
أصدر رئيس مجلس الأمناء قرارًا بتشكيل اللجنة المنظمة للملتقى من الجانبين العربي والإيراني، ضمت نخبة من الشخصيات الثقافية العربية والإيرانية، واستمرت الأمانة العامة في متابعة حثيثة للإعداد فأرسلت عدة وفود إلى طهران بهذا الشأن إلى أن اســـتقــر موعـــد عــقـــد الملتقى فــــي الفترة مـــن 3 - 5/7/2000.
------------------------------------------------------------------------------------------
شمل فخامة الرئيس سيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك الملتقى برعايته وحضوره، وافتتح أعماله في قاعة مؤتمر القمة الإسلامي بطهران، وذلك يوم الإثنين 3/7/2000، حيث دعي لحضور أعمال الملتقى ما يقرب من (500) خمسمائة شخصية عربية وإيرانية من نقاد وأدباء وشعراء ورؤساء مؤسسات ثقافية وحشد من رجال الإعلام المقروء والمسموع والمرئي.
وتفقد الرئيس خاتمي معرض الكتاب الذي أقامته المؤسسة على هامش الملتقى، ثم انتقل مع الحضور إلى قاعة مؤتمر القمة الإسلامي، حيث استهل الحفل بتلاوة من الذكر الحكيم بعدها ألقى الرئيس خاتمي كلمة عبّر بها عن سعادته لقيام مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بالاحتفاء بالشاعر سعدي الشيرازي وأن حضور هذا الجمع الكريم لإحياء ذكرى الشيرازي بعد نحو سبعة قرون على رحيله يكشف عن مضمار العلاقات الثقافية التي لا يلزمها الذهاب وراء التقاليد الثقافية القومية والإقليمية فحسب، بل إن الاستفادة الكاملة والمطلوبة من التقاليد هي التي تضفي الاعتبار على نص ما، وإن الإنتاج الفني والثقافي مالم يرتبط - في تركيبة ذكية ماهرة - بالتقاليد الثقافية لبيئته، فإنه لا ينال جدارة العولمة.
بعد ذلك ألقى الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مجلس الأمناء كلمة استهلها بتوجيه الشكر إلى سماحة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وإلى الدكتور خاتمي لتفضله برعاية الملتقى الذي «أعطى مثالًاعلى أن الثقافة هي الوسيلة الوحيدة والمثلى للحوار بين الحضارات والتآلف والتقارب بين الشعوب، وأنها من أهم وسائل التنمية» وأضاف: «الشيرازي شاعر يتجسد فيه بشكل فائق، التمازج والتلاقح بين الثقافتين الشقيقتين لارتباط حياته فصولًا بإيران وبالوطن العربي، ونظمه الشعر بالفارسية وبالعربية مما جعله رمزًا للتآلف والانصهار بين شعبين وأمتين كانتا عماد الحضارة الإسلامية».
ثم كانت الكلمة لآية الله الشيخ محمد علي التسخيري رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إيران حيث قال: «إن الملتقى دليل على استمرار التواصل بين الثقافتين العربية والإيرانية الذي ترعرع منذ عصور الإسلام الأولى».
وألقى وزير الثقافة الإيراني الأسبق د. عطاء الله مهاجراني كلمة أكد فيها أهمية سعدي لأنه فتح للشعر الإيراني طريقًا جديدًا من خلال اطلاعه العميق على الأدب العربي، ولم يكن سعدي شاعرًا كبيرًا فقط بل هو حكيم ومفكر كبير أيضًا وقد تجنب سعدي المواقف المتطرفة واتخذ من الاعتدال منهجًا له.
ثم اختتم حفل الافتتاح بقراءات مختارة من شعر سعدي الشيرازي باللغتين العربية والفارسية. وتضمن الملتقى محاضرة حول «التأثير المتبادل بين الشعرين العربي والفارسي»، وندوة حول «العلاقات الثقافية بين الإيرانيين والعرب: الحاضر وآفاق المستقبل»، وأمسيتين شعريتين.
زيارة شيراز
في صباح اليوم الثالث توجه المشاركون في الملتقى إلى شيراز حيث قاموا بزيارة ضريح الشاعر سعدي الشيرازي وضريح الشاعر حافظ الشيرازي، ثم أقيمت أمسية شعرية شارك فيها شعراء عرب وإيرانيون، واختتمت الأمسية بكلمات لكل من رئيس مجلس الأمناء ود. علي عقلة عرسان والشيخ محمد سعيد نعماني، ثم غادر المشاركون شيراز واختتم الملتقى.
------------------------------------------------------------------------------------------
الندوة المصاحبة
الجلسة الأولى
التأثير المتبادل في الشعرين العربي والفارسي
رئيس الجلسة: د. مهدي محقق
الجانب الإيراني: د. آذرتاش آذرنوش
الجانب العربي: د. فكتور الكك
وشارك في المناقشات عدد من الحضور.
------------------------------------------------------------------------------------------
الجلسة الثانية
العلاقات الثقافية بين الإيرانيين والعرب : الحاضر وآفاق المستقبل
رئيس الجلسة: د. محمد الميلي
الجانب الإيراني: الشيخ محمد سعيد نعماني
د. محمد علي آذرشب
الجانب العربي: د. محمد الرميحي
أ. فهمي هويدي
وشارك في المناقشات عدد من الحضور.