وهو المهرجان الذي تقيمه سنوياً مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية.
انطلقت اليوم الأحد (24/3/2019) فعاليات اليوم الأول من مهرجان ربيع الشعر العربي الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، وأقيم المهرجان على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي وأحياه كل من الشاعر كريم العراقي والشاعر عبدالعزيز سعود البابطين و ألقى كلمة الشعراء الدكتور سعد بن ثقل العجمي وقدم الأمسية خولة سليقة.
استهل المهرجان بعرض فيلم وثائقي قصير بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على إنشاء المؤسسة. بعد ذلك ألقى رئيس المؤسسة كلمة الافتتاح قال فيها:
يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، في رحاب مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وأرحب بالشعراء المشاركين في هذا المهرجان لهذا العام وهو المهرجان الثاني عشر في سلسلة المهرجانات التي تحرص المؤسسة على إقامتها سنويًّا منذ عام 2008 بالتزامن مع الاحتفال «بيوم الشعر العالمي» الذي خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) يوم الحادي والعشرين من مارس من كل عام ليكون يومًا عالميًّا للاحتفاء بالشعر والشعراء، حيث تقام مهرجانات له في كل أنحاء العالم.
وبالتزامن مع احتفالنا هذا في الكويت، تشاطرنا مدينة فيرونا الإيطالية من خلال الأكاديمية العالمية للشعر، والتي أتشرف برئاستها الشرفية منذ عام 2011، بإقامة احتفالات متنوعة وأمسيات شعرية لشعراء من مختلف دول العالم وبلغات متعددة ينشدون للسلام.
الإخوة الكرام...
الشعر هو سبيلُنا كما كان سبيلَ من سبقونا في التعبير عن عواطفنا الإنسانية ومشاعرنا الفياضة، وهو جوهر ثقافتنا، وسيظل اهتمامُنا بالشعر والارتقاء به ضمن أهدافنا في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، حريصين على إقامة مهرجانات الشعر وأمسياته، وفعالياته المتنوعة، لتعزيز مكانة ديوان العرب بين الناس. فالشعر شكّل ومازال يشكّل أبرز الملامح الثقافية لأمتنا العربية، حتى في ظل تطوّر التِّقنيات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، وسيظل يسجّل الأحداث ويتغنّى بالفضائل ويبعث النشوة في القلوب.
ومع تطور أنشطة المؤسسة وتنوّعها، والتوسع في مراكزها واهتماماتها، وخصوصًا العملَ على نشر ثقافة السلام في العالم، مازال الشعر من أهم اهتماماتنا، لأننا نؤمن بأن الشعر هو أداة من أدوات ثقافة السلام وحوار الثقافات.
وفي هذا الشأن، أصدرت «مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية» ملحمة العرب من أجل السلام وهي قصيدة شعرية مطولة شارك فيها مئةٌ وثلاثة عشر شاعرًا في أربعة آلاف بيت من بحر واحد وقافية واحدة وعدد صفحاتها يزيد على أربعمئة صفحة، حيث طبعتها المؤسسة طباعة فاخرة وقامت بتقديمها للقارئ العربي عام 2017.
وتم ترجمتها عام ألفين وثمانية عشر إلى اللغة الإنجليزية، وقُدِّمت إلى جهات أجنبية عديدة كالمراكز الثقافية والمؤسسات البحثية والسفارات الأجنبية في دولة الكويت، للتأكيد على سعي العرب إلى السلام وحبهم له.
الإخوة الأعزاء،،،
في هذا المهرجان يسعدنا أن نركز على الشعر دون الانشغال بغيره سواء الندوات النقاشية أو غيرها، كما يسعدنا أن نخصص الأمسية الشعرية الثانية للشعراء الشباب تشجيعًا لهم وتحفيزًا للمواهب، واحتضانًا لكل إبداعٍ.. فالشعراء الشباب أخذوا من تفكير المؤسسة واهتمامها كثيرًا حين أعلنتُ عن جائزة أفضل ديوان وجائزة أفضل قصيدة للشعراء الشباب ممن هم أقل من خمسة وثلاثين عامًا، وفاز عدد منهم بهذه الجوائز في السنوات الماضية.
وكذلك كان الاهتمام بهم جليًّا حين أقامت المؤسسة لهم «أكاديمية البابطين للشعر العربي» لصقل مواهبهم وتزويدهم بعلوم الشعر من عَروض ومهارات اللغة وفنون الإلقاء.
أيها الإخوة الأحباء،،
في هذا المهرجان أصدرت المؤسسة أحد عشر إصدارًا متنوعًا في الشعر ودراساته، وهي متاحة لكم للحصول على ما ترغبون منها.
ثم ألقى البابطين قصيدة بعنوان "الإبداع الخالد":
خَلِّدْ سِجلَّكَ فالبَقاءُ قليلُ
إنَّ الزَّمانَ - بعمرهِ - لطويلُ
واسكُبْ عطاءكَ للجميع فإنَّهُ
يبقى العطاءُ وغيرُهُ سَيزولُ
واعلَمْ بأنَّ الفردَ ينقصُ قَدْرُهُ
إنْ عاشَ بين النَّاسِ وهْوَ بخيلُ
سَطِّرْ على صدرِ الزَّمانِ شَمائلًا
تروي العُصورُ شَمائلًا وتَقولُ
أَبْدَعْتَ فِكرًا نَيِّرًا يا جَهْبَذًا
وَبَذلْتَ جهدًا عاليًا سيصولُ
بعد ذلك ألقى الشاعر كريم العراقي مجموعة من قصائده، ومنها:
يا أمنا يا كرة الأرض ... من نحن يا أماه لولاك؟
كريمة في البر والبحر ... نعيش من رزق عطاياك
واليوم عيد الأم يا أمي ... ما أجحد الابن وأوفاك
أيثقب الأبناء قلب أمهم ... بالنوويات ثقبناك.. !!
عفوك أكبر من خطايانا ... سيري وعين الله ترعاك
وأيضاً قصيدة:
آه كم أشتاق أيامي أبي
رغم ما فيها من الهم وطول التعب
ذلك الرجل الرهيب العصبي العصبي
إنه أورثني الحزن ولكن
مدني بالعزم والعزة والصبر الأبي
فحملت العبء طفلاً ودموعي لعبي
وبكى حين رآني ناجحاً
ورضى عينيه أطفا تعبي
ومن قصيدة "الشاعر":
أشرّق أم أغرب أم أطير
فشعري والهموم هما السرير
وبيتي غيمةٌ فإذا غفوت
أطاح بغفوتي المطر الغزير
فمن حقل إلى جبل لبحر
ومن خطر لخطر أسير
أنا السياب والحلاج عمي
وبشار بن برد أبي البصير
لو أن الشعر يتبعه ثراء
بنى قبلي الفرزدق أو جرير
أناصر كل ذي قلب جريح
وأجهل ما يخط لي المصير



تنطلق اليوم الأحد (24/3/2019) فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي الثاني عشر الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية.
يبدأ الافتتاح في الساعة السادسة والنصف مساءً على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي بكلمة لرئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين ثم أمسية شعرية يحييها الشاعر كريم العراقي والشاعر البابطين.
هذا ويستمر المهرجان لغاية اليوم التالي الإثنين والدعوة عامة.
يحيي الشاعر كريم العراقي والشاعر عبدالعزيز سعود البابطين يوم الأحد (24/3/2019) أمسية شعرية على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي الساعة 6.30 مساءً. وذلك في افتتاح مهرجان ربيع الشعر العربي الثاني عشر الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ويستمر لغاية يوم الإثنين.
أصدرت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية عدداً من الكتب المصاحبة لمهرجان ربيع الشعر العربي الـ12 تتضمن دراسات نقدية وتحليلية قيمة وتاريخية وتراجم وسير، وهي:
كتاب "من وحي إيطاليا" للمؤلف الدكتور إيهاب النجدي، و"الموازنة بين الشعراء" للدكتور زكي مبارك و"ابن مقانا الأشبوني الشاعر الفلاح" للدكتور يوسف نكادي و"قضية المنهج في دراسة الأدب" للدكتور سالم خدادة و"دراسات في الشعر العربي المعاصر" للدكتور عبدالرحيم كافود و"العوارض التركيبية في شعر حميد الهلالي" للباحث منصور العجمي و"الحركة الشعرية في دول الخليج العربي" للدكتورة نورية الرومي، وأنظمة الدولة الأموية للدكتورة ريم فاخوري و"دراسة وصفية لصورة المرأة في فن الغزل" للدكتورة خديجة عرومو. بينما أصدرت الأمانة العامة كتاب السيرة الذاتية والثقافية لرئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين و"قراءات في اللغة والبلاغة والشعر: شنقيط" و"وقائع مهرجان ربيع الشعر العربي الحادي عشر".
الأمسية الأولى:
كريم العراقي
عبدالعزيز سعود البابطين
الأمسية الثانية:
سعد بن ثقل العجمي
عمر ناصر الخالدي
سيد هاشم الموسوي
شهد ساكت الشمري
عبدالرحمن العوضي
عبدالعزيز المشاري
حمدان البذالي
علي الحبشان
الافتتاح:
24 مارس 2019
الساعة 6.30 مساء
أمسيات اليوم الثاني:
الساعة 7 مساء
المكان:
يقام المهرجان على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي

أعلنت الأمانة العامة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية أسماء الشعراء المشاركين في مهرجان ربيع الشعر العربي بموسمه الثاني عشر الذي تقيمه المؤسسة على مدى يومين 24 و25 مارس الجاري في الساعة السادسة والنصف مساء على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
وقالت الأمانة العامة أن اليوم الأول سوف يضم الشاعرين كريم العراقي وعبدالعزيز سعود البابطين، ويدير الأمسية الشاعرة خولة سامي سليقة.
بينما يضم اليوم الثاني الشعراء: د.سعد بن ثقل العجمي وعمر ناصر الخالدي وسيد هاشم الموسوي وشهد ساكت الشمري وعبدالرحمن العوضي وعبدالعزيز المشاري وحمدان البذالي وعلي الحبشان ويدير الأمسية الدكتور عبدالله مانع غليس.
وذكرت الأمانة العامة أنها أتاحت مساحة للشعراء الشباب في اليوم الثاني من الأمسية كي يقدموا تجاربهم الجديدة. حيث شهدت الساحة الشعرية في الآونة الأخيرة في الكويت ظهور عدد جيد من الشعراء الشباب، كما سعت المؤسسة من خلال أكاديمية البابطين للشعر العربي إلى الاهتمام بالشعراء الشباب ورفد الساحة الثقافية بالعديد منهم.
ودعت المؤسسة الجمهور لحضور هذا المهرجان الذي يحمل تنوعاً في التجارب الشعرية.
من جانب آخر أصدرت المؤسسة عدداً من الكتب المصاحبة لهذا المهرجان تتضمن دراسات نقدية وتحليلية قيمة وتاريخية وتراجم وسير، وهي:
كتاب "من وحي إيطاليا" للمؤلف الدكتور إيهاب النجدي، و"الموازنة بين الشعراء" للدكتور زكي مبارك و"ابن مقانا الأشبوني الشاعر الفلاح" للدكتور يوسف نكادي و"قضية المنهج في دراسة الأدب" للدكتور سالم خدادة و"دراسات في الشعر العربي المعاصر" للدكتور عبدالرحيم كافود و"العوارض التركيبية في شعر حميد الهلالي" للباحث منصور العجمي و"الحركة الشعرية في دول الخليج العربي" للدكتورة نورية الرومي، وأنظمة الدولة الأموية للدكتورة ريم فاخوري و"دراسة وصفية لصورة المرأة في فن الغزل" للدكتورة خديجة عرومو. بينما أصدرت الأمانة العامة كتاب السيرة الذاتية والثقافية لرئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين و"قراءات في اللغة والبلاغة والشعر: شنقيط" و"وقائع مهرجان ربيع الشعر العربي الحادي عشر" وكتاب "إصدارات المؤسسة".


قالت صحيفة الراي الكويتية أن شعراء عرب رحبوا بإطلاق أكاديمية للشعر العربي من قبل مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في الكويت، وقالوا في تصريحات لـ «الراي» نقلتها مراسلة الصحيفة صفاء محمد: «إن هذا التحرك، ليس غريبا، لأن مؤسسة البابطين سباقة دائما في المجال الثقافي».
وأضاف الشاعر المصري سمير فراج، ان الأكاديمية الجديدة للشعر العربي والتي تحمل اسم عبدالعزيز سعود البابطين هي خطوة مهمة للمبتدئن في فن الشعر ويحتاجوا لمن يأخذ بأيديهم لتذليل عقبات كثيرة تحول بينهم وبين التفوق في هذا الفن الصعب.
وتابع أن اكاديميات الشعر التي ظهرت في العالم العربي هي ضرورة لوجود اجيال متعاقبة من الشعراء الذين نأمل ان يكون لهم في المستقبل القريب تجاربهم البارزة؛ ومؤسسة عبد العزيز سعود البابطن الثقافية سباقة دائما لكل ما هو جديد ومفيد في عالم الثقافة العربية خصوصا المبدع الشعري الذي كرست له المؤسسة العديد من النشاطات التي جعلت منه فن العربية الأول كما كان دائما.
وقال فراج لـ «الراي»: «احيي هذه المؤسسة على تلك الخطوة واتمنى ان تأتي ثمارها قريبا واشد على يد الشاعر عبد العزيز سعود البابطين واحييه على هذه الخطوة الداعمة للقصيدة العربية التي نحاول دائما ان نقف الى جانبها ونقيل عثرتها ونحافظ عليها من الضياع والضعف والاضمحلال؛ وهذه الخطوة تحسب للشاعر عبد العزيز سعود البابطن ومؤسسته وجميع العاملين بها وأبشر بان هذه الأكاديمية ستكون ضوءًا يشع فى عالم دامس الظلام.
وقال الشاعر اليمني احمد الجهمي: منذ سنوات طويلة ومؤسسة عبد العزيز البابطين تحمل مشاعل الثقافة العربية ليستضيء بها العرب، وكثيرة هي المشاريع الرائدة التي تبنتها هذه المؤسسة العملاقة ومن تلك المشاريع الراقية «أكاديمية عبدالعزيز سعود البابطين للشعر العربي».
وأضاف: تكمن أهمية الأكاديمية في أنها موجهة للطلبة من سن الثلاثة عشر حتة الخمسة عشر عاما حيث ستنمي لديهم مهارات الكتابة العروضية وتذوق الشعر العربي، ومهاراتًا فن الإلقاء وحقيقة فإن مشروعاً فكرياً ثقافياً يحمل على عاتقه هذه الشريحة العمرية التي هي في أمس الحاجة إلى نور المعرفة لهو مشروع مهم جدا، خصوصاً وأن مدارسنا العربية تقف عاجزة عن تنمية تلك المهارات تنمية حقيقية، ففن الإلقاء مغيب عن مدارسنا على الرغم من أهميته، وقليلون من طلابنا من هم ملمون بعلم العروض كما يجب.
وأنهى تصريحاته ل«الراي»، بقوله: «أثق تمامًا أنَّ الاهتمام بالناشئة يعد أنبل الأهداف الثقافية والفكرية على الإطلاق كون هذه المرحلة مرحلة نمو القدرات الإبداعية في العقل البشري، والعروج لآفاق الجمال والخيال والشاعرية، مما يساهم بجلاء في إكمال حلقة الأجيال إبداعيًا وثقافيًا هذا الإكمال الذي يعد من الوظائف الرئيسة للأدب والشعر، فمن دون شعر وتذوق وإبداع تفقد الأمة هويتها العربية... ما يؤكد أن هذا المشروع مشروع هادف وجدير بالاستمرارية فكل الشكر لمؤسسة الأجيال المؤسسة الثقافية الرائدة بالعالم العربي مؤسسة الإنسان المستنير والأديب عبدالعزيز سعود البابطين».
وفي المقابل، قال عبدالعزيز سعود البابطين «إن هذه الأكاديمية هي مسعى من المؤسسة إلى تعزيز مكانة الشعر العربي في نفوس الأجيال، كونها مصدرًا مهمًا من مصادر اللغة العربية التي تعمل المؤسسة منذ زمن على تكريسها سواء في داخل الوطن العربي أو نشرها خارجه من خلال الدورات والكراسي الجامعية التي تنشأ لهذا الغرض».
ودعا في بيان صدر عن المؤسسة، الأجيال الجديدة للاستفادة من هذه الأكاديمية لأنها تحتوي على دروس مهمة تفيد الطلبة في دراستهم وفي حياتهم العام.
وأنشأت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية «أكاديمية عبدالعزيز سعود البابطين للشعر العربي» والتي انطلقت أولى دوراتها قبل نهاية شهر يناير في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
وتقدم الأكاديمية دروسها مجانًا، وتشمل الطلبة من سن الثانية عشرة ولغاية الخامسة عشرة.
وتدرس فيها مواضيع عدة مثل «تاريخ الشعر وأثره»، و«علم العروض» و«قراءة الشعر» و«فن الإلقاء».
ودرس في هذه الدورة الدكتور عبدالله غليس والشاعر عبدالله الفيلكاوي ومدربة فن الإلقاء نورة القملاس وسالم الرميضي ويمنح الطالب بعد تخرجه شهادة تفيد بالتحاقه بالأكاديمية.
نقلا عن جريدة الراي الكويتية

تضم أربعة آلاف بيت نظمها 113 شاعراً
"ملحمة العرب من أجل السلام".. قصيدة مطولة نظمها 113 شاعرا من مختلف البلدان العربية في أربعة آلاف بيت، تدعو إلى السلام ونبذ العنف وتحارب الطائفية وتدعو إلى التسامح والتعايش، وفي أبياتها دعوات للحوار، وإلى إظهار الصورة الحقيقية للدين الإسلامي والقيم العربية الأصيلة، جاءت فكرتها كما يرويها الأستاذ عبدالعزيز بن سعود البابطين حينما نظمت مؤسسة البابطين الثقافية بالتعاون مع الأكاديمية العالمية للشعر بمدينة فيرونا الإيطالية أمسية شعرية للاحتفاء بالشعر العالمي عام 2011م، ألقيت في هذه الأمسية قصيدة تسمى القصيدة الجامعة "الرنغة" على الطريقة اليابانية وهي مجوعة شعراء ينشدون قصائدهم في موضوع محدد باللغة نفسها وبعدد محدد من الأبيات، وكان هؤلاء الشعراء يمثلون كل قارات العالم ثم ترجم هذا الشعر إلى اللغة الإنجليزية، حينها خطرت في ذهني فكرة ملحمة الشعر العربي، موضوعها واحد وشعراؤها متعددون، جاءت فكرتها من تلاقح الثقافة العربية والأوربية والأسيوية والأفريقية والأميركية والأسترالية.
ويكمل البابطين في حديث صحفي له: افتتحت الملحمة بأبيات قلت في أولها
آمن العُربُ جميعاً
بنداءِ الأنبياءْ
أكبرُوا دين النصارى
ورسالاتِ السماءْ
فَلقدْ قال تعالى
رسلُ الله ِ سواء
دينُنَا دينُ التَّسَامي
وعناوينُ الإخاء
نَنْبِذُ الفتنَةَ.. والإرْ
هَابٌ دينُ الجُبناء
ثم نشرنا إعلانا على موقع المؤسسة الإلكتروني ندعو الشعراء للمشاركة في نظم القصائد في الموضوع ذاته وعلى الوزن والقافية نفسيهما، وقد استجاب أ كثر من مئة وعشرين شاعرا نظموا قصائد تزيد على أربعة آلاف ومئتي بيت، بدورها المؤسسة أحالتها إلى لجنة فنية متخصصة من أساتذة الأدب والشعر العربي لإبداء ملاحظتهم وفحص الأبيات لاستبعاد مالم يأت وفق شروط نظم الملحمة، وبعد إنجاز هذا العمل على أكمل وجه، قدمناه إلى أبناء الأمتين العربية والإسلامية وإلى شركائنا في الإنسانية من كافة بلاد العالم، كما ستترجم إلى اللغة الإنجليزية ليسهل عليهم فهمها، ويحذونا الأمل في أن يكون لهذه الملحمة الشعرية الآثر المحمود على أمتنا العربية والإسلامية وأن يصل صوت الشعراء العرب إلى مسامع المجتمعات الثقافية في العالم، ليعلموا أن الشاعر إنسان وصاحب قضية سلمية وأن الإسلام دين التسامح والإخاء والتعايش مع الآخر، شارك في نظم ملحمة العرب من السعودية عشرة شعراء وهم سعود بن محسن وعبدالرحمن بن إبراهيم العتل وعبدالرحمن عبدالله الواصل وعبدالعزيز الفيصل وعبدالله الفيفي وفيصل المخلفي ومحمد عبدالله شيبان ومنصور دماس مذكور ونايف الرشدان ووليد الفضلي.
ألقيت في مهرجان ربيع الشعر العربي بموسمه العاشر لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
نجمان في كِفّ السَّماء تصوّرا
صُنعا بعينِ اللهِ نوراً أقمرا
نجمٌ توضأ بالغيوم جناحُهُ
وعلى جبين الشمس طاف وكبّرا
ماذا يقول الشعرُ ويحَ ربيعِهِ
للقائد الموهوبِ ماذا خبّرا
أنتَ الغمامُ إذا استغاثت ربوةٌ
من كفّه نبعُ العطاءِ تفجّرا
هذا صُباحُ الخير مدَّ يمينَه
كالسَّيل من رأسِ الجبال تحدّرا
من كان يطمع بالمديح فدونه
موجٌ بلون الدفءِ صاخ وعطّرا
طيران من نورٍ أصابا مهجتي
حتى تذيبَ المقلتان المنظرا
كتبا على كفِّ الزمانِ حكايةً
ميلادها الصبح العروج إذا سرى
وهنا الكويتُ، وثمَّ وجهُ غمامةٍ
سأراودُ الأحداقَ كيما تمطرا
فاللهُ قد منحَ العطاءَ بوحيهِ
وصُباحُ قد جُعِلَ العطاءَ فأثمرا
عَرَجَتْ بكَ الأفعالُ فوق سمائها
حتى غدوتَ من القلوبِ الأبهرا
أهلاً صُباح الطورِ يقبسُ جَذّوةً
ولشعبِهِ المعطاء أوفى البيدرا
سِفرُ العلا أنتَ الذي عنونتَهُ
ووليُّ عهدِكَ كان فيه الأسطرا
ولأنتَ ربّانُ الشّراعِ تقودُهُ
للشطّ، للروضِ البديعِ ليزهرا
وبهمّةٍ صنتَ البلادَ وحكمةٍ
ستطولُ أوتادُ السَّلامِ تجذُّرا
(ها هم عيالي) أنتَ ربُّ قصيدتي
من ذا يُقبّل زهرتين فتكبرا
مرحى صُباحَ الشعرِ أنتَ بحورُهُ
أمسى ربيعُ الشعر فيك مُزنَّرا
الشّعر يبدأ من يديك قريضه
لو مسّها الصخرُ الأصمُّ لأشعرا
ولأنت تختم للبيان فصاحةً
لو لامست يدُك المجازَ لأسفرا
هذا تُباري الشمسَ حُمُرُ فعالِهِ
كالصارم المسلول سيفاً أبترا
هذا تُباري الغيمَ بيضُ عطائه
أنَّى همى شقَّ الربيعَ فعرعرا
فاض المديح ولم يُصب كعبيهما
وهمى على وجهِ النهارِ مُبَشّرا
عُكَّازُهُ الحقُّ المزنّر بالخُطا
لو لاح في صمتِ الغياب لأجهرا
وفِعالُه بِيضٌ كلون نقائه
يعقوبُ لو شمَّ الفِعالَ لأبصرا
بلقيس لو تدري صُباحَ ومن ولى
ما كان ينفعها المرورُ تبخترا
والهدهدُ المسكينُ لفّقَ حجّةً
لو قال إني في الكويت لبررا
هذا ربيعُ الشّعرِ ينصبُ خيمةً
للنورِ، للشعرِ الحياةِ، لأعبرا
شعر: الدكتور عبدالمجيد أحمد فلاح
اختتمت مساء أمس فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي بموسمه العاشر الذي أقامته مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، من السادس والعشرين ولغاية الثامن والعشرين من مارس الحالي برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح وحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالإنابة محمد عبدالله المبارك الصباح. وذلك على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
واشتمل اليوم الأخير على ندوة عن الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار) من الأردن، وحاضر فيها د.طارق مريود التل من الأردن ود.عبدالله غليس من الكويت، تحدثا من خلالها عن الشاعر الراحل الذي احتفت به المؤسسة إلى جانب الشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد من الكويت. وأدار الندوة د.سعاد عبدالوهاب، وقد غطا الباحثان المتحدثان بالندوة جوانب حياتية وفنية من مسيرة زاخرة بالشعر قدمها الراحل مصطفى وهبي التل.
فقد قال د.غليس: ترك عرار آثارًا أدبية أشهرها ديوانه الشعري «عشيّات وادي اليابس» وترجمته لرباعيات الخيام. وهو والد وصفي التل الذي كلّف بتشكيل الحكومة في الأردن ثلاث مرات متتالية. واشتهر مصطفى وهبي التل بالتمرّد وقلق الشخصية واضطرابها، وكان لهذا التمرّد أسباب سياسية واجتماعية عاشها ونشأ فيها فأثّرت في شعره، وقد قتل هذا التمرّد في نفسه الالتزام والانضباط حتى وصل ذلك إلى لغته وإيقاع شعره؛ فهو في لغته الشعرية يستخدم الأساليب العامية في كثير من قصائده، وغالبا لا يستخدم الأسلوب العامي إلا عندما يكون غاضبا أو في معرض السخرية والتهكّم. وأما الإيقاع فهو من أوائل من خرجوا على الشعر العمودي عندما كتب على التفعيلة في زمن متقادم عام 1942! قبل أن يكتبه السيّاب ونازك الملائكة بخمس سنوات. وأضاف د.غليس: يظهر في شعر مصطفى التل تأثره برباعيات الخيام؛ فقد رافقها - بترجمة وديع البستاني- سنوات طويلة أول حياته، وتأثر بها تأثرا شديدا، فكان يكتب القصيدة في أبيات فردية لا زوجية، وهذا لا يكون إلا في المشطور، إلا أنه فعل ذلك في أغلب البحور متبعا بذلك نهج البستاني في ترجمته للرباعيات.
كما أقيمت أمسية شعرية ختامية أحياها كل من الشعراء: سالم الرميضي وعلي مبارك العازمي من الكويت، ومها العتيبي من السعودية، وخالد الوغلاني من تونس، وميسون أبو بكر وجعفر حجاوي من الأردن، ود.عبدالمجيد فلاح من سوريا.








ضمن فعاليات مهرجان ربيع الشعر بموسمه العاشر الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، عقدت أمس (الإثنين) ندوة عن الشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد حاضر فيها كل من د.تركي المغيض والذي قرأ الورقة عنه د.عبدالمجيد فلاح، وكريمة الشاعر سعاد يعقوب الرشيد، وأدار الندوة د.عبدالله المهنا.
بحث د.المغيض جاء بعنوان (الاشتباك النصي في شعر يعقوب الرشيد) قال من خلاله:إنّ الرؤية المنهجِيّة التي يُقدّمها الكتاب تنطلق من أنّ مصطلح (الاشتباك النصّي ) بِنَوْعيه الخفيّ والجلِيّ أكثرُ دلالةً وتوصيفًا لحالة انتقال النص السابق إلى النص اللاحق من مصطلح (التناص)، إذْ إنّ النص السابق في عملية (التناص) نصٌّ ساكن وجامد ، ومُنْفعِل وليس فاعلا، ولكن عندما يرتحِل إلى النص اللاحق يغدو نصًّا فاعلاً، يُجيِّره الشاعر لِصالحه، كما أنّ النص السابق في عملية التناص نصٌّ مُتأثِر وليس مؤثِّرًا،- وفق رأي الباحث - فهو في حالة سكون وسُبات، كما أنّ العلاقة بين النص السابق والنص اللاحق ليست مُتكافئةً؛ وهكذا يقوم (الاشتباك النصّي ) بتحريك النص الراكد وبثّ الحياة فيه بعد إنعاشه وإيقاظه.
وأضاف د.المغيض: تبدأ عملية (الاشتباك النصّي) بانتقاء النصوص أولا، وبعد ذلك يتمّ استدعاؤها والاشتباكُ معها أو بها، ثم ترحالُها إلى نص جديد بعد خضوعها لعمليات إجرائية كثيرة من الإنعاش والإيقاظ وغيرذلك. فالاشتباك النصي إذن يقوم على عاتق المُتلقّي، وهو هنا الشاعر، فهو الذي يشتبك مع النصوص السابقة عليه أو المتزامنة له، فالنص السابق كان قابعًا في الكُتب والدواوين الشعرية، أو راسيًا في الوجدان والأذهان.
وتحدث د.المغيض عن الاشتباك النصي لدى الرشيد فقال: نتناول الاشتباك النصّي الجلِيّ عند يعقوب الرشيد، وهو اشتباك مع تشكيلة نصيّة سابقة أو متزامنة تدخل نص يعقوب الرشيد بصورة واضحة، يضعها في تركيبة جديدة ويقوم بتزيينها بروح جديدة، ومنحها أنساقًا وسياقات تتواءم مع رؤيته أو تدعم وجهة نظره وموقفه، وقد برزت ثلاث آليات للاشتباك النصي الجليِّ، هي:
الأولى: الاقتباس: وقد جاء الاقتباس عنده على عدة مستويات، فمنها ما كان استلهامًا أو امتصاصًا لنص قرآني، أوتحويلا أو تعديلا لسياق قرآني وتحريكه إلى نسق شعري جديد، أو اجترارًا وتكرارًا لمدلول نص قرآني من أجل تعزيز موقف أو برهنة رؤية:
الثانية: التضمين الذي اشتبك من خلاله يعقوب الرشيد بأخذ بيت أو شطر أو جزء منه، وإدخاله في المكان الذي يراه ملائمًا ومتناغمًا مع أبيات قصيدته،
والثالثة: استدعاء الشخصيات، وقد تعدّدت أنماط الشخصيات المستدعاة في شعر يعقوب الرشيد، وشملت الشخصيات الوطنية والقومية والتاريخية والأسطورية والنموذجية والأدبية ، وجعل بعضها معادلاتٍ موضوعيةٍ وقتالية وأيقونات وطنية وقومية. وكان وراء كل شخصيةٍ صورةٌ، والصورة خلفها فكرة ورؤية، فباستدعائه للشخصيات اشتبك مع هذه الفِكرَ والرؤى التي غذّت نصَّه الشعري وأحيت صور تلك الشخصيات.
وأتى توظيف (عشتار) كشخصية أسطورية في إطار الشعر الغزلي الرومانسي.
وأجاد الشاعر في الحديث عن شخصيات (نموذجية) في إطار ما يُسمّى بالأدب المقارن (بالنمْذَجة) باعتبارها نماذج بشرية قابلة للتعميم سواء أكانت إيجابية مثل الشهيد، أم سلبية مثل الغادر والواشي والعابثة.
من جانبها تحدثت كريمة الشاعر الراحل يعقوب الرشيد سعاد يعقوب الرشيد عن حياة والدها الشخصية والمهنية وكيف كان يمضي حياته بين الكتب، وتحدثت عن تفاصيل صغيرة في حياته وطريقة تعامله الدبلوماسية مع الناس وأخلاقياته الرفيعة التي أنشأهم عليها بحيث يكره الكذب ويعلمهم الصراحة ومواجهة المواقف بصدق وشجاعة. كما تحدثت عن حبه لزوجته وأولاده وحنانه النادر الذي كان يتمتع به تجاه أسرته.



قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الاعلام بالانابة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح ، في تصريحات للصحافيين بمناسبة انطلاق انشطة مهرجان ربيع الشعر العربي لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية بمقر مكتبة البابطين للشعر العربي:
تشرفت بحضور انطلاق مهرجان ربيع الشعر العربي في دورته العاشرة نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء، موضحا ان مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للشعر العربي أصبحت علامة بارزة لالتقاء الشعراء والمثقفين العرب على ارض الكويت.
وأعرب العبدالله عن سعادته بحضور المهرجان في دورته العاشرة والاستماع للشعر العربي الأصيل، مضيفا «ويصاحب الملتقى ايضا انطلاق إصدارات كبيرة ومهمة كملحمة العرب الكبيرة والتي تحتوي علي إسهامات لأكثر من 100 شاعر يتغنون بالاصالة العربية التي تقوم على محبة السلام لكل لشعوب»، موجها الشكر للقائمين على هذا العمل، متمنيا للشاعر عبدالعزيز البابطين ومؤسسته الثقافية الرائدة المزيد من التقدم والازدهار لخدمة الشعر والثقافة العربية.



انطلقت مساء أمس فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح وحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الكويتية والمدير العام الشيخ مبارك الدعيج الإبراهيم الصباح ونواب من مجلس الأمة وشخصيات أكاديمية وثقافية وإعلاميين من مختلف أرجاء الوطن العربي.
استهل الافتتاح بجولة في معرض الكتاب الذي أقامته المؤسسة في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، ثم جرت وقائع الافتتاح بكلمة ألقاها رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين قدم من خلالها الباطين الشكر في كلمته إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح على رعايته للموسم العاشر من "مهرجان ربيع الشعر العربي"، وقال: أسعد اللحظات عندنا هي تلك التي تجمعنا بهذه النخبة الطيبة التي تمثّل صفوة نيّرة من المثقفين العرب، يجمعنا هدف واحد، هو الاحتفاء بالشعر العربي والعمل على الارتقاء به ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ذلك أن الشعر العربي هو حصن مكين من حصون لغتنا ووحدتنا الروحية والوجدانية من خلال الكلمة الشعرية الراقية والمعاني السامية التي ينبغي أن يحرص عليها أربابُ الشعرِ وفرسانُه، وأن يتخذوها محفِّزًا لشباب الأمة وقادتها للعمل من أجل واقع أفضل ومستقبل أكثر إشراقًا.
وأضاف "البابطين" في كلمته الافتتاحية: نحن وإن كنا نؤمن بحرية الشعر، فإننا نؤمن - أيضًا - أن الشعر التزام بالهموم والآمال الجماعية، فالشاعر هو المرآة الصافية التي تعكس على صفحتها كلَّ ألوانِ الطيف لأبناء الأمة، والشاعر الكبير هو الشاعر الذي يعكس الهموم القومية الكبرى التي تعانيها الأمة وتناضل من أجل تجاوزها. اليوم نحتفي وإياكم بصدور «ملحمة العرب» من أجل السلام، وهي قصيدة مطوَّلة مشتركة تدعو إلى السلام ونَبذِ العنف، وتحارب الطائفية وتدعو إلى التعايش والحوار وإظهار الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف والقيم العربية الأصيلة.
وأشار "البابطين" إلى أنه جريًا على عادة المؤسسة في مواسم مهرجان ربيع الشعر العربي الاحتفاء برموز الشعر في وطننا العربي الكبير، فقد اختارت المؤسسة أن تحتفي في هذا المهرجان بشاعرين عربيين، أحدهما من دولة الكويت هو الشاعر الراحل يعقوب عبدالعزيز الرشيد، والثاني من المملكة الأردنية الهاشمية هو الشاعر الراحل مصطفى وهبي التل «عرار».
وقد قامت المؤسسة بطباعة ديوان الشاعر (عرار) المسمى «عشيّات وادي اليابس»، تحقيق الدكتور زياد صالح الزعبي، حيث أُضيفَ إليه بعضُ القصائدِ التي لم تنشرْ من قَبل، وهي قصائدُ مخطوطةٌ بخط الشاعر.. ويأتي هذا الإصدار إلى جوار عدد من الإصدارات الأخرى عن الشاعر، كما قامت المؤسسة بإصدار عدد من الكتب عن الشاعر يعقوب الرشيد ومختارات شعرية من دواوينه تمثل إبداعه عبر مراحل حياته. وقد بلغ عدد الإصدارات في هذا المهرجان عشرةَ إصداراتٍ.
وقد أعقبت كلمة الباطين إقامة الأمسية الشعرية الأولى، بمشاركة الشعراء: مصعب الرويشد ووضحة الحساوي وجابر النعمة من الكويت، ومحمد تركي حجازي ومؤيد الشايب من الأردن، وآية أسامة وهبي من السودان، وعبدالصمد صقر من سورية، وعبدالعزيز سعود البابطين، وأدار الأمسية الدكتور سالم عباس خدادة.












برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، وحضور الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ووزير الإعلام بالوكالة، تنطلق اليوم الأحد فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه العاشر الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
ويحتفي المهرجان بالشاعرين الراحلين يعقوب عبدالعزيز الرشيد من الكويت ، ومصطفى وهبي التل "عرار" من الأردن، كما يتضمن ثلاث أمسيات شعرية وندوتين أدبيتين عن الشاعرين المحتفى بهما.
يذكر أنه سيتم افتتاح معرض للكتب وإصدارات المؤسسة، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً.
جددت الاكاديمية العالمية للشعر ومقرها مدينة فيرونا في إيطاليا للمرة الثالثة وبالإجماع الرئاسة الفخرية للشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، الذي انتخبته لأول مرة عام 2011.
كما جددت الأكاديمية الرئاسة التنفيذية وبالإجماع أيضاً للشاعرة الإيطالية باتريزيا مارتيلو.
هذا وقد شاركت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ممثلة في الأستاذ الدكتور تهامي العبدولي بتنظيم احتفالية يوم الشعر العالمي السادس عشر في مدينة فيرونا الإيطالية ورشحت ستة شعراء عرب للمشاركة وهم مشعل الزعبي من الكويت، ومحمد إبراهيم يعقوب من السعودية، ومحمد الصقلي وصباح الدُبى من المغرب، وعبداللطيف الساعدي من العراق وأنيس شوشان من تونس إلى جانب عدد من الشعراء الإيطاليين.
وقالت المدير العام للأكاديمية الدكتورة لاورا ترويزي إن رئاسة الأكاديمية التي يتقلد الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين رئاستھا الشرفية حرصت في احتفالات ھذا العام على تحفيز طابعھا العالمي عبر إشراك شعراء من مختلف الثقافات.
واشارت ترويزي بالتعاون المتنامي منذ سنوات مع مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ودورھا البارز في ازكاء التفاعل الثقافي والحضاري.
وأكدت أن لغة الشعر الفريدة قادرة على تحفيز منابع الجمال الإنساني وتجاوز جدران الخوف والفرقة بين الشعوب والثقافات.

أعلنت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية فعالياتها التي سوف تقام خلال مهرجان ربيع الشعر العربي بموسمه العاشر على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، من السادس والعشرين وحتى الثامن والعشرين من مارس الحالي، والذي سيحتفى به بالشاعرين يعقوب عبدالعزيز الرشيد من الكويت ومصطفى وهبي التل (عرار) من الأردن.
وقال الأمين العام للمؤسسة عبدالرحمن خالد البابطين في بيان صحفي أن المهرجان سوف ينطلق في الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الأحد السادس والعشرين من مارس، ويبدأ بجولة في معرض الكتاب والإصدارات المصاحبة للمهرجان، ثم تقام الأمسية الشعرية الأولى في الساعة السابعة والنصف. ويحييها كل من الشعراء: مصعب الرويشد ووضحة الحساوي وجابر النعمة من الكويت ومحمد تركي حجازي ومؤيد الشايب من الأردن، و آية أسامة وهبي من السودان، و يدير الأمسية الدكتور سالم عباس خدادة.
وفي اليوم الثاني تبدأ عند الساعة السادسة والنصف مساء وقائع الندوة الأدبية الأولى وتكون عن الشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد. ويحاضر فيها: سعاد يعقوب الرشيد من الكويت والدكتور تركي المغيض من الأردن، ويدير الجلسة الدكتور عبدالله المهنا.
ثم تبدأ الأمسية الشعرية الثانية ويشارك فيها كل من الشعراء: موضي رحال من الكويت وفوزي عيسى ورنا العزام من مصر، ومحمد أمين العمر وصفوان قديسات من الأردن، و حسن سلمان كمال من البحرين، ومحمد جميل أحمد من السودان. ويدير الأمسية: الشاعر رجا القحطاني .
وفي اليوم الثالث والأخير، تبدأ عندالساعة السادسة والنصف وقائع الندوة الأدبية الثانية عن الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار) ويحاضر فيها كل من - الدكتور طارق مريود التل من الأردن و الدكتور عبدالله غليس من الكويت وتدير الجلسة الدكتورة سعاد عبدالوهاب.
ثم الأمسية الشعرية الثالثة وتبدأ عند الساعة الثامنة والنصف مساء ويحييها كل من الشعراء: سالم الرميضي وعلي مبارك العازمي من الكويت، وميسون أبوبكر وجعفر حجاوي من الأردن وخالد الوغلاني من تونس ود.مها العتيبي من السعودية، وعبدالمجيد فلاح من سورية.
وأشار الأمين العام عبدالرحمن خالد البابطين، إلى أن رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين سوف يلقي كلمة في الافتتاح الذي يأتي بعد إكمال المهرجان عقده العاشر.
شاركت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في احتفالية الأكاديمية العالمية للشعر التي أقيمت أمس السبت (18/3/2017) في فيرونا بإيطاليا، والتي جاءت هذا العام تحت عنوان "الشعر بوصفه جوهر العالم: الهوية والتقاليد في عالمنا المعاصر".
ودعت المؤسسة كونها شريكة في تنظيم الاحتفالية، عدداً من الشعراء العرب لإحياء أمسيات شعرية وهم: مشعل الزعبي من الكويت، ومحمد إبراهيم يعقوب من السعودية، ومحمد الصقلي وصباح الدُبى من المغرب، وعبداللطيف الساعدي من العراق. وحضر الاحتفالية أ.د.تهامي العبدولي نيابة عن رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الذي سبق أن اختارته الأكاديمية العالمية للشعر رئيساً فخرياً لها.
ويشكل احتفال هذا العام أهمية خاصة في حوار الثقافات المختلفة حيث حضره مثقفون من خمس قارات. وقد احتفلت الأكاديمية في مهرجانها الحالي بالشعر الياباني من خلال أحد أنواعه الذي يطلق عليه اسم "نانكا"، كما جرت مساجلات شعرية بين الشعراء.
وصف رئيس مجموعة البابطين للإبداع الشعري رجل الأعمال العم عبدالعزيز البابطين إعادة افتتاح وانشاء مكتبة بجمعية المهندسين الكويتية بالخطوة الواعية إزاء أهمية الثقافة ونشر التوعية المجتمعية، معربا عن أمله في أن تشكل هذه الخطوة «حافزا لكل جمعيات ومؤسسات دولة الكويت التي تحتاج إلى أشخاص يفكرون مثلما تفكرون».
جاء ذلك في كلمة ألقاها البابطين بحفل افتتاح مكتبة المهندسين العامة في جمعية المهندسين مساء أول من أمس بمقر الجمعية، وحضره لفيف من المهندسين والمهندسات تقدمهم رئيس الجمعية المهندس فيصل دويح العتل، ورئيس نادي زوايا فكرية الهندسي المهندسة سعاد الكندري، وأعضاء النادي وعدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية، ورئيس الجمعية السابق سعد المحيلبي.
وجدد البابطين دعوته للاهتمام بالجانب الثقافي وقال: «إن الشعر والثقافة ليسا حكرا على المتخصصين من أهل الأدب، بل موهبة ربانية يغرسها الله عز وجل في من يشاء من البشر»، مضيفا أن الحضارات التي بقيت خالدة كانت نتيجة تلاقح فن هندسة العمارة مع الثقافة.
وقال البابطين «بتأسيسكم لهذه المكتبة تكونون قد أسهمتم في البناء المعماري والثقافي»، مؤكدا أن افتتاح هذه المكتبة يعني الوعي بأهمية الثقافة كعنصر في بناء المجتمع من كافة أبنائه في مختلف تخصصاتهم المهنية.
ومن جانبه، قال فيصل العتل، إن المكتبة تؤكد حرص المهندسين على تزامن البناء والتشييد مع نشر الوعي الثقافي في المجتمع، مشيدا بحرص رئيس وأعضاء نادي زوايا فكرية الهندسي على إعادة افتتاحها وتجاوب مجلس إدارة الجمعية معهم من خلال تخصيص موقع خاص بها رغم ضيق المساحات المتوافرة.
وأضاف «نعتقد أن هذه المكتبة ستكون اضافة حقيقية للمهندسين أولا وللجمهور ثانيا، لافتا الى تطوير العمل بالمكتبة لتكون لدينا مراجع إلكترونية بالإضافة الى ما هو متوافر من كتب متنوعة على أرففنا رغم محدودية المساحة».
نقلاً عن جريدة الراي
تدشن جمعية المهندسين الكويتية في الساعة السابعة مساء اليوم (الثلاثاء 14 مارس) مكتبتها العامة والتي يشرف عليها نادي «زوايا فكرية» بالجمعية، حيث سيفتتح المكتبة الشاعر عبدالعزيز البابطين بحضور حشد من المهندسين ورجال الثقافه والفكر والمعنيين الذين وجهت لهم الجمعية الدعوة.
وقالت رئيسة زوايا فكرية المهندسة سعاد الكندري، إننا نسعى الى تحقيق اضافة حقيقية للمهندسين أولا وللجمهور ثانيا انطلاقا من تحقيق أهداف الجمعية في خدمة المهندس والدولة والمجتمع، لافتة الى أن المكتبة تتضمن نحو 1400 عنوان، وفيها كتب غير الكتب المعنية بالشأن الهندسي، بالإضافة إلى خدمة المكتبة الإلكترونية.
ودعت الكندري زملاءها الى المشاركة بهذه الاحتفالية.
نقلا عن جريدة الانباء
تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه أقيم صباح اليوم حفل توزيع شهادات الإجازة الجامعية والدراسات العليا على خريجي جامعة الكويت للعام الدراسي (2015 – 2016) وذلك على مسرح المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الصباح بمنطقة الشويخ.
هذا ووصل موكب سموه رعاه الله إلى مكان الحفل حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل وزير التربية ووزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة الدكتور محمد عبداللطيف الفارس ومدير جامعة الكويت الدكتور حسين أحمد الأنصاري وكبار المسؤولين بالجامعة.
وشهد حفل التخرج سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم والشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح والشيخ فيصل السعود المحمد الصباح والشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح والوزراء وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني وجمع غفير من أهالي الطلبة الخريجين والمواطنين.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى وزير التربية ووزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة معالي الدكتور محمد عبداللطيف الفارس كلمة هذا نصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد حفظه الله
سعادة السيد مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الامة الموقر
سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الموقر
أصحاب المعالي والسعادة
أعضاء هيئة التدريس وأولياء أمور الخريجين
أبنائي وبناتي الخريجين والخريجات
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن جامعة الكويت التي تتشرف اليوم يا صاحب السمو برعايتكم الكريمة لحفل الخريجين المتفوقين في كلياتها المختلفة لتزهو بهذا الشرف العظيم الذي عودتم عليه أبناءكم المتفوقين كل عام لتكونوا بينهم وإن هذا الشرف ليتعاظم هذا العام لتزامنه مع الاحتفالات الوطنية والممثلة بالاحتفال بالعيد الوطني للاستقلال وبعيد التحرير وانتصار الكويت على الغازي المعتدي وبالاحتفال يتولى سموكم مقاليد الحكم وتزامنه كذلك مع احتفال جامعة الكويت باليوبيل الذهبي وذكرى مرور خمسين عاماً على إنشاء هذه الجامعة الفتية وبهذه المناسبة فيشرفنا أن نتقدم بخالص التهنئة لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله ورعاه ولسمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد ولسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله ورعاهما وللزميلات وللزملاء الأفاضل أساتذة جامعة الكويت ولطلابها وطالباتها ولخريجي وخريجات الجامعة وللشعب الكويتي الكريم.
إنها مناسبة عزيزة نستنكر فيها المراحل التي مرت على الجامعة وما قام به الأخوة الأفاضل السابقون من عمل جبار لإنشاء الجامعة يحدوهم في ذلك النية الصالحة والعمل الوطني الخالص وقد تخرج من جامعة الكويت أعداد كبيرة من أبناء وطننا العزيز تبوأ بعضهم المناصب العليا في الدولة كما تخرج منها أعداد كبيرة من أبناء الخليج العربي حصدوا ثمار تخرجهم بتدرجهم في الوظائف حتى أرتقوا إلى القيادات العليا للهرم الإداري ببلادهم من الوزراء والمدراء ولم يقتصر ذلك على الكويت والخليج العربي بل استفاد أبناء الوطن العربي من الدراسة في جامعة الكويت كذلك.
لقد تحمل الجيل الماضي من أبناء وطننا مسئولية قيام الدولة الحديثة بانشاء هيكلها الإداري والتنظيمي والمالي والسياسي وسيلتهم في ذلك الإخلاص لوطنهم وصدق نواياهم وآن لهذا الجيل أن يكمل المسيرة بتحمل المسئولية الملقاة على عاتقه.
يا صاحب السمو:
إن حضوركم الكريم بين أبنائكم المتفوقين من طلبة الجامعة كل عام لهو دليل على حرص سموكم على شباب هذا الوطن واعتزازكم به باعتباره ذخيره لبلدنا.
يا صاحب السمو:
نحن نعيش في عالم متسارع الخطى في ظل التطور التكنولوجي والعلمي الهائل الذي يعيشسه العالم اليوم إن وتيرة هذا التسارع أصبحت مذهلة مما يصعب على بعض الدول اللحاق بهذا التطور وعلينا في دولة الكويت أن نعي ذلك وأن نضع في الحسبان أن هذا العالم المتسارع في الإبداع والتميز لن ينتظر اللحاق به مما يفرض على كل الجهات المختصة في بلدنا كل في مجال عمله أن يبذل الجهد للتعبير والاصلاح والإبتكار بعد أن أصبح ذلك من ضرورات المجتمعات المتحضرة وهذا ما نريد أن نوجه له نظر شبابنا الذي نفتخر بهم وبانجازاتهم.
يا صاحب السمو:
إن تقدم الدول يقاس بإهتمامها بالتعليم وبما تقدمه له من دعم حيث تحرص على تخصيص نسبة عالية من ميزانياتها للتعليم بإعتبار أبنائها هم الإستثمار الحقيقي لهذه الدول وما نرجوه أن نحذو حذو هذه الدول مع الحرص على أن يكون ما يصرف من ميزانية التعليم في مكانه الصحيح والمناسب ووقف الهدر في ثروة الوطن العزيز.
أبنائي وبناتي الخريجين والخريجات:
لقد اجتهدتم في دراستكم فحصدتم ثمرة هذا الجهد ولم تبخل الجامعة بتقديم العلم والمعرفة على يد أساتذة أفاضل قدموا لكم عصارة فكرهم وكل ما يساعد على رقي فكركم وعلمكم وقد قطعتم مرحلة مهمة في حياتكم وعليكم ألا تقفوا عند ذلك فأمامكم المستقبل مشرع على مصراعيه في مواصلة الدراسات العليا أو في العمل سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص والإبتكار والتميز في العمل وفي ذلك خدمة لوطنكم الذي وفر لكم كل وسائل العلم والمعرفة والمال في سبل تفوقكم فلا يبقى بعد ذلك شيء إلا رد الجميل له بالعمل والإنتاج والمساهمة في تطويره.
أهنئكم وأهنىء أولياء أموركم على تخرجكم وتفوقكم وندعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلدنا تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله وسمو ولي عهد الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رعاه الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
ثم ألقت الطالبة دلال فيصل القملاس كلمة نيابة عن الطلبة المتفوقين
هذا نصها:
«حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابرالصباح حفظه الله
سعادة رئيس مجلس الأمة الموقر السيد مرزوق علي ثنيان الغانم
أصحاب السمو والمعالي الشيوخ الموقرين
سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
أصحاب السعادة السفراء
معالي وزير التربية ووزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة الدكتور محمد عبداللطيف الفارس
الأستاذ الدكتور حسين أحمد الأنصاري مدير جامعة الكويت
زميلاتي زملائي الأعزاء
ضيوفنا الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى:
إن سعادتنا اليوم يا صاحب السمو غامرة بتشريفكم لنا في رحاب جامعة الكويت قلعة العلم والعلماء فأهلاً وسهلاً يا والدنا العزيز وراعي نهضتنا وشكراً لقلبك المفتوح دائماً لأبنائك وبناتك شباب الكويت فلك منا عاطر الثناء وصادق المحبة والولاء.
ونحن يا صاحب السمو أبناؤك وبناتك نعاهدكم ونحن في هذا المقام على أن تكون بذرة حب وانتماء إلى وطننا الغالي الذي قدّم لنا الكثير وغمرنا بفيضي الحب والحنان إلى أن جاءت هذه اللحظات الكريمة التي نترجم فيها كل معاني الحب إلى بلدنا الغالي ونهدي تفوقنا إليك يا صاحب السمو وإلى وطننا الحبيب والذي جاء بعد عناء وجد واجتهاد حتى تسهم في دعم مسيرة بلدنا الحبيب من أجل أن تكون الكويت دائماً منارة للعلم والعلماء.
والدنا العزيز يحظى حفل هذا العام بأهمية خاصة لكونه يمثل ذكرى الاحتفال باليوبيل الذهي لجامعة الكويت ويتزامن معها تشرفنا نحن أبناؤك وبناتك خريجو العام 2015/ 2016 بتكريم سموكم حفظكم الله ورعاكم لنا والذي يبعث في قلوبنا مشاعر الفخر والاعتزاز والتميز.
وفي هذه المناسبة الغالية على قلوبنا بتخرجنا من جامعة الكويت ونحن على أعتاب مرحلة جديدة فإننا يا صاحب السمو سنترجم حبنا لوطننا الغالي بتقديم أغلى ما نملك من معرفة وعلم لتطوير مواقع العمل ومجالات التنمية حتى تكون لبنة جديدة في بناء الوطن الغالي على قلوبنا نرد له جزءاً من جميله وقطرة من بحره متعاونين يجمعنا حب الكويت وصدق الانتماء إليها.
ونسأل الله عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم ويمد في عمركم يا صاحب السمو ويجعلكم ذخرا للكويت وشعبها ويسبغ عليكم موفور الصحة والعافية.
ونجدد العهد لكم بأن نحفظ للكويت عهدها وأن نرد الجميل لوطننا الغالي بكل ما نملك من سلاح العلم والمعرفة متمسكين بعاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
كما تم عرض فيلم وثائقي حمل عنوان (مسيرة جامعة الكويت).
بعدها تم تكريم القياديين السابقين بجامعة الكويت ثم تفضل سموه حفظه الله بتوزيع الشهادات على أوائل الخريجين كما تم تقديم هدية تذكارية لسموه بهذه المناسبة بعدها جرت مراسم منح الدكتوراه الفخرية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه من جامعة الكويت تقديراً واعتزازاً لقيادته الحكيمة ودوره البارز والمؤثر في الحياة الكويتية والعربية والإسلامية والدولية وعلى جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية وعرفاناً لما بذله سموه من جهود عظيمة على الصعيد الإنساني والعالمي مما جعل دولة الكويت مركزاً انسانياً عالمياً وتوجت هيئة الأمم المتحدة سموه بلقب قائد للعمل الإنساني.
وقد غادر سموه رعاه الله مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.
وفيما يلي أسماء السادة المكرمين الرواد الأوائل ممن تركوا بصمة واضحة في تشييد وإرساء دعامة التعليم العالي في دولة الكويت:
1 - الأستاذ الدكتور عبدالفتاح إسماعيل مدير جامعة الكويت من 1966 - 1972
2 - الأستاذ الدكتور عبدالعزيز كامل مدير جامعة الكويت من 1972 - 1973
3 - الأستاذ الدكتور عبدالوهاب البرلسي مدير جامعة الكويت من 1974 - 1976
4 - الأستاذ الدكتور حسن الإبراهيم مدير جامعة الكويت من 1976 - 1980
5 - الأستاذ الدكتور عبدالرزاق العدواني مدير جامعة الكويت من 1980 - 1985
6 - الأستاذ الدكتور عبدالمحسن العبدالرزاق مدير جامعة الكويت من 1985 - 1989
7 - الأستاذ الدكتور شعيب عبدالله الشعيب مدير جامعة الكويت من 1989 - 1993
8 - الأستاذ الدكتور فايزة محمد الخرافي مدير جامعة الكويت من 1993 - 2002
9 - الأستاذ الدكتور نادر عبدالله الجلال مدير جامعة الكويت من 2002 - 2006
10 - الأستاذ الدكتور عبدالله الفهيد مدير جامعة الكويت من 2006 - 2010
11 - الأستاذ الدكتور عبداللطيف أحمد البدر مدير جامعة الكويت من 2011 - 2015
12 - السيد أنور عبدالله النوري أمين عام جامعة الكويت من 1966 - 1978
13 - الدكتور عبدالله مبارك الرفاعي أمين عام جامعة الكويت من 1978 - 1986
14 - الدكتور حسين علي المحمود أمين عام جامعة الكويت من 1986 - 1991
15 - الدكتور خالد محمد السعد أمين عام جامعة الكويت من 1991 - 1995
16 - الأستاذ الدكتور سعد جاسم الهاشل أمين عام جامعة الكويت من 1995 - 1999
17 - الدكتور عصام سعد الربيعان أمين عام جامعة الكويت من 2003 - 2007
18 - الدكتور أنور خليفة اليتامى أمين عام جامعة الكويت من 2007 - 2011
19 - الأستاذ الدكتور نبيل عيسى اللوغاني أمين عام جامعة الكويت من 2013 - 2015
20 - الدكتور محمد عبداللطيف الفارس أمين عام جامعة الكويت من فبراير - ديسمبر 2016.
21 - الدكتور سليمان الشطي من خريجي الدفعة الأولى وألقى كلمة الخريجين في حفل تخرج الدفعة الأولى من خريجي جامعة الكويت.
22 - الأستاذ الدكتور مبارك العبيدي أول معيد كويتي بالجامعة 1966 وأول عضو هيئة تدريس كويتي بالجامعة 1970 وأول عميد كويتي وعضو مجلس الجامعة من 1972 - 1974 وأول أستاذ كويتي بكلية العلوم بجامعة الكويت 1981.
نقلا عن جريدة الجريدة الكويتية
أعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية عن أسماء الفائزين بمسابقة "ديوان العرب" التي تنظمها للسنة الثالثة على التوالي بالتعاون مع إذاعة صوت العرب المصرية.
وفاز بالجائزة الأولى الشاعر محمد أحمد حسن من مصر، وهو من مواليد 1990، عن قصيدته "الشعراء". وفاز بالجائزة الثانية الشاعر عبد اللطيف بن يوسف بن إبراهيم المبارك من السعودية وهو من مواليد 1985م عن قصيدته "إرث قابيل". أما الجائزة الثالثة، فقد حصل عليها الشاعر حسام لطيف البطاط من العراق وهو من مواليد 1985 عن قصيدته "مطر الرحيل". وحصل على الجائزة الرابعة الشاعر رضا بو رابعة من الجزائر وهو من مواليد 1993 عن قصيدته "كالوريقات".
وقال رئيس المؤسسة عبد العزيز سعود البابطين في كلمة ألقاها أمام حشد من الأكاديميين والطلبة في جامعة الإسكندية: إن مسابقة ديوان العرب تعنى بالشعراء الشباب الواعدين في أنحاء الوطن العربي، وهي بذلك تعد امتدادا لنهج للمؤسسة في دعم الموهوبين من الشعراء والشاعرات من الأجيال الجديدة، كما تمثل تواصلا مهما مع مستمعي إذاعة "صوت العرب" التي تهتم بالثقافة والفكر. وهي الجائزة التي يتم الإعلان عن التقدم إليها في شهر رمضان المبارك من كل عام.
وأوضح البابطين أن الذين تقدموا للمسابقة هذا العام 174 شاعر وشاعرة من مختلف أقطار الوطن العربي، وأن المسابقة تميزت هذا العام بارتفاع المستوى وكثرة عدد القصائد التي وصلت إلى القائمة النهائية، مما يشير إلى ثراء الحركة الشعرية ونضجها في الوطن العربي.
يرعى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، مهرجان ربيع الشعر العربي الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، وقد بلغ في هذه الدورة السنة العاشرة من عمره.
وأعرب رئيس المؤسسة عن شكره وتقديره لسمو رئيس الوزراء مشيداً باهتمامه بالحركة الثقافية ورعايته لدورات مهرجان ربيع الشعر السابقة والتي قال البابطين إنها كانت دعماً معنوياً كبيراً يعكس وعي القيادة السياسية بأهمية الثقافة كعنصر في التنمية المجتمعية.
وأكد عبدالعزيز سعود البابطين على إقامة المهرجان في السادس والعشرين من شهر مارس ويستمر ثلاثة أيام، وقد أطلقت المؤسسة على هذه الدورة اسم الشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد من الكويت، والشاعر مصطفى التل (عرار) من الأردن. ويقام المهرجان على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
ويصاحب المهرجان ندوة أدبية عن الشاعرين المحتفى بهما يستعرض من خلالها عدد من المتخصصين حياة الشاعرين ودراسات نقدية في أعمالهما الشعرية حيث تركا نتاجاً شعريا يستحق الدراسة والاكتشاف.
وذكر البابطين بأن كوكبة من الشعراء العرب من داخل الكويت وخارجها سوف يحيون هذا المهرجان حاملين تجارب شعرية مختلفة وقد حرصت المؤسسة على التنوع في الأجيال فاسحة المجال للقاء الإبداعي بين جيل الشباب والمخضرمين على منبر واحد في تكامل شعري حقق أهدافه في تكريس الشعر كحالة لغوية وإنسانية ووجدانية على مدى عقد من الزمن.
يذكر ان مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية تواكب في مهرجانها الشعري، احتفالات العالم بيوم الشعري العالمي الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو.
تجري الاستعدادات حالياً في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية لإقامة مهرجان ربيع الشعر العربي في دورته العاشرة، وقررت المؤسسة تسمية هذه الدورة باسم الشاعرين: يعقوب عبدالعزيز الرشيد من الكويت ومصطفى وهبي التل (عرار) من الأردن.
وقال الأمين العام للمؤسسة عبدالرحمن خالد البابطين في خبر صحفي أن الدورة العاشرة للمهرجان ستقام يوم السادس والعشرين من مارس المقبل وتستمر ثلاثة أيام على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، حيث ستقام أمسيات شعرية وندوة أدبية نقدية عن الشاعرين المحتفى بهما، لافتاً إلى أنه سيتم قريباً الإعلان عن الأسماء المشاركة في الأمسية والندوة.
وأوضح الأمين العام أن رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين وجه الدعوة لعدد من الشعراء والنقاد والإعلاميين من مختلف أرجاء الوطن العربي لإحياء هذه الدوة التي يكتمل عقدها الأول، حيث أطلقت المؤسسة هذا المهرجان قبل عشر سنوات تزامناً مع احتفالات العالم بيوم الشعر العالمي الذي أقرته اليونسكو تعزيزاً لمكانة الشعر.
وأشار الأمين العام إلى أن المؤسسة حرصت في اختيارها للشعراء المشاركين على التنوع في التجارب الشعرية المطروحة، وعلى تغطية مختلف الأجيال، ونوه بأهمية الشاعرين المحتفى بهما وهما يعقوب عبدالعزيز الرشيد من الكويت ومصطفى وهبي التل (عرار) من الأردن، لما لهما من تاريخ شعري جدير بالاحتفاء وهم من الرعيل الذي كرس لأصالة الشعر.
وسوف تعقد المؤسسة ندوة عنهما لاستعراض تاريخ حياتهما ودراسة الإنجازات الشعرية التي قدماها.
أعلنت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية عن تشكيل مجلس أمنائها الجديد للعام الحالي، وضم عدداً من المفكرين والأكاديميين المتخصصين في مجال الأدب واللغة العربية وحوار الثقافات، وذلك تماشياً مع طبيعة نشاط المؤسسة المتعلق بالشعر والفكر والتواصل الثقافي مع شعوب العالم.
ويتألف مجلس الأمناء الجديد من: عبدالعزيز سعود البابطين رئيساً، وعبدالرحمن خالد البابطين أميناً عاماً، وعضوية كل من: د.الطاهر حجار وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر، ود.محمد الرميحي المفكر وأستاذ علم الاجتماع في الكويت، ود.زياد أبو لبن رئيس اتحاد الكتاب في الأردن، ود.سعاد عبدالوهاب عميد كلية الآداب في جامعة الكويت، ود.عبدالرحمن طنكول من المغرب أستاذ في النقد الأدبي، ود.عبدالله التطاوي من مصر، الأستاذ في الأدب العربي بجامعة القاهرة، ود.عبدالله المهنا الأستاذ في كلية الآداب بجامعة الكويت، والأكاديمي د.كمال عمران من تونس، ود.نادية أبو غازي من مصر أستاذة العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، ود.وجدان الصايغ استاذة اللغة العربية بجامعة ميتشغان الأمريكية، ود.يوسف بكار أستاذ اللغة العربية بجامعة اليرموك في الأردن.
وقال رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين إن المؤسسة تعمل بين الوقت والآخر على الاستفادة من الخبرات العلمية فتضم إلى مجلس أمنائها النخبة من الذين يمتلكون تطلعات علمية وثقافية تصب في تكريس رسالة المؤسسة في نشر اللغة العربية وثقافتها وتوسيع نطاق نشاطها عالمياً في حوار الثقافات والتقارب بين الشعوب.
وشكر البابطين أعضاء المجلس السابق منوهاً بدورهم الإيجابي بما قدموه من زخم علمي كبير للمؤسسة، وتمنى البابطين للمجلس الجديد إكمال المشوار الذي بدأته المؤسسة منذ عام 1989 وتفعيل الأهداف الفكرية التي اتسع نطاقها عالمياً.